الاحتلال يحاصر موسم الزيتون في كفرشوبا ويواصل اعتداءاته جنوباً

2026.10.15 - 20:47
Facebook Share
طباعة

منع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، مزارعي الزيتون في بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان من الوصول إلى أراضيهم لقطاف الموسم، بعدما تقدمت قوة إسرائيلية باتجاههم وأجبرتهم على مغادرة المكان. كذلك، منع الجيش فريقاً إعلامياً كان يواكب الأهالي من التصوير، وطلب منه مغادرة المنطقة.


أقرا أيضاً:لماذا انسحب وزراء القوات اللبنانية من جلسة الحكومة؟

 


يواجه المزارعون صعوبات متزايدة في الوصول إلى أراضيهم، خصوصاً في القرى الحدودية والمناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، إذ يضطرون إلى تقديم طلبات عبر الجهات المعنية، ولا سيما الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، بانتظار الحصول على موافقات من الجانب الإسرائيلي تسمح لهم بدخول أراضيهم.

 

ولا تقتصر المخاطر على القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، بل تشمل مخلفات الحرب الإسرائيلية التي تهدد حياة السكان. وقد استشهد شخصان خلال الأيام القليلة الماضية جراء هذه المخاطر، ما يزيد من صعوبة استئناف الأنشطة الزراعية في المناطق المتضررة.

 

ميدانياً، واصل الاحتلال اعتداءاته على مناطق جنوبي لبنان، إذ شن غارة على بلدة كفرتبنيت، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير ومحيط الدبشة وحرش عيتا الجبل والمنصوري وبيت ياحون وحداثا والجرمق.

 

 

سياسياً، لا يزال مسار الحل الدبلوماسي يواجه عقبات، في ظل تعثر المفاوضات المرتقبة في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية بين 20 و22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مع اقتصار المحادثات المطروحة حالياً على الشق العسكري. وتتمسك إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية حتى نزع سلاح حزب الله، إلى جانب الإبقاء على المنطقة الأمنية التي أقامتها في جنوب لبنان، وسط رفضها مطالب لبنانية تتعلق بوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي المحتلة.

 

 

في المقابل، يتمسك لبنان بمواصلة المفاوضات المباشرة، مستنداً إلى اتصالاته الخارجية وتحركاته الدبلوماسية لحشد الدعم لمطالبه. وتشمل هذه المطالب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب قوات الاحتلال من جميع الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار، إلى جانب تنفيذ القرارات الوزارية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

 

أقرا أيضاً:خطيب زادة يلتقي بري ومسؤولين لبنانيين وسط توتر العلاقات

 

 

 

تحرك قطري مرتقب لدعم التهدئة والاستقرار

 

في سياق الحراك الدبلوماسي، يزور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بيروت الجمعة، حيث يلتقي المسؤولين اللبنانيين، إلى جانب قادة أمنيين.

ومن المتوقع أن تتناول اللقاءات التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية، وسبل دعم المؤسسة العسكرية، فضلاً عن ملفات اقتصادية ومشاريع تتصل بقطاع الطاقة الذي تؤدي قطر دوراً داعماً فيه.

 

وأكدت مصادر رسمية لبنانية أهمية الزيارة في ظل التطورات الإقليمية والجمود الذي يحيط بالمسار السياسي، مشيرة إلى أنها تسهم في إبقاء لبنان ضمن دائرة الاهتمام الدولي، بالتزامن مع تحركات خارجية تهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت الاستقرار في الجنوب.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية مع اقتراب انتهاء ولاية «يونيفيل» في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وما يرافق ذلك من نقاشات بشأن الترتيبات الأمنية في الجنوب والجهات التي ستتولى المهام المرتبطة بحفظ الاستقرار.

 

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين اللبنانيين سيجددون خلال اللقاءات التأكيد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وبدء إعادة الإعمار، بالتوازي مع تنفيذ القرارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطتها على أراضيها.

 

أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية عقد مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء نواف سلام ونظيره القطري عند الساعة 2:15 بعد ظهر الجمعة.

 

 

القضاء العسكري يحفظ الإخبار ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن

 

 


على صعيد منفصل، قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، حفظ الإخبار المقدّم من المحامي حسن عادل بزي ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض، بشأن شبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، لعدم توافر أدلة وإثباتات تُظهر ارتكابها أفعالاً تنطبق عليها أحكام القانون.

وكان بزي قد تقدم بالإخبار أمام النيابة العامة التمييزية، على خلفية تقارير نشرتها وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، تحدثت عن اتصال معوض بنظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، للتضامن معه وإدانة حادثة الدهس التي تعرض لها نجله في الضفة الغربية. ولم يصدر عن السفيرة تعليق يؤكد صحة هذه التقارير أو ينفيها.

 

 

أثار انتقال الإخبار إلى القضاء العسكري موجة من ردود الفعل في لبنان، خصوصاً لدى نواب وناشطين معارضين لحزب الله، عبّروا عن تضامنهم مع معوض ودعمهم لمهمتها التفاوضية. كذلك، انتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ملاحقة السفيرة، معتبراً أن الخطوة تستهدف ممثلة الدولة اللبنانية التي تؤدي مهمة رسمية.

 

 

من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان سابق، أن المعلومات المتداولة بشأن الإجراءات القضائية بحق معوض غير دقيقة، مشددة على أن اتخاذ أي تدبير قضائي بحق الموظفين العامين يستوجب موافقة صريحة من الوزير المختص، وفق الأصول القانونية. وأكدت أن مهمة السفيرة تأتي بتفويض من رئيس الجمهورية وبالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، استناداً إلى الأحكام الدستورية ذات الصلة.

 

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وتعثر المساعي السياسية الرامية إلى وقف الحرب، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز تحركاته الدبلوماسية للحصول على دعم دولي لمطالبه، ومنع اتساع التصعيد، وتهيئة الظروف لعودة السكان وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5

اقرأ أيضاً