وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان أكثر من 13 توغلاً برياً وجوياً إسرائيلياً في مناطق متفرقة من الجنوب السوري خلال أقل من 48 ساعة، في تصعيد شمل تحركات عسكرية ومداهمات للمنازل وإقامة حواجز مؤقتة، بالتزامن مع نشاط جوي امتد إلى مناطق واسعة داخل الأراضي السورية.
أقرا أيضاً:ناشطون سوريون يدعون للتظاهر ضد الاحتلال في الجنوب
توغلات ومداهمات في القنيطرة
شهدت محافظة القنيطرة ومناطق من ريف دمشق ودرعا تحركات للقوات الإسرائيلية، تخللتها عمليات توغل بري ومداهمات لمنازل، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة ونصب سواتر ترابية في عدد من المواقع.
وترافقت هذه التحركات مع معلومات عن إنشاء نقاط عسكرية جديدة في مناطق من الجنوب السوري، وسط استمرار التحركات الميدانية التي تثير مخاوف السكان من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها على حياتهم اليومية.
تحليق جوي يمتد إلى مناطق واسعة
لم تقتصر التحركات الإسرائيلية على التوغلات البرية، إذ رُصد نشاط جوي في أجواء دمشق والسويداء ومناطق سورية أخرى، امتد نطاقه وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود السورية العراقية.
أقرا أيضاً:أكثر من 30 عائلة في فليطة تطالب بإنهاء التشرد واستعادة المنازل
ويعكس اتساع رقعة التحليق استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، في وقت تتواصل فيه التحركات الميدانية في المحافظات الجنوبية، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة هذه العمليات وأهدافها المحتملة.
مخاوف على أمن المدنيين
ضمن التطورات الميدانية، أُفرج عن شاب كان قد احتُجز عند حاجز مؤقت أقامته القوات الإسرائيلية خلال إحدى عمليات التوغل، في حادثة تضاف إلى سلسلة التحركات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتثير المداهمات وإقامة الحواجز المؤقتة مخاوف بشأن سلامة المدنيين وحرية تنقلهم، خصوصاً في المناطق القريبة من مواقع الانتشار العسكري، حيث تتسبب هذه الإجراءات في حالة من القلق وعدم الاستقرار بين السكان.
مطالب بتحرك دولي
دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى تحرك دولي لوقف التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مطالباً باتخاذ إجراءات من شأنها حماية المدنيين ومنع استمرار الانتهاكات التي تطال المناطق السكنية.
وشددت الجهة الحقوقية على ضرورة احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ووضع حد للتحركات العسكرية التي تزيد من التوتر في الجنوب السوري، محذرة من انعكاسات استمرارها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.