لماذا يتمسك ترامب بصفقة الديزل الروسية؟

2026.10.13 - 09:43
Facebook Share
طباعة

صفقة تحت الضغط
دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق يسمح بتخفيف مؤقت للعقوبات المفروضة على صادرات الوقود الروسي، بهدف زيادة إمدادات الديزل إلى الأسواق العالمية والحد من ارتفاع الأسعار، في خطوة أثارت اعتراضات داخل الحزب الجمهوري وخارجه. وبين الرهان على تخفيف أعباء الوقود عن الأميركيين والمخاوف من إضعاف الضغط الاقتصادي على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا، تواجه الإدارة الأميركية تساؤلات بشأن قانونية الاتفاق ومدى قدرته على إحداث تغيير ملموس في الأسواق.

اقرأ أيضاً: تحرك دولي لمنع خنق الممرات البحرية وعرقلة التجارة العالمية


تخفيف مؤقت للعقوبات
أعلن ترامب، الجمعة، أن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن إدارته رفعت مؤقتاً العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي.
وبرر الرئيس الأميركي الخطوة بأنها تهدف إلى زيادة المعروض وخفض أسعار الطاقة، مؤكداً، الاثنين، أن الاتفاق سيعود بالفائدة على المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والنقل.
كما ألقى ترامب باللوم على الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية، معتبراً أنها أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار الديزل.

اقرأ أيضاً: مجلس الشيوخ الأميركي على صفيح ساخن.. هل يفقد ترامب أغلبيته؟


اعتراضات داخل الكونغرس
لكن الاتفاق واجه انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، طالبوا ترامب بالتراجع عنه، محذرين من احتمال تعارضه مع قانون أميركي أُقر عام 2022 لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
وقال أعضاء في مجلس الشيوخ إن تخفيف القيود على الوقود الروسي قد يقوض فاعلية العقوبات المفروضة على موسكو، ويضعف النفوذ الأميركي في التعامل مع الحرب، فضلاً عن تأثيره المحتمل في مصداقية واشنطن لدى حلفائها.
وفي هذا السياق، دعا السيناتور الجمهوري جيري موران إلى تشديد العقوبات بدلاً من تخفيفها، محذراً من أن السماح باستيراد الديزل الروسي قد يمنح موسكو فرصة إضافية للاستفادة اقتصادياً من صادرات الطاقة.
ولم يحسم الجدل بشأن مدى قانونية الاتفاق، في ظل اعتراضات المشرعين والحاجة إلى تحديد نطاق الإعفاءات المؤقتة ومدى توافقها مع التشريعات القائمة.


أثر محدود في الأسعار؟
على الرغم من الرهان الأميركي على زيادة الإمدادات، شكك محللون في قدرة الكميات الروسية المعلنة على إحداث انخفاض ملموس في الأسعار العالمية.
وبحسب التقديرات الواردة في التقارير، فإن كمية الديزل التي يُتوقع أن توفرها روسيا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة تعادل نحو 12 ساعة فقط من الاستهلاك العالمي، ما يثير تساؤلات بشأن حجم تأثيرها الفعلي في السوق.
وتأتي هذه الخطوة بعدما ارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 60% منذ بدء الحرب الأميركية على إيران قبل سبعة أشهر، وفق المعطيات الواردة في التقرير، الأمر الذي زاد الضغوط الاقتصادية على المستهلكين والقطاعات المعتمدة على النقل والوقود.


حسابات انتخابية
يتجاوز الجدل حول الصفقة حدود السياسة الخارجية، إذ يأتي في وقت يستعد فيه الأميركيون لـ انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني، وسط مخاوف جمهورية من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تراجع الدعم الشعبي للحزب.
ويواجه الجمهوريون تحدياً إضافياً يتمثل في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، ما يجعل ملف تكاليف المعيشة والطاقة عاملاً مؤثراً في الحسابات الانتخابية.
ورفض ترامب الانتقادات التي وجهها بعض أعضاء حزبه إلى الاتفاق، متمسكاً بأنه اتخذ القرار لمصلحة الأميركيين، في إشارة إلى أولوية خفض الأسعار في حساباته السياسية والاقتصادية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6

اقرأ أيضاً