زيادة الأجور تشعل نزاعاً قضائياً بين المتعاقدين والتربية اللبنانية

2026.10.17 - 16:00
Facebook Share
طباعة

يتجه ملف الزيادة على أجور الأساتذة المتعاقدين في لبنان نحو مواجهة قانونية جديدة، مع إعلان منسّق حراك المعلمين المتعاقدين حمزة منصور التوجه إلى مجلس شورى الدولة للطعن في حرمان المتعاقدين في التعليمين الأساسي والثانوي من الزيادة الأخيرة، وسط خلاف بشأن احتساب المستحقات المالية ومدى قانونية اعتبار الزيادات السابقة بديلاً عن الحقوق التي يطالب بها المعلمون.


أقرا أيضاً:البرلمان اللبناني في مئويته بين التاريخ والهوية الدستورية


ورفض منصور، في بيان، التبريرات التي تعتمدها وزارة التربية استناداً إلى اجتهادات من وزارة المالية، ومفادها أن الأساتذة المتعاقدين استفادوا سابقاً من زيادة أُقرّت خلال تولي عباس الحلبي وزارة التربية. واعتبر أن تلك الزيادة لا تبرر إسقاط الفروقات المالية التي يرى الحراك أنها مستحقة بموجب القانون.


وانتقد منسّق الحراك غياب القرارات المكتوبة والدراسات القانونية والمالية التي تثبت حصول المتعاقدين على كامل مستحقاتهم، معتبراً أن التفسيرات الشفهية لا توفر أساساً واضحاً لحسم النزاع، خصوصاً أن القضية تتعلق بتحديد قيمة الأجر المستحق وآلية احتساب الزيادات المتعاقبة.

خلاف حول احتساب أجور ساعات التدريس

عرض الحراك حساباته بشأن أجور ساعات التعليم الأساسي والثانوي، موضحاً أن أجرة الساعة في التعليم الأساسي كانت 20 ألف ليرة، ثم ارتفعت إلى 60 ألفاً بعد احتساب ثلاثة أضعاف الأجر الأصلي، قبل إضافة 40 ألف ليرة لتصبح 100 ألف ليرة.


أقرا أيضاً: قصف إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي وزبقين ووادي الحجير


أما في التعليم الثانوي، فكانت أجرة الساعة 33 ألف ليرة، لترتفع إلى 99 ألفاً بعد احتساب ثلاثة أضعافها، ثم أُضيفت إليها 80 ألف ليرة، فأصبحت 179 ألف ليرة، أي نحو 180 ألفاً.

وبحسب الحراك، جاءت هذه الزيادات في إطار التزام جرى الاتفاق عليه مع المتعاقدين خلال عهد الوزير السابق عباس الحلبي. لكن الحراك يرفض اعتبارها تسوية نهائية لجميع الحقوق المالية، مؤكداً أن مطالبته تستند إلى تشريع لاحق، وأن احتساب المستحقات يجب أن يأخذ في الاعتبار الأجر الأصلي والنص القانوني المنظم للزيادة.

 

 

فروقات مالية وفق حسابات الحراك

 

 

استناداً إلى القانون رقم 44، يقول الحراك إن اعتماد ستة أضعاف الأجر الأصلي يرفع أجرة ساعة التعليم الأساسي إلى 120 ألف ليرة، فيما يقدّر الفارق المتبقي بعد احتساب الزيادة السابقة البالغة 40 ألف ليرة بـ80 ألفاً.

وفي التعليم الثانوي، تصل أجرة الساعة وفق الحساب نفسه إلى 198 ألف ليرة، ويقدّر الحراك الفارق المتبقي، بعد حسم الزيادة السابقة البالغة 80 ألف ليرة، بـ118 ألفاً.

ويتمحور الخلاف حول طريقة تطبيق القانون وتحديد ما إذا كانت المبالغ المدفوعة سابقاً تُحتسب ضمن الحقوق الجديدة أم تمثل زيادات منفصلة عن المستحقات التي يطالب بها المتعاقدون.

 

 

الطعن أمام مجلس شورى الدولة

 

 

أعلن منصور أن الحراك سيتقدم بالطعن أمام مجلس شورى الدولة وفق الأصول القانونية، في خطوة تنقل القضية من الاعتراض على التفسيرات الإدارية والمالية إلى طلب الفصل القضائي في مدى أحقية المتعاقدين بالفروقات المطلوبة.

 

ويأمل الحراك أن يسهم المسار القضائي في توضيح كيفية تطبيق القانون رقم 44 على أجور ساعات التدريس، وتحديد الأساس القانوني لاحتساب الزيادات السابقة واللاحقة. ويبقى حسم الحقوق النهائية مرتبطاً بالنصوص القانونية والقرارات الرسمية ذات الصلة وما تنتهي إليه الجهات المختصة.

 

وشدد منصور على استمرار التحرك حتى تحصيل ما يعتبره الحراك حقوقاً كاملة للمعلمين، مؤكداً أن «حقوق المعلمين أمانة لا يجوز التفريط بها».

 

ويضع التصعيد الجديد وزارة التربية والجهات المالية المعنية أمام اختبار قانوني بشأن آلية احتساب أجور المتعاقدين ومدى توافقها مع التشريعات النافذة، وسط تمسك الحراك بأن الزيادات السابقة لا تسقط أي فروقات يثبت استحقاقها بموجب القانون.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3

اقرأ أيضاً