بين التصعيد الإسرائيلي ومستقبل اليونيفيل.. لبنان يبحث عن ضمانات دولية

2026.10.16 - 21:49
Facebook Share
طباعة

تحركات لمنع الفراغ الأمني
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تمسك بلاده باستمرار وجود دولي في جنوب لبنان تحت راية الأمم المتحدة، بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بصيغتها الحالية نهاية العام الجاري، في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي والتوغلات في مناطق جنوبية.
وجاء الموقف خلال لقاء جمع رجي، الجمعة، بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد اليونيفيل ديوداتو أبانيارا والوفد المرافق له، لبحث مستقبل الوجود الدولي في الجنوب والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً: غارات وتفجيرات إسرائيلية جنوب لبنان.. توغل جديد في كفرشوبا


مفاوضات أممية مرتقبة
بحسب بيان وزارة الخارجية اللبنانية، شدد لاكروا على أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن مجلس الأمن الدولي سيبدأ قريباً مفاوضات بشأن مستقبل الوجود الأممي في لبنان، ومؤكداً التزام الأمم المتحدة بأداء دور بناء مع احترام موقف بيروت.
واتفق الجانبان على تكثيف الجهود لتذليل العقبات أمام استمرار وجود دولي في جنوب لبنان، في ظل مخاوف من أن يؤدي انتهاء المهمة الحالية إلى فراغ أمني في منطقة لا تزال تشهد تصعيداً ميدانياً.
وكان لاكروا قد بدأ، الأربعاء، زيارة رسمية إلى لبنان لإجراء مشاورات بشأن مستقبل اليونيفيل، شملت لقاءات مع الرئيس جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وقائد الجيش رودولف هيكل.

اقرأ أيضاً: بين صلاحيات المركزي وضغوط المصارف.. لبنان أمام اختبار الإصلاح


تحرك أوروبي موازٍ
في سياق متصل، اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان لمدة أولية تبلغ ثلاث سنوات، بهدف تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ودعم سيادة البلاد واستقرارها.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد شددت خلال زيارتها إلى لبنان يومي 7 و8 تشرين الأول الجاري على ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.
وتتولى القوة الأممية، بموجب قرارات مجلس الأمن، مهام تشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني ضمن منطقة عملياتها. ويتركز النقاش الدولي حالياً على طبيعة الوجود الذي يمكن أن يخلف المهمة بصيغتها الحالية، وآليات ضمان استمرار الدعم الدولي للمنطقة.


غارات وتوغلات جنوباً
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، رغم التفاهم الإطاري الموقع برعاية أميركية في 26 حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، الجمعة، غارة على بلدة المنصوري في قضاء صور، فيما استهدف قصف مدفعي أطراف بنت جبيل وواديي صربين وزبقين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية كثيفة باتجاه الأودية والأحراج في بلدة صربين.
وفي قضاء النبطية، شهدت بلدتا كفرتبنيت وزوطر الشرقية تفجيرين كبيرين ومتزامنين، استهدف أحدهما محيط مدرسة في كفرتبنيت، فيما وقع الآخر باتجاه النبطية الفوقا، وفق المعلومات الواردة من المنطقة.
وامتد القصف المدفعي إلى منطقة الجرمق ضمن نطاق قضاء جزين وأطراف بلدة كفرشوبا، حيث تقدمت جرافة عسكرية إسرائيلية ترافقها دبابتان وعدد من الآليات باتجاه الأطراف الجنوبية للبلدة. كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة الخيام، من دون ورود معلومات فورية عن إصابات أو أضرار.


حصيلة متصاعدة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار الماضي. ووفق إحصائية رسمية أعلنتها الحكومة اللبنانية، بلغ عدد الشهداء 4389 شخصاً، فيما وصل عدد المصابين إلى 12424. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً