حوادث خطف متلاحقة في السويداء ومطالبات بكشف المتورطين

2026.10.18 - 17:30
Facebook Share
طباعة

 تتواصل حوادث الخطف في محافظة السويداء، مع تسجيل وقائع متقاربة خلال الأيام الماضية شملت اختطاف مدنيين وطلب فدية مالية، بالتزامن مع إطلاق نار واشتباكات متفرقة، وسط مطالبات محلية بالكشف عن المتورطين وتعزيز الأمن في المحافظة.

وأُفرج مساء السبت 17 تشرين الأول عن الشاب لؤي فؤاد شجاع، بعد اختطافه قبل يومين في مدينة السويداء، وفق معلومات محلية. وترافقت عملية اختطافه مع إطلاق نار كثيف في المدينة واستنفار أمني وعمليات بحث عنه.

وعُثر على شجاع ملقى على جانب الطريق بالقرب من بلدة عريقة في ريف السويداء الغربي، بحسب ما أوردته شبكة «السويداء 25» المحلية.

وفي تفاصيل الحادثة، أفادت مصادر من عائلة آل شجاع بأن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، كانت تستقل سيارة سوداء من نوع «فان»، اعترضت طريقه قرب نزلة جسر الأعوج غربي المدينة واقتادته إلى جهة مجهولة. وعُثر لاحقاً على سيارته بين بلدتي مردك وسليم شمالي المحافظة.

وذكرت الشبكة، نقلاً عن مصادر، أن «لواء عريقة» التابع لما يُعرف بـ«الحرس الوطني»، والمرتبط بالشيخ حكمت الهجري، متورط في عملية الاختطاف بالتعاون مع نورس عزام، أحد المسؤولين في المكتب الأمني بالسويداء. ولم تتضح بصورة مستقلة ملابسات هذه الاتهامات أو الدافع وراء الحادثة.

اقرأ أيضا: الساحل السوري أمام تحدي انتشار "النمر الآسيوية".. مطالب بمكافحة فعّالة

اختطاف جديد بعد الإفراج عن شجاع

وبالتزامن مع الإفراج عن شجاع، أفادت معلومات محلية باختطاف الشاب حاتم حمود الصحناوي في بلدة الجنينة، حيث اقتاده مجهولون مع سيارته من نوع «كيا فورتي».

ويعمل الصحناوي في مجال تصريف العملات، كما يمتلك محلاً لبيع الأدوات الكهربائية في بلدة شقا بريف السويداء الشمالي الشرقي.

وأثارت حادثة اختطاف شجاع ردود فعل محلية، إذ استنكرت غرفة تجارة وصناعة السويداء الواقعة، وطالبت الجهات الأمنية بالكشف عن ملابساتها ومحاسبة المتورطين وفق الإجراءات القانونية.

وقالت الغرفة، في بيان، إن شجاع معروف بمساهماته الإنسانية، ولا سيما في مساعدة العائلات المهجّرة، مشيرة إلى أنه أسهم في إرسال 35 سيارة محمّلة بالمواد الغذائية، وتأمين الرواتب لأكثر من 400 عائلة.

وأكدت الغرفة رفضها حوادث الخطف والترهيب، محذرة من تداعياتها على أمن المجتمع واستقراره، ومعربة عن تضامنها مع شجاع وأسرته.

 

اختطاف بهدف الفدية وواقعة إطلاق نار مميتة

وفي حادثة أخرى، اختُطف المواطن عبد العزيز أمين العثمان، المولود عام 1975، بعد ظهر الجمعة 16 تشرين الأول، في ريف السويداء، وفق مصادر أهلية نقلت عنها تقارير محلية. ورجّحت المصادر أن تكون العملية مرتبطة بطلب فدية مالية.

ولم يُحدّد مكان الاختطاف بدقة، لكن سيارة العثمان، وهي من نوع «هيونداي فان إتش 1»، عُثر عليها متروكة على الطريق العام بين بلدة عتيل وقرية سليم، ما عزز الترجيحات بأن الحادثة وقعت في المنطقة أو محيطها.

وتقدمت عائلة العثمان ببلاغ إلى الجهات الأمنية المحلية، التي بدأت التحقيقات لتعقب الخاطفين وتحديد ملابسات القضية، بحسب المصادر ذاتها.

وينحدر العثمان من مدينة عين العرب، ويقيم في محافظة السويداء منذ أكثر من 30 عاماً، ويعمل في حفر الآبار، كما يستقر في قرية أم الزيتون.

وفي سياق الحوادث الأمنية، توفي الشاب همام حسين غبرة، المنحدر من بلدة ذيبين جنوبي السويداء، بعد إصابته بطلق ناري في الرأس داخل منزله. ونُقل غبرة إلى المشفى الوطني في مدينة السويداء بحالة حرجة، قبل الإعلان عن وفاته بعد ساعات قليلة.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الإصابة نتجت عن استخدام خاطئ للسلاح.

 

مخاوف من استمرار التدهور الأمني

وتأتي هذه الوقائع في ظل تكرار حوادث إطلاق النار والاشتباكات المسلحة في مدينة السويداء ومناطق أخرى من المحافظة، سواء بين مدنيين أو بين أشخاص يتبعون لما يُعرف بـ«الحرس الوطني»، الذي يسيطر عسكرياً على المدينة.

وتؤدي بعض هذه الحوادث إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما تتنوع أسبابها، وفق المعلومات المتداولة، بين خلافات شخصية وجرائم مرتبطة بمحاولات السرقة أو تصفية الحسابات، إلى جانب حوادث إطلاق النار المباشر.

وسبق أن رصد تقرير محلي 20 حادثة عنف منذ بداية عام 2026 وحتى أيار الماضي، استناداً إلى شهادات سكان وصحفي وناشطة مدنية ومحامٍ، فضّلوا جميعاً عدم الكشف عن أسمائهم لأسباب أمنية. وشملت الحوادث وقائع أفضت إلى سقوط قتلى أو إصابات خطيرة.

ولا تقتصر تداعيات تكرار حوادث الخطف وإطلاق النار على الخسائر البشرية والمادية، بل تمتد إلى زيادة مخاوف السكان بشأن سلامتهم اليومية، في ظل مطالبات بملاحقة المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من المساءلة القانونية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10

اقرأ أيضاً