تعيينات اقتصادية جديدة في سوريا.. الشرع يصدر 3 مراسيم

2026.10.19 - 19:46
Facebook Share
طباعة

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 189 لعام 2026، القاضي بتعيين المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، خلفاً لمحمد نضال الشعار، الذي تولى المنصب منذ 29 مارس/آذار 2025، في إطار التغييرات الإدارية التي تشهدها المؤسسات الحكومية السورية.

 

أقرا أيضاً: غلاء الوقود يرهق القامشلي.. النقل والتعليم والكهرباء في دائرة الأزمة

 

 

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الوزير الجديد من مواليد مدينة حلب عام 1985، ويحمل شهادة البكالوريوس في هندسة الطاقة من جامعة حلب، التي تخرج فيها عام 2009. كما تلقى دورات متقدمة في مجالات دراسة الجدوى الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية، وهي مجالات ترتبط بالتخطيط للمشروعات وإدارة المؤسسات وتطوير الأداء الاقتصادي.

 

تتضمن خبرات عبد الحنان المهنية العمل محاضراً في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة حلب، إلى جانب عمله في قطاع الصناعات الهندسية بمنطقة الشيخ نجار الصناعية في المدينة، فضلاً عن توليه مهام في إدارة الصناعة ضمن مناطق سيطرة المعارضة السورية سابقاً.

من حكومة الإنقاذ إلى المناصب الاقتصادية

 


سبق لعبد الحنان أن شغل منصب وزير الاقتصاد والموارد في «حكومة الإنقاذ»، التي أدارت إدلب ومحيطها منذ عام 2020 وحتى سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024. كما تولى إدارة وزارتي الصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال التي تشكلت عقب سقوط النظام السابق، ما منحه خبرة إدارية في عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية.

 

ويضعه التعيين الجديد على رأس وزارة تتولى ملفات الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهي قطاعات ترتبط بالنشاط الإنتاجي وحركة الأسواق وتوافر السلع وتنظيم المعاملات التجارية. ومن شأن أداء الوزارة في هذه المجالات أن يكون جزءاً من الجهود الرامية إلى إدارة الشؤون الاقتصادية في مرحلة تشهد فيها البلاد تحولات على مستوى المؤسسات الحكومية والقيادات الإدارية.


أقرا أيضاً: توغل إسرائيلي قرب جبل الشيخ ومسيّرات تحلق في أجواء ريف دمشق

 


تغييرات متزامنة في المناصب الاقتصادية

 

 

يأتي تعيين عبد الحنان بالتزامن مع قرارات رئاسية أخرى طالت مواقع اقتصادية بارزة. فقد أصدر الشرع المرسوم رقم 190 لعام 2026، القاضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، خلفاً للمهندس يوسف قبلاوي، الذي شغل المنصب منذ أواخر عام 2025.

 

كما نص المرسوم رقم 191 لعام 2026 على تعيين عمر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية، ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي.

ويحمل الحلبي درجة الماجستير في إدارة الأعمال بمرتبة امتياز من كلية «آي إي» للأعمال في مدريد، إلى جانب شهادة البكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في القاهرة. ويجمع تعيينه بين دور استشاري اقتصادي لدى الرئاسة ومسؤولية قيادة مجلس إدارة الصندوق السيادي، وفقاً لما ورد في المرسوم.

 


سياق أوسع لإعادة تشكيل المناصب الحكومية

تندرج التعيينات الأخيرة ضمن سلسلة من التغييرات التي شهدتها المؤسسات الحكومية السورية خلال عام 2026. ففي 9 مايو/أيار الماضي، أصدر الشرع مجموعة من المراسيم الرئاسية شملت حقائب وزارية ومناصب إدارية وقيادية في مؤسسة الرئاسة، في خطوة وُصفت بأنها أول تغيير من نوعه بعد رحيل النظام السابق.

 


شمل المرسوم رقم 100 لعام 2026 تعيين خالد فواز زعرور وزيراً للإعلام، خلفاً لحمزة المصطفى، فيما قضى المرسوم رقم 101 بتعيين باسل حافظ السويدان وزيراً للزراعة، خلفاً لأمجد بدر.

وامتدت التغييرات إلى مؤسسة الرئاسة والإدارة المحلية، إذ عُيّن عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، خلفاً لماهر الشرع. كما شملت القرارات تعيين غسان إلياس السيد أحمد محافظاً للقنيطرة، ومرهف خالد النعسان محافظاً لحمص، وأحمد علي مصطفى محافظاً للاذقية، وزياد فواز العايش محافظاً لدير الزور.

 


تعكس هذه القرارات اتساع نطاق التغييرات في المواقع الحكومية والاقتصادية والإدارية، مع انتقال عدد من المسؤولين إلى مناصب جديدة. غير أن أثر التعيينات على أداء المؤسسات سيظل مرتبطاً بالسياسات التي ستُعتمد، وآليات تنفيذها، ومدى قدرتها على معالجة الملفات الاقتصادية والإدارية الواقعة ضمن اختصاص كل جهة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9

اقرأ أيضاً