المجلس الدستوري يوسّع استثناءات العفو العام ويوحّد المهلة الزمنية

2026.10.12 - 15:00
Facebook Share
طباعة

أصدر المجلس الدستوري اللبناني قراراً بشأن قانون العفو العام، أبطل بموجبه أجزاء من أحكامه، وحدّد تفسيرات ملزمة لعدد من مواده، بما يرسم نطاق الجرائم المستثناة من العفو والضوابط الزمنية المرتبطة بتطبيقه. وتشمل التعديلات ملفات الفساد والمخدرات والتزوير والقتل المشدد، إلى جانب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والإخفاء القسري.


أقرا أيضاً: لبنان يقف إلى جانب السعودية.. سلام يدين تهديد أمن المملكة

 


وشملت أبرز التعديلات توسيع نطاق جرائم الفساد المستثناة من العفو، بحيث لا يقتصر الاستثناء على الجرائم الواردة في بندين محددين من القانون، بل يمتد إلى جميع جرائم الفساد المنصوص عليها في التشريعات اللبنانية والاتفاقيات الدولية الملزمة للبنان، سواء ارتُكبت في القطاع العام أو الخاص، بصرف النظر عن صفة المتورطين أو مواقعهم.

وأكد المجلس أن العفو لا يمنع الدولة من تحصيل حقوقها بصفتها متضررة، كما لا يحول دون اتخاذ إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد.

 

في ما يتعلق بالمادة الثانية، أوضح المجلس أن مفهوم «التكرار» الوارد في البند الخامس يُفسَّر وفق أحكام قانون العقوبات. كما اعتبر أن استثناء جرائم المخدرات المرتكبة من العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية يشمل جرائم زراعة المخدرات أيضاً.

أقرا أيضاً: تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان وسط غموض بشأن إنذار التسلل

 

امتدت التفسيرات إلى الفقرة المتعلقة بالتعديات، لتشمل جميع أنواع التعدي القابلة للملاحقة، بما فيها الجرائم التي تخضع بالفعل لإجراءات الملاحقة القضائية. كذلك اعتبر المجلس أن استثناء جرائم التزوير يشمل جميع الأفعال المنصوص عليها في قانون العقوبات، من دون حصره بفئات محددة.

وشدّد القرار على خروج كل فعل يشكّل جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية أو تعذيباً أو إخفاءً قسرياً من نطاق العفو، بما يحدد بوضوح الجرائم التي لا تستفيد من أحكام القانون.

 

أما المادة الثالثة، فقد تناولت الأحكام المتعلقة بالجرائم التي كانت معاقباً عليها بالإعدام. وأوضح المجلس أن البند الأول لا يعيد إحياء هذه العقوبة بعد إلغائها بموجب القانون رقم 68/2026، بل ينطبق على الجرائم التي كانت خاضعة لها قبل نفاذ القانون المذكور.

 

كما شمل التفسير المحكومين الذين استُبدلت عقوبة الإعدام الصادرة بحقهم بالأشغال الشاقة المؤبدة بموجب المادتين الثالثة والخامسة (أ)، بحيث تصبح عقوبتهم 28 سنة سجنية، من دون سريان البند الثاني من المادة الثالثة عليهم.

وفي ملف جرائم القتل، اعتبر المجلس أن الاستثناء المتعلق بالقتل العمدي أو القصدي المقترن بظروف مشددة يشمل الجرائم المنصوص عليها في المواد 547 و548 و549 من قانون العقوبات، بما يوضح الحالات التي لا تستفيد من العفو.

 

على صعيد المهلة الزمنية، أبطل المجلس عبارتين في الفقرتين الثانية والثالثة من البند الخامس في المادة الثانية، كانتا تربطان شمول بعض الجرائم بالعفو بتاريخ صدور القانون. وبموجب القرار، يُعتمد الأول من آذار 2026 حداً زمنياً موحداً للجرائم المعنية، بما فيها جرائم المخدرات وزراعتها، وفقاً للأحكام المحددة.

 

كذلك أبطل المجلس عبارة «قبل 1/3/2026» الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة، في إطار تعديل الأحكام المرتبطة بالتواريخ الزمنية لتطبيق القانون.

وتحدد هذه التفسيرات والإبطالات نطاق المستفيدين من العفو العام، مع الإبقاء على استثناءات تشمل جرائم الفساد والجرائم الخطيرة، فضلاً عن تأكيد حق الدولة في استرداد الأموال والمطالبة بالتعويضات المستحقة. ويظل التطبيق العملي للقانون خاضعاً لمضمون القرار الدستوري وكيفية اعتماد الجهات القضائية المختصة لهذه التفسيرات في الملفات المعروضة أمامها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6

اقرأ أيضاً