أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة تعتزم إحالة اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان إلى البرلمان خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لاستكمال إجراءات المصادقة الداخلية، مؤكداً تضامن بلاده مع الرياض في مواجهة الهجمات التي وصفها بغير القانونية واللاإنسانية.
أقرا أيضاً: حماس: تهديدات الاحتلال تنذر بتجدد الحرب على غزة
جاءت تصريحات أردوغان، الاثنين، عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي، إذ أدان الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله على السعودية، مشدداً على وقوف تركيا إلى جانب المملكة وشعبها في مواجهة هذه الهجمات.
وقال الرئيس التركي إن بلاده تواصل العمل على إحالة اتفاقية الدفاع المشترك إلى البرلمان لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة، مؤكداً أن موقف أنقرة من التطورات الإقليمية يستند إلى مبادئ واضحة، بعيداً عن الاعتبارات المذهبية أو الإثنية.
أقرا أيضاً: هل ترسم السعودية تحالفاً دفاعياً جديداً مع مصر وسوريا؟
وأضاف أن تركيا ستواصل، ضمن استراتيجيتها لتعزيز دورها الإقليمي، الدفاع عن السلام والعمل على ترسيخه، بما يسهم في دعم الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
اتفاقية الدفاع المشترك على جدول الأعمال البرلماني
يمثل الإعلان عن إحالة الاتفاقية خطوة جديدة في مسار استكمال إجراءات المصادقة التركية على إطار التعاون الدفاعي مع السعودية وباكستان. ومن المنتظر أن تبدأ المرحلة البرلمانية خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنه أردوغان، على أن تستكمل الإجراءات وفق المسار الدستوري المعتمد في تركيا.
يأتي الإعلان بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات، في وقت تؤكد فيه أنقرة أهمية الحوار والعمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار.
ولم تتضمن تصريحات الرئيس التركي تفاصيل إضافية بشأن آليات تنفيذ الاتفاقية أو طبيعة الالتزامات الدفاعية التي ستترتب عليها، مكتفياً بالإشارة إلى إحالتها الوشيكة إلى البرلمان.
تحقيقات موسعة في قضية صناديق الاستثمار
على الصعيد الداخلي، تطرق أردوغان إلى التحقيقات المتعلقة بصناديق الاستثمار، موضحاً أن الحكومة كثفت جهودها لمعالجة القضية، وكلفت هيئة رقابة الدولة بمتابعتها، إلى جانب تشكيل لجنة لتنسيق أعمال الصناديق وإطلاع البرلمان والرأي العام على المستجدات.
وأشار إلى أن التحقيقات القضائية تتواصل بصورة دقيقة ومعمقة، موضحاً أن 84 شخصاً من أصل 282 شملتهم الإجراءات المتعلقة بمجالس إدارة الشركات وصناديق الاستثمار اعتُقلوا أو أُوقفوا، فيما صدرت قرارات ملاحقة بحق 27 مشتبهاً بهم، واتُخذت تدابير قضائية بحق 99 شخصاً.
ولم يقدم أردوغان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتهامات الموجهة إلى المشمولين بالتحقيقات أو النتائج النهائية للقضية، مؤكداً استمرار الإجراءات الرقابية والقضائية.
توسيع برنامج دعم الشباب والتوظيف
في ملف التشغيل، أعلن الرئيس التركي توسيع برنامج دعم الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من مشروع «إيشكور» للتوظيف والتدريب بلغ نحو 220 ألف شاب حتى الآن.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للبرنامج سترتفع إلى 150 ألف شاب خلال عامي 2026 و2027، مع تقديم دعم يومي قدره 1375 ليرة تركية للمشاركين، بما يصل إلى 19 ألفاً و250 ليرة شهرياً لمن يشاركون لمدة 14 يوماً.
كما أشار إلى أن الدولة ستتكفل بمساهمات الضمان الاجتماعي للمستفيدين، مع إتاحة دعم إضافي في ظروف محددة، ضمن جهود الحكومة لتوسيع فرص التدريب والتوظيف وتعزيز مشاركة الشباب في سوق العمل.
وتجمع تصريحات أردوغان بين ملفات السياسة الخارجية والاقتصاد الداخلي، مع تركيز على استكمال الإجراءات المتعلقة باتفاقية الدفاع المشترك، ومتابعة التحقيقات المالية، وتوسيع برامج دعم الشباب خلال المرحلة المقبلة.