العدّ العكسي لانسحاب «اليونيفيل» من لبنان.. ماذا ينتظر الجنوب؟

2026.10.20 - 19:10
Facebook Share
طباعة

تقترب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» من نهاية ولايتها الحالية، المقررة في 31 ديسمبر 2026، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الوضع الأمني في جنوب البلاد، والخيارات التي يدرسها مجلس الأمن للمرحلة التالية، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية.


أقرا أيضاً: 540 منشأة مدمرة.. الاحتلال يصعّد عدوانه على جنوب لبنان

 


أكدت البعثة الأممية، اليوم الثلاثاء، استمرار تنفيذ مهامها في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتها، مشددة على التزامها دعم السلام والاستقرار وفقاً للتفويض الممنوح لها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701.

وتشمل مهام القوة مراقبة التطورات الميدانية والإبلاغ عن الانتهاكات إلى مجلس الأمن، والتواصل مع الأطراف المعنية، ودعم انتشار الجيش اللبناني، فضلاً عن تسهيل العمليات الإنسانية في المناطق التي تعمل فيها.

 

قرار أممي يمهّد لمرحلة الانسحاب

 

 

كان مجلس الأمن قد قرر، بموجب القرار 2790 الصادر في 28 أغسطس 2025، تمديد ولاية «اليونيفيل» للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعدها عملية خفض عديد القوات والانسحاب بصورة منظمة وآمنة، خلال فترة تصل إلى عام.

أقرا أيضاً: «الدستوري» يواجه اتهامات نيابية بتجاوز صلاحيات البرلمان اللبناني

 


وينص القرار على وقف العمليات الحالية للبعثة مع نهاية العام الجاري، ثم تنفيذ الانسحاب بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والدول المساهمة بقوات، في إطار توجه يهدف إلى نقل مسؤوليات أمنية أكبر في جنوب لبنان إلى مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش اللبناني.

 

مباحثات لبنانية أممية بشأن مستقبل الجنوب

 

بحث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، خلال زيارته لبنان التي اختتمها في 16 أكتوبر، تنفيذ القرار 1701 والتطورات الأمنية في الجنوب، إلى جانب الخيارات المطروحة للمرحلة التي تلي انتهاء مهمة «اليونيفيل».

وأكد لاكروا، خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، التزام الأمم المتحدة مواصلة دعم السلام والاستقرار في البلاد خلال المرحلة الانتقالية المقبلة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن آليات مراقبة الوضع الميداني بعد انسحاب القوات الدولية.

 

من جهتها، أكدت قيادة «اليونيفيل»، في 9 أكتوبر، أن عناصرها سيواصلون تنفيذ المهام الموكلة إليهم حتى اليوم الأخير من الولاية، مشيرة إلى استمرار الدوريات والأنشطة الميدانية والتدريبات المشتركة مع الجيش اللبناني، فضلاً عن تسهيل المهمات الإنسانية ومتابعة التطورات على الأرض.

 

مستقبل الأمن بعد مغادرة القوات الدولية

 

تعمل «اليونيفيل» في جنوب لبنان منذ عام 1978، فيما توسع نطاق مهمتها بعد حرب عام 2006 واعتماد القرار 1701، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، والمساهمة في استقرار المنطقة على طول الخط الأزرق.

مع اقتراب موعد الانسحاب، يتركز الاهتمام على قدرة المؤسسات اللبنانية على تولي المسؤوليات الأمنية، والآليات التي يمكن أن تضمن استمرار مراقبة الخروقات ومنع تجدد المواجهات، خصوصاً في ظل استمرار التوترات والاعتداءات الإسرائيلية.

 

وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بالخيارات التي سيعتمدها مجلس الأمن، وطبيعة الدعم الدولي الذي سيُقدّم للبنان بعد انتهاء مهمة القوة الأممية، ومدى قدرة الترتيبات البديلة على الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع التصعيد في الجنوب.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7

اقرأ أيضاً