نواب لبنانيون يدقون ناقوس الخطر بشأن مستقبل الجنوب

2026.10.15 - 21:35
Facebook Share
طباعة

دعا نواب لبنانيون إلى وضع صيغة تضمن استمرار الحضور الأممي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل»، محذرين من مخاطر الفراغ الأمني وتراجع الدور الدولي في المنطقة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار على الحدود الجنوبية.


أقرا أيضاً: رابطة المعلمين تتمسك بالإضراب وتضع التربية اللبنانية أمام مطالبها

 


وجاءت هذه الدعوة خلال اجتماع جمع النواب ميشال موسى، ونجاة عون صليبا، وسليم الصايغ، وعدنان طرابلسي، وفراس حمدان، وناصر جابر، وهاكوب ترزيان، وملحم خلف، بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا، ونائب رئيس البعثة ومدير الشؤون السياسية والمدنية فيها هيرفي لو كوك، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا.

 

وبحث المجتمعون التطورات الأمنية والسياسية في جنوب لبنان، ومستقبل مهمة اليونيفيل مع اقتراب انتهاء ولايتها الحالية، إلى جانب التحديات التي قد تترتب على أي تغيير في طبيعة الحضور الدولي بالمنطقة، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية وما يرافقه من مخاوف بشأن أمن السكان واستقرار القرى الحدودية.

 

شدد النواب على أهمية الحفاظ على الحضور الأممي في الجنوب، باعتباره عاملاً مساعداً في مراقبة الوضع الميداني ورصد الانتهاكات، فضلاً عن دوره في التواصل مع الأطراف المعنية والمساهمة في الحد من التوترات ومنع توسع المواجهات. ودعوا إلى العمل على إيجاد صيغة عملية تضمن استمرار هذه المهام بعد انتهاء الولاية الحالية للقوة الدولية، بما يمنع نشوء فراغ أمني أو تراجع في الاهتمام الدولي بالمنطقة.


وأكد النواب أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة مبكرة لمسألة مستقبل الوجود الأممي، بدلاً من انتظار انتهاء الولاية الحالية قبل الاتفاق على ترتيبات بديلة. ورأوا أن غياب آلية واضحة لاستمرار الدور الدولي قد يزيد من المخاطر التي تواجه المناطق الحدودية، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية غير مستقرة، وتحتاج فيه القرى المتضررة وسكانها إلى ضمانات تساعد على تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين.

 

كما شددوا على ضرورة أن تتم أي ترتيبات مستقبلية في إطار الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يحفظ سيادة لبنان وسلامة أراضيه، ولا ينتقص من صلاحيات الدولة اللبنانية. وأكدوا أهمية دعم الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الحفاظ على دور دولي يساهم في مراقبة التطورات الميدانية والحد من احتمالات التصعيد.

وتكتسب مسألة مستقبل اليونيفيل أهمية خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن أمن المنطقة الحدودية وإمكان تجدد المواجهات. ويضع هذا الواقع المجتمع الدولي أمام تحدي ضمان استمرارية آليات المراقبة والاتصال، بما يساعد على الحد من التوترات ويدعم الجهود الرامية إلى منع اتساع دائرة التصعيد.

 

ودعا النواب إلى تحرك دولي عاجل ومسؤول قبل انتهاء الولاية الحالية لليونيفيل، من أجل تجنب أي تراجع في الحضور الدولي في الجنوب، والعمل على تحديد طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة. كما حذروا من ترك المناطق المتضررة والمحتلة وسكانها أمام مخاطر العزلة والفراغ، بما قد ينعكس على الأوضاع الأمنية والإنسانية في لبنان والمنطقة.

 


يعكس الاجتماع تنامي الاهتمام اللبناني بمستقبل الوجود الدولي في الجنوب، في ظل الحاجة إلى ترتيبات تحافظ على الاستقرار وتدعم مؤسسات الدولة، وتضمن استمرار متابعة التطورات الميدانية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وتبقى الأولوية، وفق المواقف التي عبّر عنها النواب، للتوصل إلى صيغة واضحة قبل انتهاء الولاية الحالية، تحول دون حدوث فجوة في الحضور الدولي وتساعد على حماية سيادة لبنان وسلامة أراضية.

 

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6

اقرأ أيضاً