قصف وتوغلات واحتجاز مدنيين.. الانتهاكات الإسرائيلية تتصاعد جنوب سوريا

2026.10.15 - 12:17
Facebook Share
طباعة

قصف جديد
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها العسكرية في جنوب سوريا، باستهداف تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة بقذائف المدفعية، بالتزامن مع توغلات في مناطق من القنيطرة ودرعا، تخللتها مضايقات لمدنيين ورعاة أغنام، وإطلاق نار أدى إلى تعطيل صهريج مياه، وفق معلومات ميدانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي السورية، التي تشمل التوغلات داخل المناطق السكنية والزراعية، وإطلاق النار على المدنيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات أممية متكررة من تداعيات استمرار هذه التحركات.

اقرأ أيضاً: بعد تداول صور لمداهمات في غويران.. أمن الحسكة يوضح حقيقة تحركات "YAT"


قصف تل أحمر
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي بقذائف المدفعية، في أحدث تحرك عسكري تشهده المنطقة.
وفي وقت سابق، توغلت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية غربي مزرعة الحانون في ريف القنيطرة. كما دخلت قوات إسرائيلية منطقة غربي قرية صيدا الجولان، حيث طردت رعاة أغنام، وأطلقت النار على صهريج مياه، ما أدى إلى تعطله، قبل أن تنسحب من الموقع.
وتثير هذه الحوادث مخاوف السكان المحليين من اتساع نطاق القيود المفروضة على تحركاتهم وأعمالهم الزراعية والرعوية، في ظل تكرار التوغلات وإطلاق النار في المناطق القريبة من خطوط الانتشار العسكري.

اقرأ أيضاً: تسرّب البنزين يقطع أوتوستراد حمص–طرطوس بالاتجاهين


اقتحام منزل واحتجاز شبان
في ريف درعا الغربي، توغلت قوات إسرائيلية في منطقة وادي الرقاد، واقتحمت منزلاً سكنياً واحتجزت عدداً من الشبان داخله، قبل أن تنذر صاحب المنزل بإخلائه، بحسب المعلومات الواردة.
وسبق ذلك توغل دورية إسرائيلية، الثلاثاء، في الأراضي الزراعية المحيطة بقرية مزرعة بيت جن في ريف دمشق الغربي، حيث أطلقت القوات النار باتجاه مزارعين لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع إقامة حاجز لتفتيش المارة.
كما شهد ريف درعا الغربي حادثة أخرى أطلقت خلالها دورية إسرائيلية النار باتجاه أراضٍ زراعية خالية، قبل أن تنسحب باتجاه الأراضي المحتلة.
وتعكس هذه الوقائع اتساع نطاق التحركات الإسرائيلية من القصف المدفعي والتوغلات العسكرية إلى إجراءات تمس حياة المدنيين، بما فيها الوصول إلى الأراضي الزراعية والتنقل وحرية استخدام الممتلكات.


أكثر من ألفي انتهاك منذ بداية العام
في مؤشر إلى اتساع نطاق الانتهاكات الموثقة، أفاد تقرير صادر عن مركز «سجل» بتسجيل 280 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال أيلول الماضي، ليكون الشهر ثاني أعلى الأشهر من حيث عدد الانتهاكات منذ مطلع عام 2026، بعد آذار الذي شهد تسجيل 321 انتهاكاً.
وبحسب التقرير، ارتفع إجمالي الانتهاكات الموثقة منذ بداية العام وحتى نهاية أيلول إلى 2032 انتهاكاً، توزعت على عدد من المحافظات السورية.
وتصدرت القنيطرة قائمة المناطق الأكثر تعرضاً للانتهاكات خلال أيلول، بواقع 192 انتهاكاً، تلتها درعا بـ67 انتهاكاً، ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكاً.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تركز معظم الانتهاكات الموثقة في جنوبي سوريا، حيث تتكرر التوغلات وإجراءات التضييق على السكان، إلى جانب الاعتداءات على الأراضي الزراعية والممتلكات.


انتهاكات متواصلة وتداعيات على السكان
يضع تكرار القصف والتوغلات واحتجاز المدنيين سكان القنيطرة ودرعا وريف دمشق أمام مخاطر أمنية ومعيشية متزايدة، خصوصاً في المناطق الزراعية والقرى القريبة من مواقع التحركات الإسرائيلية.
ومع استمرار هذه الحوادث وارتفاع حصيلة الانتهاكات الموثقة، تتزايد المخاوف من ترسيخ واقع ميداني يقيّد حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية على الاستقرار والسيادة السورية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7

اقرأ أيضاً