ناقلات من أوروبا وروسيا ومصر تعزز إمدادات الطاقة السورية

2026.10.18 - 21:00
Facebook Share
طباعة

 سجّل ميناء بانياس السوري نشاطاً ملحوظاً في استقبال ناقلات النفط والغاز خلال الفترة الممتدة بين 8 و18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مع وصول 15 ناقلة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً على إمدادات المحروقات، بفعل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وارتفاع تكاليف تأمين الشحنات وسط الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» المتخصصة في تتبع حركة السفن أن الناقلات الواصلة إلى الميناء شملت أربع ناقلات غاز و11 ناقلة نفط بمختلف أنواعه، في مؤشر إلى تكثيف عمليات توريد الطاقة عبر الساحل السوري.

وبحسب تحليل وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة لبيانات منصة «كبلر»، فرّغت ثماني ناقلات نفط أكثر من 1.3 مليون برميل من الخام وزيت الوقود والمشتقات النفطية، فيما لم تتوافر بيانات تحدد حجم الحمولات التي نقلتها ثلاث ناقلات أخرى.

اقرأ أيضاً: حوادث خطف متلاحقة في السويداء ومطالبات بكشف المتورطين

 

شحنات من عدة دول

تكشف مسارات السفن عن تنوع مصادر الإمدادات الواصلة إلى بانياس، إذ انطلقت ناقلات من موانئ في تركيا واليونان وبلجيكا ومصر وروسيا، مع حضور لافت للشحنات القادمة من أوروبا وفق تحليل مسارات الرحلات.

ومن بين السفن التي رصدتها بيانات «مارين ترافيك»، ناقلة المشتقات النفطية «يورسوس» (URSUS)، القادمة من ميناء بريمورسك الروسي، إلى جانب ناقلتي الغاز «غاز إكسبلور» (GAZ EXPLORER) و«إيكو ستريم» (ECO STREAM)، اللتين وصلتا من ميناء كالاماتا اليوناني. كما وصلت الناقلة «داليا» (DALIA) من ميناء دمياط المصري.

وفي إطار حركة التوريد المتواصلة، كان من المتوقع وصول ناقلة المشتقات النفطية «أغيوس نيكولاس الرابع» (AGIOS NIKOLAOS IV) إلى الميناء يوم الاثنين، قادمة من بلجيكا، وعلى متنها أكثر من 259 ألف برميل من الغازولين.

وتشير هذه الحركة إلى استمرار وصول شحنات متنوعة إلى الميناء، غير أن حجم أثرها على السوق المحلية يبقى مرتبطاً بالكميات التي تدخل فعلياً إلى الاستهلاك، وطبيعة المشتقات المستوردة، وسرعة توزيعها على المحافظات.

اقرأ أيضاً: الشرع يعيد ترتيب إدارة النفط والصندوق السيادي بتعيينين جديدين

 

ضغط على سوق المحروقات

تأتي زيادة حركة الناقلات في ظل أزمة طاقة تعيشها سوريا، نتيجة عدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية الاستهلاك، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف تأمين ونقل النفط والغاز والمشتقات النفطية على خلفية الحرب في المنطقة.

وخلال الأيام الماضية، برزت مشكلات في إمدادات مادة المازوت، خصوصاً في محافظتي حلب وإدلب، بالتزامن مع شكاوى مواطنين من انتشار بنزين رديء الجودة في الأسواق، تسبب بأعطال في عدد من السيارات.

وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت وزارة الطاقة السورية نتائج التحقيق في شكاوى تضرر المركبات، مشيرة إلى أن خطأً تشغيلياً أدى إلى وصول بنزين غير مطابق للمواصفات إلى السوق المحلية.

ووفق بيان الوزارة، كشفت التحقيقات عن وجود شحنة مخالفة للمواصفات القياسية والفنية، كانت قد فُرّغت في مستودعات الشركة السورية للبترول. وقررت الشركة إعادة الشحنة إلى مصدرها بسبب عدم صلاحيتها للاستهلاك المحلي.

لكن خطأً وقع خلال تنفيذ عملية إعادة الشحنة عبر شبكة الأنابيب، ما أدى إلى اختلاط البنزين المخالف بكمية مطابقة للمواصفات، ووصول جزء من الخليط إلى الأسواق، الأمر الذي ألحق أضراراً بمركبات مواطنين.

وأكدت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية في القضية، وتكليف الشركة السورية للبترول بتعويض المتضررين.

 

ناقلات بانتظار التفريغ

وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت قبل أيام وجود 15 ناقلة محمّلة بالمشتقات النفطية في مناطق الانتظار، بانتظار استكمال إجراءات الدخول والتفريغ عبر المصبات والموانئ السورية.

وتضع هذه المعطيات حركة ميناء بانياس في صلب الجهود الرامية إلى تأمين احتياجات السوق من الطاقة، إلا أن وصول الناقلات لا يعني بالضرورة انتهاء أزمة المحروقات؛ إذ يتوقف ذلك على انتظام التفريغ، وتوافر الكميات المطلوبة من كل مادة، وآليات توزيعها، فضلاً عن معالجة المشكلات التشغيلية التي قد تؤثر في جودة الوقود وسلامته.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10

اقرأ أيضاً