بين استبعاد النووي وتأهب إسرائيل.. التوتر يتصاعد حول إيران

2026.10.16 - 09:48
Facebook Share
طباعة

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام الأسلحة النووية ضد إيران أو نشر قوات برية، بالتزامن مع تقارير عن خطط عسكرية أميركية لضرب منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، وسط رفع إسرائيل مستوى التأهب تحسباً لتصعيد محتمل مع طهران أو حزب الله في لبنان.


أقرا أيضاً:تصعيد هرمز يهدد الملاحة وبزشكيان يقر بأشد حصار على إيران

 

 

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين أن الجيش وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل استخدام قنبلة «أم القنابل» من طراز GBU-43/B، وهي أكبر الأسلحة غير النووية في الترسانة الأميركية، لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، في حال قرر ترامب استئناف العمليات القتالية.

 

يمثل طرح هذا الخيار تصعيداً عسكرياً كبيراً، لكن مسؤولين مطلعين على التخطيط العسكري أشاروا إلى استمرار التساؤلات بشأن مدى فاعلية القنبلة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.


أقرا أيضاً: صواريخ تستهدف قصر معاشيق في عدن وتصعيد عسكري بمأرب

 


في المقابل، رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري خلال الأيام الأخيرة، تحسباً لتطورات على جبهات متعددة، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية. وأشارت الهيئة إلى عدم وجود معلومات استخباراتية محددة تؤكد استعداد إيران أو حزب الله لشن هجوم، لكنها وصفت المرحلة الحالية بأنها حساسة، خصوصاً في ضوء التجارب الإيرانية الأخيرة على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

 

ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الجيش يعمل لتجنب التعرض لأي هجوم مفاجئ، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

 

على جبهة أخرى، أكد مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الأميرال حبيب الله سياري، أن عبور مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات الإيرانية، مشدداً على أن القوات المسلحة تفرض رقابتها على المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن سياري قوله إن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة غير المنسقة، رابطاً ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة باستمرار القيود على مرور شحنات النفط عبره.

 

في السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحرس الثوري الإيراني أصاب سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة بمقذوف في مضيق هرمز، نافية الرواية الإيرانية التي تحدثت عن اصطدام السفينة بلغم بحري يوم الأربعاء.

 

وحذرت القيادة الأميركية من مخاطر عبور السفن التجارية في المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة النفط العالمية، لكنها قالت إن أكثر من 40 سفينة عبرت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، وإن المسارات الرئيسية للملاحة لا تزال خالية من الألغام، وفق بيانها.

تعكس هذه التطورات استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تشديد إسرائيل إجراءاتها الدفاعية وتصاعد الخلاف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. ويبقى مسار المرحلة المقبلة مرتبطاً بالقرارات العسكرية والسياسية للأطراف المعنية، ومدى انتقال الخطط والتهديدات المعلنة إلى مواجهة أوسع.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2

اقرأ أيضاً