السعودية تكشف رفض جماعة أنصار الله مقترحاً للتهدئة في عُمان

2026.10.16 - 10:28
Facebook Share
طباعة

كشف وكيل وزارة الخارجية السعودية رائد كريملي أن الرياض عرضت، في يوليو الماضي، عقد اجتماع مع جماعة أنصار الله في سلطنة عُمان لاحتواء التوتر وإنهاء التصعيد، إلا أن الجماعة رفضت المشاركة، بحسب تصريحات المسؤول السعودي الذي اتهم إيران بتشجيع الهجمات وتقديم الدعم العسكري للجماعة.

أقرا أيضاً: الحرس الثوري يتمسك بإغلاق مضيق هرمز حتى تلبية مطالب طهران

 

 

 

خلال إحاطة صحفية نادرة، قال كريملي إن الهجمات التي تنفذها جماعة أنصار الله استهدفت منشآت سعودية حيوية، بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومقار تابعة لشركة أرامكو، إلى جانب منشآت للطيران والطاقة والجيش. وأشار إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل 19 شخصاً على الأقل، بينهم أجانب، مضيفاً أن مطار الرياض تعرض للاستهداف 20 مرة خلال الشهر الجاري.


أقرا أيضاً:كوريا الجنوبية تدرس توسيع مهامها البحرية نحو مضيق هرمز

 


وأوضح المسؤول السعودي أن رفض الاجتماع المقترح سبق توسع عمليات الجماعة في مناطق قريبة من مضيق باب المندب، ما دفع التحالف بقيادة السعودية إلى شن هجوم عسكري بهدف استعادة السيطرة على تلك المناطق.

اتهم كريملي إيران بتشجيع التصعيد الذي تنفذه جماعة أنصار الله، مؤكداً أن طهران تواصل، بحسب قوله، تسليح الجماعة وتدريب عناصرها وتقديم الدعم لها، في ما وصفه بانتهاك قرارات مجلس الأمن والالتزامات المرتبطة باتفاق بكين.

 

وأشار إلى احتفاظ السعودية بقنوات اتصال مباشرة مع جماعة أنصار الله، فيما تضطلع سلطنة عُمان بدور تسهيل المحادثات بين الطرفين، من دون أن تكون وسيطاً بالمعنى التقليدي، على حد تعبيره. وأكد كذلك استمرار التواصل المباشر بين الرياض وطهران، رغم التوترات الإقليمية وتباين المواقف بشأن ملفات الأمن والصراع.

في ما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أكد كريملي دعم السعودية جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، سعياً إلى التوصل لتفاهمات تخفف التصعيد وتفتح المجال أمام تسوية سياسية.

 

وأوضح أن المفاوضات تركز على ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب التوصل إلى التزام أكثر وضوحاً بشأن مواصلة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

لكن المسؤول السعودي انتقد ما وصفه ببطء الاستجابة الإيرانية، قائلاً إن طهران تقدم مقترحات غير كافية وتطرح ترتيبات مؤقتة بدلاً من التزامات أكثر استقراراً، ما يجعل التوصل إلى حل سلمي أكثر صعوبة.

 

في سياق حديثه عن امتدادات الصراع الإقليمي، قال كريملي إن السعودية تعتقد أن الصين وروسيا تقدمان دعماً لإيران وجماعة أنصار الله، من خلال توفير قدرات أو معلومات استخباراتية، وأحياناً عبر جهات تجارية.

وأكد أن الرياض تناقش هذه المسألة مع بكين وموسكو بصورة منتظمة، وسط مخاوف سعودية من اتساع نطاق الدعم الذي تتلقاه الأطراف المتهمة بتأجيج التوترات في المنطقة.

 

تعكس تصريحات المسؤول السعودي استمرار التوتر بشأن أمن الملاحة والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية لاحتواء المواجهة بين واشنطن وطهران. كما تبرز تعقيدات المسارات التفاوضية المرتبطة بجماعة أنصار الله ومضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، في ظل تباين مواقف الأطراف المعنية بشأن شروط التهدئة والضمانات اللازمة لإنهاء التصعيد.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8

اقرأ أيضاً