أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، اليوم الاثنين، أن التهديدات الإسرائيلية المتواصلة باستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتتعارض مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.
أقرا أيضاً:قص الجنود يدفع جيش الاحتلال لتقليص انتشاره بمستوطنات غلاف غزة
وقال قاسم إن ما تتداوله وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن سعي الحركة إلى إعادة بناء قوتها العسكرية أو التخطيط لتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي لا أساس له من الصحة، معتبراً أن هذه التقارير تأتي في إطار التحريض على حماس وقطاع غزة، ومحاولة اختلاق ذرائع تتيح استئناف الحرب ومواصلة الهجمات.
تقارير إسرائيلية عن استعدادات عسكرية لحماس
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها قناة «مكان» الناطقة بالعربية، تقارير تتحدث عن استعداد حركة حماس لاستئناف القتال، وتجنيد مقاتلين جدد، وتصنيع صواريخ محدودة المدى وعبوات ناسفة، فضلاً عن تنظيم تدريبات للكوادر الجديدة الملتحقة بالجناح العسكري للحركة.
وتنفي حماس هذه المزاعم، وتعتبرها جزءاً من حملة تحريضية تهدف إلى تهيئة الظروف لاستئناف العمليات العسكرية ضد القطاع. ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد صحة ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن التجنيد والتصنيع والتدريب.
حماس تدعو الوسطاء إلى وقف العدوان
في السياق، جدد قاسم مطالبته الوسطاء والدول الضامنة التي اجتمعت في شرم الشيخ بالتحرك الجاد والمسؤول لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على غزة، والعمل على منع توسيع نطاقها.
كما أثار استمرار الهجمات، وفق موقف الحركة، تساؤلات بشأن دور «مجلس السلام» ومسؤولياته في تنفيذ التفاهمات القائمة. وحذّر قاسم من أن عدم التدخل لوقف الاعتداءات ومحاسبة إسرائيل يساهم في استمرار الانتهاكات، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تحول دون تجدد الحرب.
اتهامات بالعجز عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
بشأن الاتصالات السياسية، أكد الناطق باسم حماس أنها لا تزال مستمرة مع الوسطاء، لكنه أشار إلى وجود عجز واضح عن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، أو وضع حد لخروقاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية، إذ وجّه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، تهديداً بالاغتيال إلى رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
تتواصل الخلافات بشأن تنفيذ بنود التهدئة، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمواصلة الاعتداءات وعدم الالتزام بالتفاهمات، ومطالبات للوسطاء بالضغط من أجل منع انهيار الاتفاق.
ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى في غزة
على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1493 شهيداً، إضافة إلى 5299 مصاباً، فيما بلغ عدد جثامين الشهداء التي انتُشلت خلال الفترة نفسها 836.
وبحسب بيانات الوزارة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 74382 شهيداً و175416 مصاباً منذ بداية العدوان.
تتصاعد المخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى مواجهة عسكرية واسعة، في ظل التهديدات الإسرائيلية المتزايدة وتبادل الاتهامات بشأن الالتزام بالتفاهمات. وتطالب حماس الوسطاء والدول الضامنة بالتدخل لوقف الهجمات وضمان تنفيذ الاتفاق، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.