تدرس كوريا الجنوبية توسيع نطاق عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط لتشمل مناطق قريبة من مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الأميركية على سول لتقديم دعم أكبر للحرب ضد إيران.
ذكرت صحيفة «كيونغ هيانغ»، اليوم الجمعة، أن الحكومة الكورية الجنوبية تبحث توسيع مهام وحدة «تشونغهي» البحرية، المنتشرة في خليج عدن منذ عام 2009 لمكافحة القرصنة، لتشمل خليج عُمان المؤدي إلى مضيق هرمز.
بحسب الصحيفة، تدرس إدارة الرئيس لي جاي ميونغ تقديم مقترح إلى البرلمان لتمديد مهمة الوحدة، المقرر أن تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل. كما تبحث الحكومة إمكانية إرسال فرقاطة إلى المنطقة لتعزيز قدراتها العملياتية.
من جهتها، أفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، بأن الحكومة تدرس تقديم مقترح برلماني لتمديد مهمة الوحدة قبل انتهاء موعدها، مؤكدة عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن تفاصيل التمديد حتى الآن.
وأشارت الوزارة إلى تدهور الأوضاع في خليج عدن، مع تسجيل ارتفاع حاد في أنشطة القرصنة مقارنة بالعام الماضي، ما يضيف تحدياً أمنياً إلى حسابات سول بشأن مستقبل انتشارها البحري في المنطقة.
تضم وحدة «تشونغهي» مدمرة تزن نحو 4400 طن، ومروحية مخصصة للعمليات البحرية، وما يصل إلى 3 قوارب قابلة للنفخ ذات هيكل صلب، إلى جانب نحو 300 فرد من القوات المسلحة، وفقاً لشبكة «واي تي إن» الكورية الجنوبية.
في المقابل، تتزايد الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سول، بسبب ما وصفه بعدم كفاية دعمها للحرب ضد إيران. كما قلّص التدريبات العسكرية المشتركة الكبرى بين البلدين خلال الصيف، في خطوة أثارت مخاوف كورية جنوبية بشأن مستقبل التعاون الدفاعي مع واشنطن.
أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، أن بلاده لن تنشر أصولاً عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة قد تجرها إلى الصراع، مشيراً إلى أن سول تدرس في الوقت نفسه الاضطلاع بدور أكبر في حماية الملاحة البحرية بالمنطقة.
يضع هذا التوجه كوريا الجنوبية أمام معادلة دقيقة، تتمثل في تعزيز أمن الملاحة ومكافحة القرصنة من جهة، وتجنب الانخراط المباشر في الحرب ضد إيران من جهة أخرى، وسط استمرار الضغوط الأميركية وتزايد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الحيوية.