مطالب بتحرك أممي
طالب أهالي محافظة القنيطرة، جنوب سوريا، الأمم المتحدة بالتحرك لوقف الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية، والإفراج عن المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال، وذلك خلال لقاء جمع وجهاء من المنطقة بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، السبت 17 تشرين الأول.
وعرض الأهالي خلال اللقاء، الذي يأتي وسط استمرار التوغلات والاعتقالات في الجنوب السوري، جوانب من معاناتهم اليومية، متحدثين عن مداهمات للمنازل، وتهديدات تطال سلامة السكان، وقيود تؤثر في مصادر رزقهم، إلى جانب مطالبات بالكشف عن مصير المعتقلين وإطلاق سراحهم.
اقرأ أيضاً: ترتيبات الحسكة الأمنية.. تباين إعلامي ومخاوف بشأن مستقبل السيطرة
37 معتقلاً
قال والد أحد المعتقلين، إن أسر المعتقلين تطالب بالإفراج عن 37 سورياً محتجزين في السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى أن قوائم بأسمائهم أُرسلت إلى الجهات السورية المعنية ومكتب قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، إضافة إلى منظمات إنسانية.
وأوضح أن ابنه معتقل قبل سقوط النظام السابق، معرباً عن اعتراضه على استمرار احتجازه في ظل ما قال إنه غياب تهمة واضحة. كما طالب بوقف قطع الأشجار في أحراج القنيطرة، مشيراً إلى أن بعضها يعود إلى ما قبل قيام إسرائيل عام 1948.
قلق على الأطفال
طالبت والدة معتقلين اثنين، بالإفراج عن ابنيها اللذين قالت إنهما قاصران، وإن القوات الإسرائيلية اعتقلتهما خلال دراستهما في الصف التاسع.
وأعربت عن مخاوفها من استمرار الأوضاع الأمنية الراهنة، مؤكدة أن التوتر المتواصل جعلها تشعر بعدم الأمان حتى داخل منزلها، وداعية إلى معالجة تنهي معاناة الأسر وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.
بدوره، دعا علي مطلق، مختار قرية صيدا الجولان، الأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط لوقف التوغلات والتهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية المتكررة تؤثر في حياة السكان، ولا سيما الرعاة والمزارعين.
وأضاف أن منع الرعاة من الوصول إلى أراضيهم، وما تحدث عنه من قتل للمواشي، يهددان مصادر الدخل الأساسية للأهالي، في وقت يطالب فيه السكان بالكشف عن مصير المعتقلين وتوضيح أسباب احتجازهم.
مداهمات ليلية
وقال شقيق أحد المعتقلين، إن المداهمات الإسرائيلية للمنازل غالباً ما تجري في ساعات متأخرة من الليل، ما يفاقم مخاوف العائلات، خصوصاً في ظل وجود أطفال ونساء داخل المنازل.
وطالب الأمم المتحدة بالتحرك من أجل الإفراج عن المعتقلين ومراجعة الاتهامات الموجهة إليهم، مؤكداً أن استمرار التوغلات يترك آثاراً نفسية واجتماعية على السكان ويزيد حالة القلق في المنطقة.
دور «أندوف»
وفي سياق متصل، التقى محافظ القنيطرة غسان أحمد، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، لبحث الأوضاع الميدانية ودور قوة «أندوف» في مراقبة فض الاشتباك.
وبحسب المحافظة، تناول اللقاء مسؤوليات القوة الأممية في منطقة عملياتها، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون، إضافة إلى تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية على السكان وحياتهم اليومية.
وشدد المحافظ على ضرورة اضطلاع «أندوف» بمسؤولياتها في مراقبة الانتهاكات وتوثيقها، وفقاً لولايتها الأممية، بما يسهم في حماية المدنيين والحد من انعكاسات التصعيد على المجتمعات المحلية. كما بحث الجانبان الأطر التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة لتسوية النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
توغلات متواصلة
وتزامنت زيارة لاكروا مع تقارير عن استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا. وأفادت معلومات محلية باعتقال شخصين من قرية الرزانية في ريف القنيطرة الجنوبي خلال توغل إسرائيلي، وذلك بعد يوم من إطلاق النار باتجاه رعاة في المنطقة، وفق المعلومات المتاحة.
كما سُجل إطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية قرب بلدة كودنة من دون ورود معلومات عن إصابات. وفي ريف درعا الغربي، تحدثت تقارير محلية عن توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من سيارتين في منطقة وادي الرقاد، بعد تحرك سابق لدورية في بلدة عابدين بمنطقة حوض اليرموك.