أزمة الوقود تتجدد في سوريا وسط مطالب بتعويض المتضررين

2026.10.14 - 13:30
Facebook Share
طباعة

كشفت وزارة الطاقة السورية عن أسباب الأعطال التي أصابت عددًا من مركبات المواطنين خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن اختلاط شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات بأخرى صالحة للاستخدام أدى إلى وصول وقود متضرر إلى الأسواق المحلية وأعلنت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخلل، مع تكليف الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض أصحاب المركبات المتضررة.


أقرا أيضاً:الأمن الداخلي يضبط مخبأ أسلحة في ريف القدموس

 


خطأ في نقل الشحنة إلى الأسواق

 

أوضحت وزارة الطاقة، في بيان صدر الثلاثاء، أن اللجنة الفنية المكلفة بالتحقيق في الحادثة أنهت أعمالها ورفعت تقريرها النهائي، الذي خلص إلى وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية، كانت قد أُفرغت في مستودعات الشركة السورية للبترول.

وبحسب نتائج التحقيق، قررت الشركة إعادة الشحنة إلى مصدرها بسبب عدم مطابقتها للمواصفات وعدم صلاحيتها للاستهلاك المحلي. غير أن خطأ تشغيليًا وقع أثناء نقل البنزين المخالف عبر شبكة الأنابيب، ما أدى إلى اختلاطه بوقود مطابق للمواصفات ووصول جزء من الخليط إلى الأسواق، متسببًا في أضرار بمركبات عدد من المواطنين.

 

وأكدت الوزارة أن الجهات المعنية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كلٌّ بحسب مسؤوليته، إلى جانب معالجة أوجه القصور في أنظمة التشغيل والرقابة لمنع تكرار الحادثة.

 

أقرا أيضاً:الشيباني: سوريا تسعى لإغلاق ملف الكيميائي ومحاسبة المتورطين

 

 

 

كما كُلّفت الشركة السورية للبترول بإعداد آلية لتعويض المتضررين والإعلان عن تفاصيلها، على أن تُنفّذ عملية التعويض على مراحل متتابعة.

 

شكاوى من أعطال المحركات ورداءة الوقود

 

جاءت نتائج التحقيق عقب تصاعد شكاوى المواطنين في عدد من المناطق السورية من تدني جودة البنزين، وما ترتب عليه من أعطال متكررة في محركات السيارات وأجزاء أساسية من منظومة الوقود.

ورصدت «سوريا الآن»، خلال جولة ميدانية، شكاوى من أصحاب المركبات والعاملين في ورشات الصيانة بشأن بنزين وصفوه بأنه أحمر اللون، لزج ويحتوي على شوائب، مع الإشارة إلى تشابه لونه مع مادة المازوت.

 

ونقل الموقع عن أحد أصحاب ورشات الصيانة قوله إن الوقود الرديء يحتوي على مادة صمغية لزجة قد ترفع درجة حرارة المحرك، وتتسبب في تلف الصمامات والبخاخات ومضخات الوقود، وصولًا إلى تعطل المحرك بالكامل.

في المقابل، نفى بعض أصحاب محطات الوقود مسؤوليتهم عن المشكلة، مؤكدين التزامهم بالفواتير الرسمية وإجراء الفحوص الدورية لكثافة الوقود وحرارته عند استلامه من الجهات الرسمية.

 

وأوضح أحد أصحاب المحطات، وفق ما نقلته «سوريا الآن»، أن المحطات تستلم الشحنات التي ترسلها الجهات الحكومية بموجب الفواتير، مشيرًا إلى وجود تفاوت في مواصفات الوقود الوارد مقارنة بالفترات السابقة.

أزمة البنزين تتجدد وسط اضطراب الإمدادات

 

تأتي الحادثة بعد أزمة شهدتها الأسواق السورية في يوليو الماضي، عندما أدى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات إلى نقص في المعروض وارتفاع الطلب، بالتزامن مع مضاربات تجارية.

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد قدم اعتذارًا رسميًا عن الأزمة آنذاك، موضحًا أنها بدأت بعد منع طرح شحنة مخالفة للمواصفات القياسية في السوق المحلية.

 

تثير الأزمة المتجددة تساؤلات بشأن إجراءات فحص الوقود وآليات نقله ومراقبة جودته قبل وصوله إلى المستهلكين، خصوصًا في ظل الأضرار التي لحقت بالمركبات والحاجة إلى ضمانات تحول دون تكرار المشكلة.

نقص المازوت يزيد الضغوط على الأسواق

 

بالتزامن مع أزمة البنزين، شهدت الأسواق السورية خلال الأيام الماضية نقصًا ملحوظًا في إمدادات المازوت، لا سيما في محافظتي حلب وإدلب، ما أدى إلى اضطراب حركة النقل وزيادة الضغوط على المواطنين والقطاعات التي تعتمد على الوقود.

وبدأت مؤشرات النقص بالتراجع تدريجيًا خلال الساعات الأخيرة، مع عودة وتيرة التوزيع إلى التحسن، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

 

تضع التطورات الأخيرة قطاع الطاقة في سوريا أمام تحديات تتعلق بانتظام الإمدادات وضبط جودة المشتقات النفطية، إلى جانب ضرورة تعزيز الرقابة على عمليات التخزين والنقل والتوزيع. كما يبقى تنفيذ التعويضات المعلنة عاملًا أساسيًا في معالجة الأضرار التي لحقت بالمواطنين واستعادة الثقة في منظومة توزيع الوقود.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8

اقرأ أيضاً