لبنان وسوريا يفتحان ملف الرسوم.. هل تنخفض كلفة العبور؟

2026.10.15 - 13:05
Facebook Share
طباعة

مفاوضات لتخفيف الأعباء
انتقل ملف التبادل التجاري بين لبنان وسوريا إلى مرحلة المفاوضات الفنية، مع عقد أول اجتماع متخصص في دمشق لبحث الرسوم الجمركية وغير الجمركية وتكاليف النقل والعبور، في مسعى لتخفيف الأعباء عن حركة السلع بين البلدين، وتحسين انسياب الشاحنات عبر المعابر الحدودية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه الطرفان إلى إعادة تنظيم العلاقات التجارية وتطوير آليات التنسيق، وسط تحديات إقليمية متزايدة، تشمل تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية والتوترات الأمنية على استقرار المنطقة وحركة التجارة والنقل.

اقرأ أيضاً: قصف وتوغلات واحتجاز مدنيين.. الانتهاكات الإسرائيلية تتصاعد جنوب سوريا


الرسوم في صلب المباحثات
عقد مسؤولون لبنانيون وسوريون أول اجتماع فني تفاوضي في دمشق، استكمالاً للمحادثات الوزارية التي بدأت في أيار الماضي بين وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر بساط ونظيره السوري نضال الشعار، بهدف الانتقال من النقاشات العامة إلى معالجة الملفات التجارية بصورة تفصيلية.
وضم الوفد اللبناني المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة محمد أبو حيدر، ومستشارة الوزير ريما يونس، إلى جانب ممثلين عن المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك ورئاسة مجلس الوزراء.
وبحث الاجتماع الرسوم والبدلات الجمركية وغير الجمركية، فضلاً عن تكاليف العبور والنقل، مع التركيز على أسس احتسابها وانعكاسها على أسعار السلع وحجم التبادل التجاري بين البلدين.


بيانات لتحديد كلفة التجارة
تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الرسوم والإعفاءات والتخفيضات المطبقة على بعض مسارات النقل، واتفقا على مواصلة تبادل البيانات والمعلومات الفنية المتعلقة بآليات احتساب التكاليف والبدلات.
كما تقرر إعداد أمثلة عملية عن سلع تتأثر كلفتها بهذه الرسوم، بهدف تحديد الأعباء الفعلية التي يتحملها التجار والمستوردون والمصدرون، وتوفير قاعدة معلومات تساعد في مناقشة خيارات المعالجة خلال الاجتماعات المقبلة.
ويستهدف هذا المسار تكوين صورة أكثر وضوحاً عن العوامل التي ترفع كلفة نقل البضائع بين البلدين، تمهيداً لبحث إجراءات يمكن أن تسهم في تخفيفها وتحسين تنافسية السلع المتبادلة.


المعابر وحركة الشاحنات
شملت المباحثات سبل تسهيل عبور الشاحنات والبضائع عبر المعابر الحدودية، وتطوير التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يساعد على تسريع الإجراءات وتقليص الأعباء المرتبطة بالنقل.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنسبة إلى حركة الصادرات والواردات اللبنانية، إذ تمثل الأراضي والمعابر السورية مساراً برياً مهماً للوصول إلى عدد من الأسواق الإقليمية.
ومن شأن أي تفاهمات بشأن الرسوم وآليات العبور أن تنعكس على كلفة نقل السلع، لكن حجم التأثير سيبقى مرتبطاً بطبيعة الإجراءات التي سيجري الاتفاق عليها، ومدى تطبيقها عملياً على المعابر.


اتفاق تجاري قيد البحث
ناقش الطرفان أفكاراً أولية لإعداد مشروع اتفاق ينظم العلاقات التجارية بين لبنان وسوريا، ويهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وتسهيل انتقال السلع بين الجانبين.
واتفقا على تكثيف العمل الفني خلال الأسابيع المقبلة لتطوير المقترحات وتحويلها إلى تفاهمات عملية، من دون الإعلان عن تفاصيل نهائية بشأن الرسوم التي قد يجري تعديلها أو حجم التخفيضات المحتملة.
وتعكس هذه المباحثات توجهاً نحو معالجة الملفات التجارية عبر قنوات متخصصة، بعد الاجتماعات الوزارية، في محاولة لتجاوز العقبات الإدارية والمالية التي تؤثر على حركة التجارة البرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7

اقرأ أيضاً