عون: إنقاذ لبنان يتطلب التفاوض ومنع اتساع الحرب

2026.10.15 - 17:29
Facebook Share
طباعة

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار الجنوب لا تزال مستمرة، رغم الصعوبات التي تعترضها، مشدداً على أن البديل عن التفاوض هو استمرار الحرب، وأن مسؤولية شاغل المنصب تفرض عليه تحمل قراراته وتبعاتها.


أقرا أيضاً: ألمانيا تضخ 5 ملايين يورو إضافية لدعم الجيش اللبناني

 

وقال عون، خلال استقباله وفداً من طلاب السنة الثالثة ومرحلة الماستر في كلية الإعلام بجامعة الروح القدس – الكسليك في قصر بعبدا، إن الهدف الأساسي يتمثل في وقف الحرب، وإنقاذ الجنوب وإعادة إعماره، واستعادة الأسرى، وضمان عودة النازحين، ومنع اتساع المواجهات لتشمل الأراضي اللبنانية كافة.

 

 

وأوضح أن التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما أدت إلى إبطاء وتيرة المفاوضات، لكنها لم توقفها، مشيراً إلى استمرار الاتصالات التي تقودها السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض مع الإدارة الأميركية بهدف دفع المسار التفاوضي إلى الأمام.

 


وأضاف أن لبنان لا يملك خياراً ثالثاً بين الحرب والمفاوضات، داعياً من يمتلك تصوراً بديلاً إلى طرحه، وقال: «أنا مسؤول عما أقوم به، فمن لا يستطيع تحمل مسؤولية موقعه لا يجب أن يتبوأه».

أقرا أيضاً: لبنان وسوريا يفتحان ملف الرسوم.. هل تنخفض كلفة العبور؟

 

عون يحذر من التضليل الإعلامي

 

 

شدد الرئيس اللبناني على أهمية التزام وسائل الإعلام نقل الحقيقة بأمانة، معتبراً أن الإعلام سلاح يمكن أن يسهم في البناء أو يتحول إلى أداة للتدمير، ومحذراً من استغلال المهنة لتحقيق مكاسب شخصية أو مادية أو ممارسة الابتزاز.

 

 

ودعا الطلاب إلى التمسك بأخلاقيات المهنة وعدم بيع أقلامهم، مؤكداً أن حرية التعبير والإعلام حق أساسي، لكنها ليست مطلقة، وأن الأمن الوطني يمثل إطاراً ناظماً لها، منعاً لتحولها إلى فوضى أو وسيلة لزعزعة الاستقرار.

 

وأشار عون إلى أن بعض الوسائل الإعلامية تركز على الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، بما يضر بسمعة لبنان ومصالحه، مستشهداً بطريقة تناول قضية شحنة المتفجرات التي ضُبطت على طريق ضهر البيدر، ومؤكداً ضرورة ترك التحقيق يأخذ مجراه بعيداً عن التكهنات.

 

 

كما تطرق إلى الجدل المتعلق بخبر اتصال السفيرة اللبنانية في واشنطن بالسفير الإسرائيلي، الذي نقلته قناة إسرائيلية، منتقداً تناول القضية بما اعتبره مساساً بكرامتها الشخصية وبسياسة الدولة الخارجية، ومشدداً على أن استهداف المسار التفاوضي الهادف إلى إنهاء الحرب وإنقاذ لبنان يمثل إضراراً بمصلحة البلاد.

 

في حديثه عن الملاحقات القضائية المتعلقة بالتجاوزات الإعلامية، أشار إلى أن قانون الإعلام الجديد يتضمن آليات للملاحقة، مؤكداً ضرورة وجود حدود تحكم الممارسة الإعلامية، مع التمييز بين النقد السياسي المشروع والمس بالكرامة الشخصية.

 

 

عون يعرض مؤشرات اقتصادية ومشاريع تنموية

 

 

تطرق الرئيس اللبناني إلى عدد من الملفات الاقتصادية والإنمائية، داعياً إلى إبراز الإنجازات إلى جانب التحديات. وأشار إلى انضمام لبنان إلى مجموعة موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، من خلال مرفأي بيروت وطرابلس، كما تحدث عن ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، وإلغاء قيود سابقة على النقل الجوي مع لبنان بقرار رئاسي أميركي.

 

ولفت إلى مشاريع تشمل أوتوستراد ضهر البيدر ومطار القليعات ومعرض رشيد كرامي الدولي والمرافئ والمنطقة الاقتصادية في الشمال.

 

كما أعلن أن الاقتصاد اللبناني سجل نمواً بنسبة 4% خلال العام السابق، بالتزامن مع تحقيق وزارة المالية فائضاً بقيمة 1.3 مليار دولار، وزيادة احتياطيات مصرف لبنان من العملات الأجنبية بملياري دولار، مشيراً إلى أن التوقعات كانت تشير إلى نمو بنسبة 6% خلال العام الحالي قبل أن تؤثر الحرب في النشاط الاقتصادي.

 

وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، عزا عون الزيادة إلى الحرب الدائرة في الخليج وتداعياتها العالمية، إلى جانب ما وصفه بجشع بعض التجار، مؤكداً أن الدولة تعمل على الحد من الضغوط الاقتصادية قدر الإمكان.

 


مشاريع للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

 


في سياق لقاءاته، استقبل عون القنصل اللبناني الفخري في سان فرانسيسكو جورج شماس، ورئيس جمعية «BeryTech» مارون شماس، بحضور وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة.

 

وتناول اللقاء العمل على إنشاء جسور تواصل بين لبنان وأبناء الجالية اللبنانية في سان فرانسيسكو، بهدف إطلاق مشاريع في مجالي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. كما أُطلع الرئيس على مسابقة تنظمها جمعية «BeryTech» في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة طلاب جامعات وشركات ناشئة، بهدف دعم الابتكار وتطوير المشاريع التقنية.

 

كذلك استقبل عون السفير الكندي لدى لبنان غريغوري غاليغان، وبحث معه التطورات اللبنانية والإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب إمكانية استئناف الرحلات الجوية الكندية إلى لبنان.

والتقى أيضاً رئيس الجمعية الكندية لقادة الشرطة فادي فيليب داغر، مهنئاً إياه بتوليه المنصب، ومشيداً بما حققه اللبنانيون المنتشرون في الخارج من إنجازات. من جهته، أعرب داغر عن استعداده للمساعدة في دعم عمل القوى الأمنية اللبنانية.

 

كما استقبل مفتي زحلة والبقاع علي الغزاوي، الذي أشاد بمواقف الرئيس وتصميمه على إعادة النهوض بالبلاد، فيما أكد عون تقديره لدور المفتي في تعزيز الوحدة الوطنية وأداء رسالته الروحية والإنسانية.

 

عون يدعم الاتحادات الرياضية اللبنانية

 

 

رياضياً، استقبل الرئيس اللبناني وفداً من الاتحادات الرياضية، عرض التحضيرات لتنظيم فعالية «فيتنس باور إكسبو» في «الفوروم دو بيروت» يومي 7 و8 تشرين الثاني 2026، بمشاركة نحو 4000 رياضي من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب مشاركات دولية من أكثر من 15 دولة.

 

وتضم الفعالية بطولات في عدد من الألعاب الرياضية، بمشاركة أكثر من 20 اتحاداً ولجنة رياضية، وسط استعدادات لتجهيز الموقع بالمعدات الفنية والتقنية والشاشات والمدرجات وفق معايير دولية.

 

 

وأكد عون أن الرياضة تشكل مساحة للتلاقي والتعاون، ويمكن أن تؤدي دوراً أساسياً في حماية الشباب من المخدرات والآفات الاجتماعية، داعياً الاتحادات إلى ترسيخ قيم المنافسة الشريفة والابتعاد عن الانقسامات الطائفية والحزبية.

 


وشدد على أن الجيل الجديد يمثل مسؤولية مشتركة، وأن الإنجازات الرياضية التي تتحقق رغم الظروف الاقتصادية الصعبة تبعث الأمل في نفوس اللبنانيين، معتبراً أن نجاح الفعالية المرتقبة يمكن أن يقدم صورة إيجابية عن لبنان ويعزز الثقة به في الداخل والخارج.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9

اقرأ أيضاً