النووي ومضيق هرمز يشعلان التوتر.. واشنطن تهدد وطهران تتوعد

2026.10.18 - 12:20
Facebook Share
طباعة

تصعيد متبادل وسط تعثر المفاوضات
تتزايد حدة التصريحات الأميركية والإيرانية بشأن مستقبل المواجهة بين البلدين، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والمفاوضات المتعثرة، بالتزامن مع التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي أحدث مؤشرات التصعيد، لوّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بإمكانية تعرض إيران لما وصفه بـ«الدمار» إذا لم تتخلَّ عن أهدافها النووية عبر المفاوضات، فيما أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران أعدّت خطة عسكرية قال إنها ستكون أشد تدميراً من المواجهتين السابقتين، في حال أقدم خصومها على أي تحرك عسكري جديد.

اقرأ أيضاً: حرب إيران تشعل معركة الانتخابات بين الديمقراطيين والجمهوريين


واشنطن تشدد لهجتها
قال هيغسيث، خلال كلمة ألقاها مساء السبت في جامعة تينيسي بمدينة نوكسفيل، إن إيران ستواجه عواقب وصفها بالمدمرة إذا لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية على طاولة المفاوضات.
وادعى الوزير الأميركي أن طهران عملت على بناء ترسانة كبيرة من الصواريخ التقليدية، بالتوازي مع سعيها إلى تطوير أسلحة نووية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تشبه، بحسب وصفه، النهج الذي اتبعته كوريا الشمالية.
ودعا هيغسيث إيران إلى اتخاذ قرار سريع بشأن مستقبل برنامجها النووي، واضعاً التخلي عن الأهداف التي تتهمها واشنطن بالسعي إليها ضمن مسار التفاوض، ومقرناً ذلك بتحذيرات من تداعيات عدم الاستجابة للمطالب الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الملفات الخلافية بين الجانبين قائمة، وسط غياب مؤشرات واضحة على التوصل إلى تفاهم ينهي التوترات أو يضع حداً للتصعيد.

اقرأ أيضاً: واشنطن تعلّق ضرباتها ضد إيران لتجنب التصعيد قبل الانتخابات


طهران تلوّح بخطة عسكرية جديدة
في المقابل،أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن القوات المسلحة الإيرانية أعدّت خطة عملياتية جديدة، قال إنها ستكون أشد تدميراً من المواجهتين اللتين وصفهما بحرب الاثني عشر يوماً وحرب الأربعين يوماً، المعروفة باسم «حرب رمضان».
وقال رضائي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن التهديدات المتكررة الصادرة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لا تغيّر، وفق تعبيره، واقع الميدان، مضيفاً أن أي مغامرة عسكرية جديدة ستواجه بخطة لا تسير وفق القواعد التي اعتادها الخصوم.
ولم يقدم رضائي تفاصيل بشأن طبيعة الخطة أو توقيت تنفيذها أو الأهداف التي قد تشملها، ما يجعل تصريحاته في إطار التحذير السياسي والعسكري، من دون معلومات معلنة تسمح بتقييم القدرات العملياتية للخطة أو نطاقها.


مضيق هرمز في قلب الأزمة
لا يقتصر التوتر بين واشنطن وطهران على الملف النووي والتهديدات العسكرية، إذ تتزامن التصريحات الأخيرة مع خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لحركة إمدادات الطاقة والسلع على المستوى العالمي.
ويزيد ارتباط المضيق بحركة التجارة والطاقة من الأبعاد الاقتصادية لأي تصعيد محتمل، إذ إن اضطراب الملاحة فيه قد ينعكس على الأسواق وسلاسل الإمداد، بحسب طبيعة التطورات ومدتها وحجم تأثيرها.
وفي ظل هذه المعطيات، تتداخل الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، بينما تظل المفاوضات المسار المطروح لمعالجة الخلافات، رغم استمرار التهديدات المتبادلة وتباعد المواقف بشأن الشروط المطلوبة للتوصل إلى اتفاق. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2

اقرأ أيضاً