خريطة تكشف الحسابات الإسرائيلية
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تصور جديد للتحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط، واضعاً إسرائيل والإمارات في محور، ودولاً رئيسية بينها السعودية وتركيا ومصر وباكستان في محور آخر، مقابل إيران والقوى المتحالفة معها. ويتزامن العرض مع طرح عقيدة أمنية تركز على الضربات الاستباقية وتعزيز التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي.
اقرأ أيضاً: الضفة الغربية.. اعتداءات المستوطنين تحوّل قطاف الزيتون إلى موسم خوف
هجوم بدل الاحتواء
عرض نتنياهو، خلال إحاطة أمنية، وثيقة تتضمن عشرة مبادئ للأمن القومي الإسرائيلي، قال إنها جاءت استجابة للتطورات التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والحرب التي امتدت إلى جبهات متعددة.
وتمنح الوثيقة أولوية لمهاجمة التهديدات قبل تفاقمها، وتعزيز قدرات الردع والإنذار المبكر، وحماية الجبهة الداخلية، إلى جانب تطوير الصناعات العسكرية المحلية وتقليص الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية. كما تركز على التفوق في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والفضاء، وإمكانية إقامة مناطق عازلة على الحدود.
ثلاثة محاور إقليمية
تُظهر الخريطة محوراً يضم إسرائيل والإمارات، مع أطراف تصنفها الوثيقة ضمن الدائرة الصديقة، ومحوراً تسميه «التحالف السني» ويشمل السعودية وتركيا ومصر وباكستان، إلى جانب دول وأطراف أخرى. أما المحور الثالث، فيتمركز حول إيران والقوى الحليفة لها في لبنان والعراق واليمن.
ويعكس هذا التصنيف رؤية إسرائيلية لموازين القوى الإقليمية، لكنه لا يعني بالضرورة وجود تحالفات رسمية أو تطابق في مواقف الدول المدرجة ضمن كل محور.
سوريا في الحسابات
أثار إدراج سوريا ضمن الدائرة الصديقة للمحور الذي تسميه الخريطة «السني» نقاشاً بشأن دلالات التصنيف، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد، والتوترات الإقليمية المستمرة.
وثيقة بين الأمن والسياسة
تأتي هذه الخطوة قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط انتقادات من قادة المعارضة الذين رأوا أن الوثيقة تفتقر إلى تفاصيل تنفيذية كافية، واتهموا نتنياهو بتوظيفها سياسياً.