غارات وقصف إسرائيلي جنوب لبنان ومخاوف من مخلفات الحرب

2026.10.12 - 17:11
Facebook Share
طباعة

شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان، اليوم الاثنين، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً شمل قصفاً مدفعياً وغارات جوية وعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض هدف جوي وصفه بالمشبوه في المناطق اللبنانية التي تحتلها قواته. بالتوازي، حذّرت بلدات جنوبية السكان من مخاطر الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والمخلفات المتفجرة المنتشرة في المنطقة.

 

أقرا أيضاً: الاتحاد الأوروبي يقر بعثة جديدة للبنان لمدة 3 سنوات

 


أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف منطقة العرايش في بلدة حاريص، ووادي السلوقي باتجاه أطراف بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى أطراف كفرتبنيت في محافظة النبطية. كما طال القصف وادي زبقين وبلدة المنصوري في قضاء صور، ومحيط بلدة ياطر والأودية المجاورة لبلدتي بيت ليف وصربين.

كذلك شن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة كفرتبنيت، فيما شهدت المنطقة الممتدة بين كفرتبنيت وزوطر الشرقية ووادي الحجير باتجاه الغندورية عمليات تمشيط مكثفة بالرشاشات الثقيلة، في إطار التصعيد المتواصل في مناطق جنوب البلاد.

أقرا أيضاً:رئيس الوزراء القطري إلى بيروت وسط تصعيد إسرائيلي وتحركات لاحتواء الأزمة

 

 

أسفرت الاعتداءات عن استشهاد مواطن لبناني في بلدة ياطر، بعدما استهدفته القوات الإسرائيلية مباشرة، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام. كما استشهد مواطن آخر في بلدة فرون إثر انفجار لغم أرضي أثناء تفقده بستانه، في حادثة تسلط الضوء على المخاطر التي تهدد السكان، حتى في المناطق التي تراجعت فيها العمليات العسكرية.

 

على خلفية هذه الحوادث، أصدرت بلدتا فرون وياطر في قضاء بنت جبيل تحذيرات عاجلة دعت السكان إلى تجنب دخول بساتين الزيتون قبل مراجعة الجهات المختصة، خشية وجود ألغام أرضية وقنابل عنقودية ومخلفات متفجرة. وتكتسب التحذيرات أهمية خاصة بالنسبة إلى المزارعين الذين يترددون على أراضيهم لتفقد ممتلكاتهم، وسط مخاوف من وقوع إصابات جديدة بسبب الذخائر غير المنفجرة.

 

في ملف أمني منفصل، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام توقيف شاحنة قبل أيام عند ممر ضهر البيدر، كانت متجهة من البقاع إلى بيروت ومحملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة.

وقال سلام إن الحكومة ستتعامل «بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية حيازة ونقلاً واستخداماً». كما أكدت الحكومة، خلال اجتماعها الوزاري الدوري، عدم التساهل في القضية، متعهدة بملاحقة جميع المتورطين واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن البلاد واستقرارها.

 

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي وصفه بأنه «مشبوه»، بعدما رصده في المنطقة التي تحتلها قواته داخل جنوب لبنان، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهدف أو مصدره.

من جهتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بإصابة جندي إسرائيلي بجروح طفيفة، الأحد، إثر حادث عملياتي في جنوب لبنان.

 

تتواصل الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الماضي، وسط خسائر بشرية وأضرار مادية واسعة. ووفق الأرقام الواردة في التقرير، بلغ عدد الشهداء 4386 شخصاً، فيما وصل عدد المصابين إلى 12413.

رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أميركية في 26 يونيو الماضي، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني، تستمر الهجمات الإسرائيلية بالتزامن مع بقاء قوات إسرائيلية في مناطق جنوبية. ويثير استمرار القصف، إلى جانب مخاطر الألغام والمخلفات المتفجرة، مخاوف بشأن سلامة السكان وقدرتهم على العودة إلى أراضيهم وممارسة أنشطتهم الزراعية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6

اقرأ أيضاً