تضاربت المعلومات بشأن اعتقال علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، المتهم بالمسؤولية عن مجزرة بانياس عام 2013، وسط خلاف حول مكان توقيفه والجهات التي نفذت العملية، ومدى علم السلطات اللبنانية بها.
أقرا أيضاً: الاحتلال يستهدف مصادر رزق الرعاة والمزارعين في القنيطرة ودرعا
أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن الاستخبارات السورية أوقفت كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، من دون تحديد موقع العملية بدقة. ونقلت مصادر سورية أن الاعتقال جرى بالتنسيق مع الجانب اللبناني.
في المقابل، نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر استخباراتية تركية أن العملية نُفذت بصورة مشتركة بين جهازي الاستخبارات التركي والسوري داخل الأراضي السورية، يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، أثناء محاولة كيالي عبور الحدود.
أما الرواية اللبنانية، فنقلت مصادر أمنية أن عناصر من الاستخبارات السورية والتركية اقتادت كيالي من منزله في منطقة المنصورية، شمال شرقي بيروت، من دون علم السلطات اللبنانية المسبق. وذكرت هذه المصادر أنه نُقل إلى السفارة السورية قبل ترحيله إلى سوريا.
لكن تفاصيل مسار النقل لم تكن موحدة في التقارير اللبنانية؛ إذ تحدثت رواية عن انتقال كيالي عبر الطريق الساحلي باتجاه طرابلس، ثم إلى أحد المعابر الحدودية مع سوريا، فيما نفت مروره بالسفارة السورية.
تحقيقات لكشف ملابسات العملية
أقرا أيضاً: سوريا تحصد قمحاً أكثر.. والجوع يطارد ملايين السكان
أثارت هذه التناقضات تساؤلات بشأن كيفية تنفيذ العملية داخل لبنان، والجهات التي شاركت فيها، وما إذا كان هناك تنسيق مسبق مع السلطات اللبنانية. وتشمل أبرز نقاط الخلاف مكان التوقيف، وظروف اقتياده، والطريق الذي سلكته المجموعة لنقله إلى سوريا.
وبينما تتفق الروايات على وجود كيالي في عهدة السلطات السورية، لا تزال ملابسات اعتقاله ومسار نقله بحاجة إلى توضيح من خلال التحقيقات والأدلة المتاحة.
اتهامات مرتبطة بمجازر وتفجيرات
يُتهم كيالي بالمسؤولية عن مجازر البيضا وبانياس عام 2013، التي راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين، كما تتهمه تركيا بالضلوع في تفجيرات الريحانية خلال العام نفسه، والتي أسفرت عن مقتل 53 شخصاً.
استقبل سكان بانياس ومنطقة البيضا أنباء اعتقاله باحتفالات، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن المجازر والانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب السورية.