هجمات الطاقة تشعل الجبهة الأوكرانية.. اتهامات لواشنطن وتوتر مع ترامب

2026.10.14 - 22:08
Facebook Share
طباعة

تصعيد عسكري وأزمة سياسية
صعّدت السلطات الأوكرانية انتقاداتها لـ الولايات المتحدة، متهمةً واشنطن بالتقاعس عن تقديم تحذيرات استخباراتية مبكرة بشأن هجمات صاروخية روسية، وبفرض قيود على خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، بما أضعف قدرة كييف على مواجهة الهجمات بالطائرات المسيّرة. وتأتي الاتهامات عقب ضربات روسية واسعة استهدفت منشآت للطاقة ومواقع مدنية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف.

اقرأ أيضاً: نافي بيلاي تتحدى ترامب: استدعِ مستشاريك لشرح القانون الدولي


انقطاع الكهرباء وسقوط ضحايا
تعرضت العاصمة كييف خلال ليلتين متتاليتين لهجمات صاروخية، استهدفت منشآت للطاقة وألحقت أضراراً بمبانٍ سكنية، وفق السلطات الأوكرانية. وأفادت التقديرات الرسمية بانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف شخص، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات استمرار استهداف البنية التحتية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات في هجمات طالت مناطق مختلفة، بينها كييف ودنيبروبتروفسك وزاباروجيا، إضافة إلى هجوم بطائرة مسيّرة على مستودع للمواد الغذائية في مدينة لوتسك غربي البلاد.
وذكرت وزارة الداخلية الأوكرانية أن الهجوم على المستودع أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 12 آخرين، بعدما أدى سقوط حطام طائرة مسيّرة إلى اندلاع حريق في الموقع.

اقرأ أيضاً: فضائح تطارد حلفاء ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية


كييف: واشنطن لم تحذّرنا
اتهم مسؤول أوكراني رفيع الولايات المتحدة بعدم توفير تحذيرات مسبقة في حالتين تتعلقان بإطلاق صواريخ روسية خلال هجوم واسع على قطاع الطاقة. كما قال مستشار تقني للرئيس فولوديمير زيلينسكي إن القيود المفروضة على تشغيل محطات «ستارلينك» أثّرت في قدرة القوات الأوكرانية على التصدي للطائرات المسيّرة النفاثة.
وترى كييف أن غياب التحذيرات والقيود التقنية أضعفا قدرتها على الاستعداد للهجمات واعتراضها، معتبرةً أن هذه التطورات تصب عملياً في مصلحة موسكو.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده لا تزال تقدم المساعدة لأوكرانيا، فيما قال مسؤول أمريكي إن سياسة واشنطن لم تشهد تغييراً. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة توضح طبيعة التحذيرات التي تقول كييف إنها لم تتلقها أو نطاق القيود المفروضة على خدمة «ستارلينك».


هدنة معلنة وهجمات متواصلة
جاء التصعيد بعد إعلان ترامب هدنة تتعلق بالضربات المتبادلة على منشآت الطاقة، إلا أن الهجمات الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن مدى الالتزام بها. واتهم زيلينسكي موسكو بتجاهل وقف استهداف منشآت الطاقة، بينما قالت وزارة الدفاع الروسية إنها نفذت، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، ضربة واسعة باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد مواقع للطاقة والاتصالات.
وتعتمد أوكرانيا على المعلومات الاستخباراتية الغربية، ولا سيما الأمريكية، في رصد التحركات والهجمات الروسية، ما يجعل أي تراجع محتمل في هذا الدعم مصدر قلق إضافي لكييف، في ظل التوتر المتجدد بين زيلينسكي وترامب.


دعوات لتعزيز الدفاع الجوي
من جهته، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الدول الأعضاء إلى تكثيف دعمها لأوكرانيا، مع التركيز على تعزيز قدرات الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.
وتأتي الدعوة في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومات الدفاع الأوكرانية، وسط استمرار استهداف البنية التحتية وارتفاع الخسائر البشرية، ما يعزز مخاوف كييف من صعوبة حماية المدن والمنشآت الحيوية خلال الأشهر المقبلة.


موسكو تعلن إسقاط مئات المسيّرات
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 902 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 180 مسيّرة قرب موسكو. وأدت الهجمات، وفق السلطات الروسية، إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران بالعاصمة، مع تعليق العمليات في مطار فنوكوفو لأكثر من ثماني ساعات.
كما أعلن مصرف «سبيربنك» تعرض مركز بيانات تابع له في منطقة ساراتوف لهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكداً أن عملياته لم تتأثر.
وتواصل موسكو وكييف تبادل الهجمات التي تطال منشآت عسكرية وبنى تحتية ومواقع مدنية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ شباط/فبراير 2022.


خلافات الدعم تزيد تعقيد المشهد
تكشف الاتهامات الأوكرانية الأخيرة عن اتساع فجوة الثقة بين كييف وواشنطن، بالتزامن مع تصعيد ميداني يهدد البنية التحتية الحيوية ويزيد الأعباء على المدنيين. وبين استمرار الضربات الروسية ومخاوف تراجع الدعم الاستخباراتي والعسكري الأمريكي، تواجه أوكرانيا تحدياً مزدوجاً يتمثل في حماية منشآتها ومدنها، والحفاظ على الدعم الغربي اللازم لمواصلة الدفاع عن أراضيها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10

اقرأ أيضاً