قانون خفض العقوبات يفجّر مواجهة دستورية في لبنان

2026.10.19 - 16:57
Facebook Share
طباعة

اتهم النائب بلال عبد الله المجلس الدستوري اللبناني بتجاوز صلاحياته في التعامل مع قانون خفض العقوبات، معتبراً أن القرار الصادر بشأنه مسّ بإرادة المشرّع وأخضع النص لاعتبارات سياسية. وجاءت تصريحاته عقب اجتماع عقده النواب السنة، بعد ظهر اليوم، في مجلس النواب، لبحث تداعيات القرار وتحديد الخطوات المقبلة.


أقرا أيضاً: بين التفاوض وحصرية السلاح.. رعد يرسم خطوطه الحمراء

 


وأوضح عبد الله أن إقرار القانون في البرلمان كان ثمرة جهود وجلسات نيابية متتالية، جرت برعاية رؤساء معنيين، إلا أن قرار المجلس الدستوري أعاد الملف إلى الواجهة، ودفع النواب إلى تجديد تحركهم دفاعاً عن الصلاحيات التشريعية للمجلس النيابي.

وأكد أن تقديم الطعون بالقوانين حق ديمقراطي مكفول للكتل النيابية ورئيس الجمهورية، وينبغي احترامه، لكنه شدد على أن هذا الحق لا يبرر، وفق رأيه، تغيير نية المشرّع أو التدخل في مضمون النصوص التي أقرها البرلمان. واعتبر أن ما حصل يشكل سابقة قانونية وتجاوزاً للاختصاصات الدستورية لمجلس النواب.

 

وأشار إلى أن النواب المشاركين في الاجتماع رأوا أن قرار المجلس الدستوري أثّر في مضمون القانون، منتقداً استخدام ما وصفه بـ«التحفظات التفسيرية الملزمة» على نطاق واسع. وقال إن هذه التحفظات طالت مواد جرى التوافق عليها خلال عشرات الجلسات النيابية، وأبعدت القانون عن الغاية التي سعى المشرّع إلى تحقيقها.

 

ربط النائب اعتراضه بالهدف الأساسي للتشريع، المتمثل، بحسب قوله، في طي صفحة استهداف مكوّن سياسي في لبنان خلال فترة الوصاية السورية، وما رافقها من امتدادات في بعض الأوساط القضائية والأجهزة الأمنية. واعتبر أن القرار أضعف هذه الغاية، معرباً عن اعتقاده بأن المجلس الدستوري لا يزال متأثراً بالأجواء السياسية التي حكمت البلاد خلال تلك المرحلة.

 

وعلى صعيد التحركات المقبلة، أعلن أن النواب سيضعون القضية أمام رئيس مجلس النواب، باعتباره المؤتمن على الصلاحيات الدستورية للمؤسسة التشريعية، كما سيعرضون موقفهم على رئيس الحكومة. ومن المقرر أيضاً زيارة مدعي عام التمييز لمناقشة الجوانب القانونية والقضائية المرتبطة بالملف.

 

وشدد عبد الله على ضرورة الإسراع في دعوة مجلس النواب إلى انتخاب خمسة أعضاء جدد للمجلس الدستوري، بالتوازي مع تعيين الحكومة خمسة أعضاء آخرين، بهدف تجديد تشكيلته. وأعرب عن أمله في أن يضم المجلس الجديد أعضاء يتمتعون بالمهنية والكفاءة والحياد.

 

ويأتي هذا التصعيد في ظل خلاف بشأن حدود صلاحيات المجلس الدستوري في مراجعة القوانين، والفصل بين الرقابة على دستوريتها والتدخل في مضمونها التشريعي. وبينما يرى النواب المعترضون أن القرار مسّ بإرادة البرلمان، تتجه خطواتهم المقبلة نحو طرح القضية على المسؤولين السياسيين والقضائيين، إلى جانب المطالبة بتجديد عضوية المجلس.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4

اقرأ أيضاً