السلاح المنفلت يشعل مواجهات عائلية في حلب ودير الزور

2026.10.13 - 10:51
Facebook Share
طباعة

خلافات تنتهي بإطلاق النار
شهدت محافظتا حلب ودير الزور، الاثنين، ثلاث حوادث عنف ناجمة عن خلافات عائلية وشخصية، تخللتها مواجهات بالأسلحة النارية والبيضاء، وأسفرت عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات إضافية. وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على مخاطر انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الأمنية، في ظل استمرار الاقتتال العائلي والعشائري في مناطق سورية عدة.

اقرأ أيضاً: الاحتلال الإسرائيلي يختطف شاباً في القنيطرة.. والانتهاكات تمتد إلى درعا


مواجهات في ثلاث مناطق
في قرية كوكبة بريف عفرين شمال حلب، تحول خلاف بين أفراد من عائلة تنتمي إلى عشيرة العميرات إلى مواجهة مسلحة، صباح الاثنين، استخدم خلالها المتنازعون الأسلحة النارية.
وأشارت معلومات أولية إلى إصابة ثلاثة أشخاص جراء تبادل إطلاق النار، مع ورود أنباء عن إصابة مدنيين من أبناء القرية لم يشاركوا في المواجهة، من دون اتضاح هويات المصابين أو الحصيلة النهائية للحادثة.
وفي قرية الحصان بريف دير الزور الغربي، اندلع تبادل لإطلاق النار بين عائلتين على خلفية خلافات بينهما، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، وفق المعلومات المتداولة عن الحادثة. وأعقب الاشتباك توتر واستنفار في المنطقة، وسط غياب تفاصيل إضافية عن أسباب الخلاف أو الوضع الصحي للمصابين.
أما في حي الأعظمية بمدينة حلب، فأصيب شخص بجروح إثر مشاجرة بين مجموعة من الشبان عند مفرق البلال، استخدمت خلالها أسلحة بيضاء وأدوات حادة. وتدخلت قوات أمنية لفض المشاجرة واتخاذ الإجراءات اللازمة، من دون توافر معلومات مؤكدة عن توقيفات على خلفيتها.
وتشير الحصيلة الأولية إلى إصابة أربعة أشخاص في حادثة الحصان، وشخص في مشاجرة الأعظمية، إضافة إلى معلومات عن ثلاثة مصابين في كوكبة، ما يجعل العدد الإجمالي المحتمل ثمانية أشخاص، بانتظار تأكيد الحصيلة النهائية.


136 اقتتالاً منذ بداية العام
تعكس الحوادث الثلاث نمطاً أوسع من النزاعات العائلية والعشائرية. ووفق إحصائية منشورة في 12 تشرين الأول/أكتوبر، شهدت مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة 136 حادثة اقتتال منذ بداية عام 2026، أسفرت عن مقتل 118 شخصاً وإصابة 239 آخرين، بينهم 224 رجلاً وتسع نساء وستة أطفال.
وخلال أيلول/سبتمبر الماضي وحده، سُجلت 20 حادثة اقتتال في خمس محافظات، أدت إلى مقتل 19 شخصاً وإصابة 28 آخرين، بينهم أطفال وامرأة، فضلاً عن أضرار لحقت بمنازل وممتلكات مدنية.
وشملت الحوادث محافظات حلب ودير الزور والحسكة ودرعا وريف دمشق، وتنوعت خلفياتها بين خلافات عائلية ومشاجرات فردية وثارات عشائرية، في حين اتسعت تداعيات بعضها لتشمل أضراراً بالممتلكات وأعمالاً انتقامية.


أسلحة ثقيلة ومخاوف من اتساع العنف
تحدث تقرير صدر في 30 أيلول/سبتمبر عن استخدام أسلحة متنوعة في بعض المواجهات، بينها بنادق رشاشة وقذائف «آر بي جي» وقنابل يدوية، إلى جانب الأسلحة البيضاء. كما رصدت تقارير عن نزاعات أخرى حوادث إحراق منازل وأعمال انتقامية وحشد مجموعات من الأطراف المتنازعة.
وفي سياق متصل، أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان لعام 2025، الصادر في 26 آذار/مارس 2026، إلى أن تعدد حاملي السلاح وضعف المؤسسات واستمرار الإفلات من العقاب تمثل تحديات أمام حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون خلال المرحلة الانتقالية.
كما نقلت تصريحات سابقة لمدير الشبكة، فضل عبد الغني، تقديرات تشير إلى وجود نحو ثمانية ملايين قطعة سلاح في سوريا، فيما تحدثت تقارير عن امتلاك ما بين 80 و85 في المئة من الأسر السورية سلاحاً فردياً واحداً على الأقل. وتبقى هذه الأرقام تقديرات منسوبة إلى مصادرها، وليست إحصاءً رسمياً شاملاً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2

اقرأ أيضاً