تتجه الأنظار إلى القاهرة مع استئناف الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية، في محاولة لتقريب المواقف بشأن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وترتيبات المرحلة المقبلة. وتأتي الاجتماعات المرتقبة يومي الأربعاء والخميس في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى إنهاء الانقسام، بالتزامن مع تحديد موعد جديد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وسط تحديات سياسية وأمنية تعترض مسار المصالحة.
انضمام حماس والجهاد إلى منظمة التحرير
تشارك في الاجتماعات قيادات من حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفق مصادر فلسطينية نقلت عنها قناة الجزيرة. ومن المقرر أن تبحث المباحثات سبل معالجة الخلافات الداخلية، وتعزيز فرص استعادة الوحدة الوطنية، إلى جانب ملف انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 13_10_2026
أقرا أيضاً: استطلاع أميركي: 60% يرون ترامب يستغل الرئاسة لمصالحه
وتكتسب قضية منظمة التحرير أهمية في سياق الجهود الرامية إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزيز التوافق بين الفصائل بشأن التمثيل الوطني. كما تتناول النقاشات إمكان التوصل إلى تفاهمات تمهد لإجراء الانتخابات، وتساعد على تجاوز الخلافات المتعلقة بالعملية السياسية وترتيباتها.
انتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027
تتزامن اجتماعات القاهرة مع قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحديد 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بموجب مرسوم صدر السبت الماضي، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وألغى المرسوم الموعد السابق الذي كان محدداً في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لإجراء انتخابات المجلس التشريعي وحده، من دون انتخابات رئاسية متزامنة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن القرار جاء بعد مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية، أسفرت عن توافق بشأن المعوقات التي تحول دون إجراء الانتخابات، وضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة لضمان اقتراع حر ونزيه.
وأضافت الوكالة أن تحديد الموعد الجديد يهدف إلى إتاحة المجال أمام حوار وطني شامل يعزز الوحدة الوطنية ويحافظ على وحدة الأرض والنظام السياسي، فضلاً عن معالجة التحديات التي تواجه العملية الانتخابية، بما يضمن مشاركة واسعة للناخبين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
فتح تتمسك بمواصلة الحوار الوطني
في سياق متصل، أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح، الثلاثاء، أهمية استمرار الحوار الشامل مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، وإتاحة المجال أمام الجهود الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية.
جاء ذلك في بيان أعقب اجتماع اللجنة بمدينة رام الله، شددت فيه على ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض والقضية والقرار الوطني، في ظل المساعي الرامية إلى معالجة الانقسام وتوحيد المواقف السياسية.
تحديات أمام مسار المصالحة
تواجه جهود المصالحة ملفات متعددة، أبرزها مستقبل منظمة التحرير، وتوسيع المشاركة السياسية، وتوحيد المؤسسات، والاتفاق على الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات في مختلف المناطق الفلسطينية.
ومن المنتظر أن تكشف اجتماعات القاهرة مدى استعداد الفصائل للتوصل إلى تفاهمات عملية بشأن هذه القضايا، في ظل استمرار الخلافات السياسية والعقبات المرتبطة بالظروف الأمنية وإمكانية إجراء الاقتراع في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
يبقى نجاح الحوار مرهوناً بقدرة الأطراف المشاركة على تحويل التفاهمات إلى خطوات قابلة للتنفيذ، بما يتيح إحراز تقدم في إنهاء الانقسام وتعزيز وحدة المؤسسات والتمثيل السياسي الفلسطيني.