أعباء تتفاقم قبل الشتاء
تتزايد الضغوط المعيشية على سكان مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، مع ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسها على أجور النقل وتكاليف الكهرباء والتدفئة، في وقت تواجه فيه الأسر صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية مع اقتراب فصل الشتاء.
اقرأ أيضاً: دمشق تحذر من توغلات إسرائيلية متصاعدة.. هل يتحرك المجتمع الدولي؟
الوقود يرفع التكاليف
بحسب المعلومات الواردة، بلغ سعر لتر البنزين في محطات المدينة 18,500 ليرة سورية، فيما تتجاوز تكلفته الفعلية 20 ألف ليرة. وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة أجور النقل، بينما يشكو سائقون من تراجع دخلهم وارتفاع نفقات صيانة المركبات، التي يعزون بعض أعطالها إلى رداءة المحروقات.
وفي مواجهة الغلاء، يضطر بعض السكان إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام لتقليل نفقات التنقل، فيما تتزايد أعباء تشغيل المولدات الخاصة مع تراجع كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية خلال الأيام الغائمة والماطرة.
اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 18-10-2026
الجامعة عبء يومي
تبرز تداعيات الأزمة بصورة خاصة لدى الطلاب المقيمين في القامشلي والدارسين في مدينة الحسكة، إذ تصل تكلفة الذهاب والإياب إلى الجامعة إلى نحو 100 ألف ليرة يومياً، وفق إفادة أحد سائقي خط النقل بين المدينتين، من دون احتساب المواصلات الداخلية.
ودفعت هذه التكاليف بعض الطلاب إلى استئجار مساكن في الحسكة لتقليل نفقات التنقل، رغم ما يفرضه السكن من أعباء إضافية على ميزانياتهم.
احتجاجات سابقة
شهدت القامشلي ومناطق أخرى من محافظة الحسكة احتجاجات خلال الأشهر الماضية رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات والخدمات. كما ارتفعت أجور النقل في يونيو/حزيران الماضي عقب توقف توزيع المازوت المدعوم على سيارات النقل، ما دفع السائقين إلى شراء الوقود من السوق الحرة.