فرنسا تتحرك لمنع الفراغ الأمني في لبنان.. ما البديل عن اليونيفيل؟

2026.10.16 - 22:44
Facebook Share
طباعة

تحرك فرنسي عاجل
يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو العاصمة اللبنانية بيروت، السبت والأحد، لإجراء محادثات بشأن مستقبل الوجود الدولي في لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام الجاري، وسط مخاوف من تداعيات أمنية محتملة في الجنوب.
وتهدف الزيارة، وفق الموقف الفرنسي المعلن، إلى تجنب حدوث فراغ أمني مع انتهاء المهمة الأممية، إلى جانب دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في حزيران الماضي.

اقرأ أيضاً: بين التصعيد الإسرائيلي ومستقبل اليونيفيل.. لبنان يبحث عن ضمانات دولية


البحث عن بديل
تتركز المشاورات على تحديد آليات الوجود الدولي اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2027، بما يضمن مواكبة القوات اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعم قدراتها.
ويأتي ذلك في ظل نقاشات بشأن إنشاء صيغة دولية بديلة لليونيفيل، بعدما أعلنت فرنسا وإيطاليا في حزيران الماضي عزمهما العمل على تشكيل قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى دعم سيادة لبنان، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.


تنفيذ الاتفاق الإطاري
وينص الاتفاق الإطاري، الذي جرى التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة، على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، بدءاً من منطقتين تجريبيتين.
وتؤكد باريس ضرورة دعم تنفيذ الاتفاق، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات الإسرائيلية والتوترات الميدانية تثير مخاوف بشأن الاستقرار في الجنوب، وتزيد أهمية تحديد طبيعة الدور الدولي خلال المرحلة المقبلة.


لقاءات مع كبار المسؤولين
ومن المقرر أن يلتقي الوزيران الفرنسيان الرئيس اللبناني جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وتهدف اللقاءات إلى بحث التطورات الأمنية ومستقبل التعاون العسكري، إلى جانب تأكيد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته، في ظل المشاورات الدولية الجارية بشأن ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.


الإصلاحات والمساعدات
لا يقتصر جدول الزيارة على الملف الأمني؛ إذ يعتزم بارو التشديد على أهمية استكمال الإصلاحات الاقتصادية التي بدأ لبنان العمل عليها، بالتوازي مع بحث الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناجمة عن التصعيد الإسرائيلي.
وبحسب الجانب الفرنسي، اضطر أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الماضي. وقدمت فرنسا، منذ عام 2024، مساعدات بقيمة إجمالية تعادل 139 مليون يورو، شملت نحو 100 طن من المواد الطبية والإغاثية العاجلة.
وتأتي الزيارة بعد نحو شهر من مؤتمر استضافته باريس لبحث مستقبل الوجود الدولي في لبنان، بمشاركة الرئيس عون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وقادة عسكريين من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1

اقرأ أيضاً