أرجأ البرلمان المصري التصويت على مقترح يتيح للقوات المسلحة تقديم دعم عسكري دفاعي للمملكة العربية السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك، إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة جديدة تؤخر حسم التفويض الذي طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي على خلفية التصعيد الأمني الذي تشهده المنطقة.
أقرا أيضاً:لافروف من طهران: موسكو مستعدة لحل أزمة إيران
جاء التأجيل عقب جلسة طارئة عقدها البرلمان، غداة إعلان السيسي استعداده للمساهمة في الدفاع عن السعودية إذا طلبت المملكة دعماً مصرياً، داعياً النواب إلى منحه التفويض اللازم لاتخاذ هذه الخطوة. ولم يُحسم التصويت خلال الجلسة، ما أدى إلى تحديد موعد جديد لاستكمال النظر في المقترح.
سبقت الجلسة البرلمانية موافقة مجلس الدفاع الوطني المصري، خلال اجتماع عُقد برئاسة السيسي، على تقديم «كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية»، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
أقرا أيضاً:بعد تحذير السكان.. انتهاء حالة الخطر في الرياض والخرج
يأتي التحرك المصري في ظل تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بالهجمات التي تستهدف السعودية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها. ويتيح التفويض المطلوب بحث تقديم مساندة دفاعية للمملكة، لكن إرجاء التصويت يبقي القرار البرلماني النهائي معلقاً إلى الموعد المحدد.
موافقة البرلمان شرط دستوري
يفرض الدستور المصري موافقة البرلمان على قرارات مجلس الدفاع الوطني المتعلقة بالعمليات العسكرية، ما يجعل التصويت خطوة أساسية لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة بشأن أي تحرك عسكري من هذا النوع.
يضم مجلس الدفاع الوطني عدداً من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، بينهم رئيس المخابرات، ورئيس مجلس النواب، ووزير الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة، إلى جانب وزيري الخارجية والداخلية. ويتولى المجلس مناقشة القضايا المرتبطة بالأمن القومي والدفاع عن البلاد، وفق الاختصاصات المحددة له.
يعكس طلب التفويض أهمية الإطار الدستوري في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشاركة العسكرية خارج الحدود، خصوصاً عندما يرتبط الأمر بتقديم دعم دفاعي لدولة أخرى. كما يترك تأجيل التصويت المجال أمام استكمال المناقشات البرلمانية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الطلب الرئاسي.
الهجمات على السعودية في خلفية التحرك
تتعرض السعودية، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة تنفذها جماعة أنصار الله في اليمن، المدعومة من إيران. وتزيد هذه الهجمات الضغوط الأمنية على المملكة، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتتنامى المخاوف من توسع المواجهات.
أشار التقرير إلى هجوم استهدف مطار الرياض في 10 أكتوبر/تشرين الأول، ووصفه بأنه من أعنف الهجمات التي تعرضت لها المملكة، مع ورود حصيلة بلغت 13 قتيلاً ونحو 300 جريح. وتحتاج هذه الحصيلة وتفاصيل الهجوم إلى التحقق من مصادر موثوقة قبل اعتمادها نهائياً في النشر.
بين الموقف المصري الداعم لأمن السعودية والإجراءات الدستورية المرتبطة بالتفويض العسكري، يبقى التصويت المرتقب في 26 أكتوبر/تشرين الأول محطة حاسمة لتحديد ما إذا كان البرلمان سيمنح السيسي الإذن المطلوب. وحتى ذلك الحين، لا يُعد إعلان الاستعداد لتقديم الدعم موافقةً نهائية على مشاركة عسكرية، إذ يظل القرار مرتبطاً باستكمال الإجراءات المطلوبة.