لبنان.. جدل دستوري حول إصلاح المصارف

2026.10.13 - 08:11
Facebook Share
طباعة

خلاف على آلية الإقرار
عاد الجدل بشأن المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها إلى الواجهة في لبنان، مع نظر المجلس الدستوري في مراجعة قدّمها رئيس الجمهورية جوزف عون، بالتوازي مع مذكرة تطالب بردّ المراجعة وتدافع عن دستورية إقرار المادة. وفي خضم هذا الخلاف، يستند رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان إلى محاضر مجلس النواب والتسجيلات الصوتية والمرئية، مؤكداً أنها توضح مسار التصويت وتكشف، أن الصيغة الحكومية لم تُطرح للتصويت بعد سقوط تعديل اللجنة.

اقرأ أيضاً: إضراب السجناء ينتهي في لبنان.. "العفو العام" يعود إلى الواجهة


تصويت موضع خلاف
قال كنعان إن سقوط تعديل لجنة المال والموازنة لا يعني إقرار الصيغة الحكومية البديلة تلقائياً، مشيراً إلى أنه طلب أكثر من مرة التصويت على هذه الصيغة، من دون أن يحصل ذلك.
وشدّد على ضرورة التمييز بين التصويت على اقتراح تعديل مادة قانونية والتصويت على المادة نفسها، داعياً المجلس الدستوري إلى مراجعة المحاضر والتسجيلات الرسمية للتحقق من الإجراءات التي رافقت إقرار النص.
وفي المقابل، تتمسك النائبة بولا يعقوبيان، في مذكرة تقدّمت بها أمام المجلس، بأن المادة أُقرّت وفق الأصول ولا تتضمن مخالفة دستورية، مطالبةً بردّ مراجعة رئيس الجمهورية.


خلفيات سقوط التعديل
أوضح كنعان أن لجنة المال والموازنة ناقشت المادة الثالثة بصورة معمّقة، وتوصلت إلى صيغة توافقية تهدف إلى الحفاظ على مرجعية قانون النقد والتسليف، بعد مشاورات شاركت فيها جهات معنية، من بينها الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.
وأضاف أن الصيغة المقترحة أُدرجت ضمن المراسلات المرفقة بالتقرير الرسمي للجنة، لافتاً إلى أن تعديلها سقط في الهيئة العامة بفارق أربعة أصوات.
وعزا كنعان هذه النتيجة إلى مغادرة عدد من النواب قاعة المجلس احتجاجاً على قانون العفو، وعدم عودتهم للمشاركة في مناقشة قانون إصلاح المصارف. واعتبر أن سقوط التعديل لا يُغني عن التصويت على الصيغة الحكومية البديلة، وهو ما يؤكد أنه لم يحصل.


مرجعية الرقابة المصرفية
تتصل الإشكالية الأساسية، وفق كنعان، بمرجعية قانون النقد والتسليف والعلاقة بين المجلس المركزي لمصرف لبنان والهيئة المصرفية العليا ولجنة الرقابة على المصارف.
وأشار إلى أن عبارة «مع الالتزام بقانون النقد والتسليف» كانت واردة في القانون رقم 23 الصادر في آب 2025، قبل حذفها في مشروع التعديل الحكومي الأخير.
ورأى أن الإبقاء على هذه العبارة من شأنه توضيح المرجعية القانونية الناظمة للقطاع المصرفي، محذراً من أن غياب نص صريح قد يفتح المجال أمام ازدواجية في الصلاحيات وتضارب في المرجعيات بين الجهات الرقابية المعنية.


طعن جزئي
في ما يتعلق بمراجعة رئيس الجمهورية، وصف كنعان اللجوء إلى المجلس الدستوري بأنه حق دستوري، موضحاً أن الطعن يقتصر على المادة الثالثة، ولا يستهدف صلاحيات الهيئة المصرفية العليا أو يفرض قيوداً عليها.
يتركز الخلاف بذلك على مسألتين مترابطتين: مدى سلامة الإجراءات التي أُقرّت بموجبها المادة، ووضوح المرجعية القانونية التي تحكم عمل الهيئات الرقابية المصرفية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4

اقرأ أيضاً