قص الجنود يدفع جيش الاحتلال لتقليص انتشاره بمستوطنات غلاف غزة

2026.10.12 - 11:25
Facebook Share
طباعة

 يعتزم الجيش الإسرائيلي تقليص وجود قوات الاحتياط في مستوطنات غلاف قطاع غزة اعتباراً من نهاية الشهر الجاري، في خطوة تأتي وسط نقص متزايد في القوى البشرية العسكرية، وتثير مخاوف لدى مسؤولين أمنيين وسكان في المنطقة من انعكاساتها على مستوى الحماية.

 

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تنفيذ الخطة سيبدأ في 29 تشرين الأول الجاري، بعد يومين من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر نفسه، بحيث يقتصر انتشار قوات الاحتياط على المستوطنات الواقعة ضمن نطاق أربعة كيلومترات من حدود قطاع غزة.

اقرأ أيضا: إصابة جندي إسرائيلي جنوب لبنان والجيش يحقق بتسلل جسم جوي مجهول

وبموجب الترتيبات الجديدة، لن تحظى المستوطنات الواقعة خارج هذه المنطقة بوجود عسكري دائم، على أن تعتمد بصورة أكبر على مسؤولي الأمن المحليين وفرق التأهب، مع إمكانية إرسال تعزيزات عسكرية إليها عند الحاجة.

 

ونقلت الهيئة عن مسؤولين أمنيين في مستوطنات غلاف غزة، أُطلعوا على الخطة، أن الجيش يعتزم إشراك سكان المستوطنات القريبة من الحدود في خدمة الاحتياط ضمن منظومة يطلق عليها اسم «الدفاع الإقليمي»، بما يسمح بتوزيع المهام الأمنية بين القوات النظامية والاحتياطية والمجموعات المحلية.

 

ومن المتوقع أن تؤدي الإجراءات إلى تسريح عشرات من جنود الاحتياط، في وقت عبّر فيه مسؤولون أمنيون وسكان في المنطقة عن خشيتهم من ألا تكون الترتيبات البديلة كافية لضمان الحماية، ولا سيما في المستوطنات التي سيُنهى فيها الانتشار العسكري الدائم.

 

ولا تقتصر دلالات القرار على إعادة تنظيم الانتشار في محيط غزة، إذ يأتي في ظل ضغوط متزايدة على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نتيجة تعدد ساحات العمليات، واستمرار المواجهات في قطاع غزة ولبنان، إلى جانب العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة والتطورات المرتبطة بإيران.

 

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش يواجه نقصاً عملياتياً يُقدّر بنحو 12 ألف جندي، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 17 ألفاً بحلول كانون الثاني 2027، وفق ما أوردته صحيفة «كالكاليست» في 20 أيار الماضي.

 

ويضع هذا النقص القيادة العسكرية أمام معادلة صعبة بين استمرار العمليات وتغطية الجبهات المختلفة، من جهة، وتوفير القوات اللازمة لحماية المناطق القريبة من خطوط المواجهة، من جهة أخرى. وقد يدفع ذلك إلى إعادة توزيع الأفراد وتقليص الانتشار في بعض المناطق، مع الاعتماد بصورة أكبر على قوات الاحتياط والسكان المحليين.

 

لكن فاعلية هذه الترتيبات ستظل مرتبطة بحجم القوات المتاحة وسرعة الاستجابة لأي طارئ، فضلاً عن قدرة فرق التأهب المحلية على التعامل مع الحوادث الأمنية إلى حين وصول التعزيزات. وفي غياب تفاصيل إضافية عن آليات التنفيذ، تبقى المخاوف التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤشراً على أن تقليص القوات لا يُنظر إليه باعتباره تغييراً تنظيمياً فحسب، بل خطوة تمس مباشرة حسابات الحماية في مستوطنات غلاف غزة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9

اقرأ أيضاً