مفاوضات دمشق و"قسد" مستمرة.. قوائم المناصب تنتظر الحسم

2026.10.14 - 20:41
Facebook Share
طباعة

مفاوضات مفتوحة وملفات عالقة
كشفت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة السابقة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» لشمال شرقي سوريا، أن المفاوضات مع الحكومة السورية بشأن توزيع المناصب ودمج الكوادر والمؤسسات لم تصل إلى اتفاق نهائي، رغم تقديم قوائم بأسماء مرشحين للعمل في الوزارات والبعثات الدبلوماسية. وأشارت إلى أن ملف مشاركتها في مجلس الشعب لا يزال مرتبطاً باستكمال الإجراءات الرسمية، في وقت تستمر فيه النقاشات بشأن الحقوق الثقافية والتعليمية للأكراد وآليات إدارة المناطق المحلية.

اقرأ أيضاً: زيتون طرطوس. دعوات لتأجيل القطاف وتجنب الخسائر


قوائم بانتظار الرد
قالت أحمد، في تصريحات صحفية، إن اتفاق 29 كانون الثاني 2026 نص على مشاركة ممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية السابقة في الوزارات، وتعيين كوادر وتولي بعض الحقائب الوزارية، موضحة أن قوائم المرشحين سُلّمت إلى الحكومة السورية، ولا تزال بانتظار الرد.
وأضافت أن عدم الموافقة على الأسماء المقترحة قد يعكس، بحسب تقديرها، وجود خلاف حول مفهوم الشراكة وآليات تطبيقه، مؤكدة أن المفاوضات لم تُحسم بعد.
ولفتت إلى أن الأكراد لم يتولوا حتى الآن مناصب سيادية أو مواقع عليا في الحكومة، وفق قولها، مشيرة إلى أن عملية دمج المؤسسات والكوادر السابقة ضمن أجهزة الدولة لم تكتمل، وأن بعض الملفات لا تزال قيد النقاش، فيما لم تُطرح ملفات أخرى للنقاش حتى الآن.

اقرأ أيضاً: هجمات متزامنة في ريف حماة.. هل تستعيد خلايا "داعش" نشاطها؟


مقعد في مجلس الشعب
في ما يتعلق بمشاركتها في مجلس الشعب السوري، قالت أحمد إن قراراً اتُّخذ بهذا الشأن، إلا أن تنفيذه يحتاج إلى موافقة رئاسة الجمهورية واستكمال الإجراءات المطلوبة.
وأعربت عن توقعها الانضمام إلى المجلس خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى وجود مباحثات بشأن مشاركتها في لجنة العلاقات الخارجية.


الموظفون والرواتب
أوضحت أحمد أن قوائم الموظفين الذين كانوا يعملون في مؤسسات الإدارة الذاتية السابقة رُفعت إلى دمشق، بانتظار المصادقة عليها وتثبيت أصحابها رسمياً ضمن ملاك الدولة.
وبحسب تصريحاتها، لا تزال رواتب هؤلاء الموظفين تُدفع من الإيرادات المالية التي جُمعت سابقاً، إلى حين استكمال إجراءات اعتمادهم في المؤسسات الحكومية.
أما العسكريون، فأشارت إلى أن الحكومة السورية تتولى دفع رواتب جزء ممن جرى اعتمادهم ودمجهم ضمن التشكيلات العسكرية، في حين يستمر صرف مستحقات العناصر الذين لم تُستكمل إجراءات تثبيتهم من الموارد المتاحة لدى الإدارات السابقة.


الحقوق الكردية والتعليم
في ملف الحقوق الثقافية واللغوية، اعتبرت أحمد أن المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 يشكل أساساً يمكن البناء عليه، لكنها رأت أنه لا يلبي جميع المطالب، ولا يزال بحاجة إلى استكمال وتطوير.
وقالت إن اتفاق الاندماج فتح، من وجهة نظرها، مرحلة جديدة أمام الأكراد للمشاركة في مؤسسات الدولة، بعد عقود وصفتها بالإقصاء عن مراكز صنع القرار.
وفي قطاع التعليم، أوضحت أن الترتيبات المطروحة تتضمن تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية، إلى جانب العمل على ترجمة مناهج التاريخ والجغرافيا والفلسفة لتدريسها باللغة الكردية.
وأكدت سعيها إلى تثبيت حق الأكراد في التعلم بلغتهم الأم ضمن الدستور السوري، وأن تصبح اللغة الكردية لغة رسمية للتعليم بالنسبة إليهم.
كما أشارت إلى استمرار الإجراءات المتعلقة بالاعتراف بالشهادات التعليمية الصادرة عن المؤسسات السابقة، ولا سيما الشهادات الجامعية، بالتوازي مع بحث سبل دمج المؤسسات التعليمية والأكاديمية ضمن النظام الوطني.


الإدارة المحلية ضمن الدستور
في ما يخص إدارة المناطق، قالت أحمد إن الجهود تتركز على ضمان حقوق المحافظات والمكونات المختلفة في إدارة شؤونها المحلية، ضمن إطار الدستور السوري، بما يتيح لها المشاركة في القرارات المتعلقة بمناطقها.
وتبقى هذه الملفات مرتبطة بالتفاهمات السياسية والإدارية بين دمشق وممثلي المؤسسات السابقة في شمال شرقي البلاد، وبمدى التوصل إلى آليات تنفيذ واضحة تحدد الصلاحيات والمسؤوليات.


اتفاقات الدمج أمام اختبار التنفيذ
تأتي تصريحات أحمد في سياق التفاهمات المعلنة بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بدءاً من اتفاق 10 آذار 2025، وصولاً إلى اتفاق 29 كانون الثاني 2026، الذي نص على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.
وشملت التفاهمات ترتيبات لدمج القوات العسكرية والأمنية، ودخول قوات الأمن الداخلي إلى الحسكة والقامشلي، وتسلم المؤسسات الحكومية والمعابر والمرافق العامة، إلى جانب معالجة ملفات الموظفين والمعتقلين والحقوق المدنية.
وفي 25 آب 2026، أعلن مظلوم عبدي، القائد السابق لـ«قسد»، من دمشق حلّ القوات و«الإدارة الذاتية» والتشكيلات التابعة لهما، والاندماج في مؤسسات الدولة، عقب مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وأعقب ذلك صدور المرسوم رقم 164 لعام 2026، القاضي بتعيين عبدي مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية.
وفي المجال التعليمي، أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية اعتماد 938 مدرسة لتدريس اللغة الكردية في الحسكة وحلب ودمشق وحماة، مع تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً للمادة، ضمن تطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026. كما بحث مسؤولون حكوميون مطلع تشرين الأول ملفات دمج المؤسسات التعليمية والأكاديمية، والاعتراف بالشهادات، ومواءمة المناهج والكوادر مع المعايير الوطنية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1

اقرأ أيضاً