مباحثات لبنانية فرنسية لفتح آفاق جديدة أمام الصناعة والاستثمار

2026.10.21 - 12:40
Facebook Share
طباعة

اختتم وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري زيارته الرسمية إلى فرنسا بلقاء نظيره الفرنسي سيباستيان مارتان، بحضور سفير لبنان ربيع الشاعر، لبحث سبل تطوير العلاقات الصناعية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الفرنسية في لبنان، خصوصاً في القطاعات التكنولوجية والأنشطة ذات القيمة المضافة العالية.

أقرا أيضاً: جلسة حكومية مرتقبة لبحث ملف المتفجرات المضبوطة في لبنان

 


ركزت المباحثات على بناء شراكات صناعية مستدامة تتيح للشركات الفرنسية توسيع أعمالها والاستفادة من الإمكانات اللبنانية، بما يدعم الإنتاج المحلي، ويعزز القدرة التنافسية للمؤسسات، ويفتح المجال أمام تعاون اقتصادي يتجاوز الأنماط التقليدية للتبادل التجاري.

وأكد عيسى الخوري أن لبنان يحتفظ بمقومات بشرية وعلمية مهمة، تتمثل في المستوى المتميز للتعليم الجامعي والأكاديمي، إلى جانب الكفاءة العالية للخريجين في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والاختصاصات العلمية. واعتبر أن الرأسمال البشري يشكل إحدى أبرز المزايا التنافسية للبلاد، ويمكن توظيفه في تطوير صناعات متخصصة تعتمد على الخبرة والابتكار.

 

تناول الاجتماع كذلك فرص الاستفادة من نماذج نقل الأنشطة والخدمات إلى الخارج (Offshoring)، عبر تشجيع الشركات الفرنسية على تأسيس عمليات إنتاجية وهندسية وتكنولوجية في لبنان أو توسيع نطاق أعمالها فيه. ويتيح هذا التوجه الاستفادة من الكفاءات اللبنانية المؤهلة، مع تعزيز قدرة المؤسسات الفرنسية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

ومن شأن هذا التعاون أن يفتح المجال أمام توفير وظائف نوعية تتطلب مهارات متخصصة، فضلاً عن دعم الصادرات اللبنانية من السلع والخدمات ذات القيمة المضافة المرتفعة. كما يمكن أن يسهم في نقل الخبرات التقنية وأساليب الإنتاج الحديثة إلى المؤسسات المحلية، بما يدعم تطوير القطاع الصناعي ويعزز قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية.

 

في سياق متصل، جدد وزير الصناعة اللبناني دعوته نظيره الفرنسي إلى زيارة لبنان للاطلاع على الإمكانات المتاحة في القطاع الصناعي، والتعرف إلى الفرص الاستثمارية التي يمكن البناء عليها لإطلاق مشاريع مشتركة. وتهدف هذه الخطوة إلى تشجيع المستثمرين الفرنسيين على استكشاف السوق اللبنانية وتحديد المجالات التي تتوافق مع احتياجات الطرفين.

 

من جانبه، أكد سيباستيان مارتان أهمية الزيارات المتبادلة في توطيد العلاقات الثنائية وتطوير الروابط بين قطاعي الأعمال، مشيراً إلى دور التواصل المباشر في تعزيز الثقة، وتحديد المصالح المشتركة، وتهيئة الظروف اللازمة لإقامة شراكات اقتصادية فاعلة.

واتفق الوزيران على تنظيم منتدى مشترك للاستثمار الصناعي في باريس، بمشاركة شركات ومستثمرين لبنانيين وفرنسيين، بهدف جمع الجهات المعنية ومناقشة فرص التعاون المتاحة، وصولاً إلى إطلاق مشاريع استثمارية ملموسة. ومن المتوقع أن يوفر المنتدى مساحة للتواصل بين المؤسسات الصناعية والمستثمرين، وتبادل الرؤى بشأن القطاعات الواعدة وآليات تطوير الشراكات.

 

تأتي هذه المبادرة في إطار مساعي لبنان إلى توسيع قاعدة الاستثمارات الصناعية والاستفادة من علاقاته الاقتصادية الخارجية لدعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات. كما تتيح الشراكات مع المؤسسات الفرنسية فرصة للاستفادة من الخبرات التقنية والتكنولوجية، وتطوير أساليب التصنيع، ورفع جودة المنتجات اللبنانية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

 

وشدد عيسى الخوري على أن توجه لبنان لا يقتصر على استقطاب رؤوس الأموال، بل يستهدف إقامة شراكات صناعية وتكنولوجية طويلة الأمد، تقوم على تكامل القدرات الإنتاجية ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يعزز مكانة البلاد في مجالات الصناعات المتخصصة والأنشطة القائمة على الابتكار.

 

تعكس نتائج اللقاء توجهاً نحو توسيع التعاون اللبناني الفرنسي ليشمل مشاريع إنتاجية وتكنولوجية أكثر ارتباطاً بالاقتصاد المعرفي. غير أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب الانتقال من التفاهمات الأولية إلى تحديد المشاريع ذات الأولوية، ووضع آليات تنفيذ واضحة، وتعزيز التواصل بين المستثمرين والمؤسسات الصناعية في البلدين.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4

اقرأ أيضاً