صفقة الديزل الروسي تفجر الخلاف بين ترمب وزيلينسكي

2026.10.11 - 17:09
Facebook Share
طباعة

 تتجه العلاقات بين واشنطن وكييف نحو مزيد من التوتر، على خلفية إصرار أوكرانيا على استهداف مصافي النفط الروسية، في وقت يحمّل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذه الهجمات مسؤولية الإسهام في اضطراب أسواق الوقود، بينما تعتبرها القيادة الأوكرانية وسيلة لاستنزاف الموارد الروسية والحد من قدرة موسكو على مواصلة الحرب.

وتجاوز الخلاف بين الطرفين مسألة الضربات العسكرية، بعدما دعا ترمب إلى وقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، ثم طالب بوجود قيادة جديدة في كييف قادرة، بحسب رأيه، على إبرام اتفاق ينهي الحرب. وتزامنت هذه المواقف مع إعلان اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمدادات الديزل الروسي، ما أثار مخاوف أوكرانية من أن تتحول أزمة الطاقة إلى مدخل لتخفيف الضغوط الأمريكية على موسكو.

وأعلن ترمب، السبت، التوصل إلى اتفاق مع بوتين لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. ويقدم الرئيس الأمريكي الخطوة باعتبارها وسيلة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب الأمريكية على إيران والاضطرابات التي أصابت أسواق الطاقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على إدارته مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

في المقابل، تخشى كييف أن يؤدي الاتفاق إلى تقليص قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات، وأن يمنح روسيا متنفساً اقتصادياً وسياسياً يساعدها على مواصلة عملياتها العسكرية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الخلاف بشأن استهداف منشآت النفط الروسية، واحتمال استخدام واشنطن أدوات ضغط إضافية على أوكرانيا، من بينها تبادل المعلومات الاستخباراتية.

اقرأ أيضا: أوكرانيا تعرض وقف استهداف مصافي روسيا بشروط

لماذا تتمسك كييف بضرب مصافي النفط الروسية؟

تنظر أوكرانيا إلى مصافي النفط ومنشآت إنتاج الوقود باعتبارها جزءاً من البنية التي تدعم المجهود العسكري الروسي، وترى أن تعطيلها يمكن أن يحد من قدرة موسكو على تزويد قواتها بالوقود اللازم للعمليات العسكرية.

وتقول كييف إن الضربات بعيدة المدى التي نفذتها ضد منشآت التكرير الروسية ألحقت أضراراً واسعة بقطاع الطاقة، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الأوكرانية أعلنت قبل أسبوع أن الهجمات تسببت في تعطيل نحو 51% من طاقة تكرير النفط في روسيا.

ويعزز الموقف الأوكراني اعتقاد بأن الضغط على قطاع الطاقة الروسي لا يقتصر على إحداث أضرار ميدانية، بل يمتد إلى الاقتصاد وقدرة الدولة على تمويل الحرب. وفي مطلع تشرين الأول الجاري، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الهجمات على المنشآت النفطية كلفت الاقتصاد الروسي ما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، في اعتراف نادر بحجم التداعيات الاقتصادية لهذه العمليات.

وتحتل روسيا موقعاً متقدماً في إنتاج الوقود المكرر عالمياً، إذ كانت ثالث أكبر منتج لهذه المنتجات بعد الولايات المتحدة والصين. ولذلك، فإن تضرر منشآتها لا ينعكس على الإمدادات المحلية الروسية وحدها، بل قد يؤثر أيضاً في حركة المنتجات النفطية والأسعار في الأسواق الدولية.

وتضم روسيا 32 مصفاة نفطية، تعرض بعضها للقصف ما يصل إلى 15 مرة منذ بداية الحرب، وفق المعلومات الواردة في التقرير. كما تعرضت إحدى المصافي للقصف بمعدل مرة كل ثلاثة أيام خلال الأشهر الأخيرة، وهي وتيرة قد تؤدي، بحسب وكالة الطاقة الدولية، إلى تراكم الأضرار وتراجع كفاءة وحدات التكرير على المدى الطويل.

وتقول أوكرانيا إن هذه العمليات تستهدف تقويض قدرة روسيا على مواصلة الحرب، بينما يرى ترمب أن آثارها تجاوزت المواجهة بين البلدين، وأسهمت في زيادة الضغوط على أسواق الوقود العالمية. وهنا تتعارض الأولويات الأوكرانية، التي تركز على إضعاف القدرات الروسية، مع حسابات الإدارة الأمريكية المتعلقة بأسعار الطاقة وتداعياتها الاقتصادية والسياسية.


 

ارتفاع أسعار الديزل يضع ترمب تحت الضغط

تواجه إدارة ترمب تحديات داخلية بسبب ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، بالتزامن مع الاضطرابات التي أحدثتها الحرب الأمريكية على إيران في أسواق الطاقة. لكن الرئيس الأمريكي يحمّل الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية جانباً من المسؤولية عن أزمة الإمدادات، ويرفض اعتبار الحرب على إيران السبب الوحيد وراء ارتفاع الأسعار.

وبحسب جمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر غالون الديزل في محطات الوقود الأمريكية 6.28 دولارات، مقارنة بنحو 3.68 دولارات قبل عام. ويشكل هذا الارتفاع عبئاً على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية التي تعتمد على الوقود، كما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني المقبل.

وتكتسب أسعار الديزل أهمية خاصة بسبب دوره في تشغيل الشاحنات ووسائل النقل والمعدات الزراعية، ما يجعل ارتفاع تكلفته عاملاً مؤثراً في أسعار نقل البضائع والسلع والمنتجات الغذائية. كما يعتمد المزارعون الأمريكيون على هذا الوقود لتشغيل الآليات الزراعية، وهو ما يوسع نطاق التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعاره.

ويخشى الحزب الجمهوري، الذي يتزعمه ترمب، من أن تنعكس الضغوط المعيشية على موقعه في الانتخابات المقبلة، التي قد تتيح للحزب الديمقراطي المعارض فرصة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.

وفي هذا السياق، يبدو أن ملف الطاقة بات مرتبطاً بصورة مباشرة بحسابات الإدارة الأمريكية السياسية، وهو ما يفسر إصرار ترمب على وقف الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، رغم أن كييف تعتبرها إحدى الأدوات الأساسية للضغط على موسكو.

 

من المطالبة بوقف الهجمات إلى الدعوة لتغيير القيادة

في 13 أيلول الماضي، دعا ترمب للمرة الأولى بصورة صريحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وقف استهداف البنية التحتية الروسية المرتبطة بإنتاج الديزل، محذراً من أن هذه الضربات تتسبب في نقص الوقود وتضر بالأسواق العالمية.

وقال الرئيس الأمريكي آنذاك إن أزمة الإمدادات لا تعود إلى الشرق الأوسط، بل إلى ما يحدث بين روسيا وأوكرانيا، في موقف حمّل فيه كييف جانباً من مسؤولية اضطراب أسواق الطاقة.

وتكررت دعوات ترمب خلال الأسابيع التالية، قبل أن يعلن، مساء الجمعة، عن اتفاقه مع بوتين بشأن ضخ ملايين الأطنان من الديزل الروسي في الأسواق على مدى أشهر. وقدم الاتفاق باعتباره خطوة لمعالجة أزمة الوقود، رغم تشكيك خبراء في إمكانية أن تؤدي الإمدادات المعلنة إلى خفض ملموس ومستدام للأسعار.

ويمثل الاتفاق تحولاً لافتاً في السياسة الأمريكية تجاه روسيا، بعد سنوات من الضغوط والعقوبات المرتبطة بالحرب على أوكرانيا. كما أثار غضب زيلينسكي، الذي اعتبر أن الخطوة تقدم لبوتين مكسباً سياسياً واقتصادياً، وتتيح له الاستفادة من الحرب بدلاً من دفع ثمن استمرارها.

وربط الرئيس الأوكراني موقفه من الاتفاق بالهجوم الروسي الذي وقع السبت على مدينة زاباروجيا الأوكرانية، وأسفر، وفق الحصيلة الواردة في التقرير، عن مقتل 20 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال.

وفجر الأحد، صعّد ترمب لهجته تجاه زيلينسكي، مؤكداً أنه طلب منه عدم استهداف مصافي النفط الروسية، ومتهماً إياه بالتسبب في مشكلات للأسواق العالمية من خلال مواصلة ضرب منشآت الوقود.

وقال ترمب للصحفيين إن واشنطن أبلغت زيلينسكي بإمكانية مواصلة عملياته ضد روسيا، باستثناء استهداف المصافي، معتبراً أن هذه الهجمات تخلق مشكلات على مستوى العالم، ومطالباً بوقفها بصورة كاملة.

ولم يقتصر تصريحه على الملف العسكري أو الاقتصادي، إذ شكك في رغبة زيلينسكي في إنهاء الحرب، قائلاً إنه يعتقد أن الوقت حان لوجود رئيس جديد لأوكرانيا. كما دعا الأوكرانيين إلى اختيار قائد يستطيع التوصل إلى اتفاق، مدعياً أن فرصاً عديدة لإبرام اتفاقات كانت متاحة أمام زيلينسكي لكنه لم يستفد منها.

ولاقت تصريحات ترمب ترحيباً من كبير المفاوضين الروس كيريل ديمترييف، الذي وصفها بأنها محورية وتاريخية، في مؤشر إلى تقاطع الموقف الروسي مع الدعوات الأمريكية الأخيرة للضغط على القيادة الأوكرانية.

 

المعلومات الاستخباراتية ورقة ضغط محتملة على كييف

تتجاوز المخاوف الأوكرانية مسألة توقف واشنطن عن دعم استهداف المصافي الروسية، لتشمل احتمال استخدام المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها الولايات المتحدة لكييف أداةً للضغط في المفاوضات.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، طلبا من الوفد الأوكراني خلال محادثات في مدينة ميامي الامتثال لمطالب الرئيس الأمريكي ووقف الهجمات على المصافي الروسية.

وبحسب المصادر، تضمن الحديث تلميحات غير مباشرة إلى احتمال وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، إذا لم تستجب كييف للمطالب الأمريكية. لكن مسؤولاً أمريكياً نفى للصحيفة توجيه تهديد إلى الجانب الأوكراني بوقف هذا التعاون.

وكان مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون قد اجتمعوا في ميامي الجمعة، في إطار تحركات دبلوماسية متجددة تهدف إلى إيجاد مسار لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وتكتسب المعلومات الاستخباراتية الأمريكية أهمية كبيرة بالنسبة إلى كييف، خصوصاً في ما يتعلق برصد التحركات الروسية وتحديد الأهداف وتقدير المخاطر العسكرية. ويرى الكاتب ديفيد فروم، في مجلة «أتلانتيك»، أن ترمب توقف منذ فترة طويلة عن تقديم المساعدات لأوكرانيا، لكن واشنطن لا تزال تزودها بمعلومات استخباراتية بالغة الأهمية.

ويحذر فروم من أن قطع هذا التعاون، إذا تمكن بوتين من إقناع ترمب باتخاذ هذه الخطوة، قد يلحق ضرراً فعلياً بالقدرات الأوكرانية ويضعف قدرتها على مواجهة العمليات الروسية.

وفي حال اتسع الخلاف ليشمل هذا الجانب، فلن تكون كييف أمام خلاف سياسي مع واشنطن فحسب، بل أمام احتمال تراجع أحد أهم مصادر المعلومات التي تعتمد عليها في إدارة الحرب. ومع ذلك، لا يعني الحديث عن هذا الاحتمال أن قراراً أمريكياً بوقف تبادل المعلومات قد اتُّخذ بالفعل، في ظل النفي الأمريكي لما أثير بشأن التهديد بقطعه.

وتأتي التطورات الحالية بعد مواجهة حادة شهدها البيت الأبيض العام الماضي بين ترمب وزيلينسكي، بحضور نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. وخلال اللقاء، قال ترمب للرئيس الأوكراني إنه لا يملك أوراقاً كافية، قبل أن تتراجع آماله في التوصل إلى اتفاق مع بوتين بسبب تعثر المساعي الدبلوماسية.

وتشير هذه المحطات إلى أن العلاقة بين الرئيسين لم تستقر على صيغة واضحة، إذ تتأرجح بين محاولات دفع كييف إلى تسوية تفاوضية وبين الخلاف بشأن الشروط التي ينبغي أن تقوم عليها تلك التسوية.

 

صفقة النفط الروسية تثير تساؤلات بشأن المصالح

في المقابل، أعلن الكرملين، عقب الكشف عن اتفاق الديزل، أن بوتين وترمب اتفقا على مواصلة الاتصالات الشخصية وتعزيز التعاون بين المؤسسات وأجهزة الاستخبارات في البلدين.

ويتزامن ذلك مع تقارير صحفية أثارت تساؤلات بشأن المصالح الاقتصادية المرتبطة بمساعي واشنطن وموسكو للتوصل إلى تسوية سياسية في أوكرانيا. فقد كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، في تحقيقين استقصائيين نُشرا قبل أيام، أن المفاوضات باتت مرتبطة أيضاً بمصير الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»، ضمن صفقة يُحتمل أن يشارك فيها مستثمرون تربطهم علاقات سياسية أو تجارية بعائلة ترمب وبمبعوثيه إلى روسيا، ويتكوف وكوشنر.

وتثير هذه المعطيات أسئلة بشأن احتمال تضارب المصالح، نظراً إلى العلاقات المالية والتجارية التي تربط بعض المستثمرين بعائلتي المبعوثين وبعائلة الرئيس الأمريكي، في وقت يشارك فيه ويتكوف وكوشنر في جهود التفاوض بشأن إنهاء الحرب.

ووفقاً للتحقيقين، طرح بوتين فكرة الصفقة خلال اجتماعه مع ويتكوف وكوشنر في الكرملين يوم 5 أيلول الماضي، مقدماً إياها بوصفها فرصة لإظهار أن التعامل التجاري مع الولايات المتحدة لا يزال ممكناً رغم العقوبات المفروضة على روسيا.

ورد المبعوثان الأمريكيان بأنهما سيعملان على دفع الصفقة إلى الأمام، وفق أشخاص مطلعين على الاجتماع نقلت عنهم الصحيفة دون الكشف عن هوياتهم.

ويرى ويتكوف وكوشنر، بحسب التقرير، أن إنجاز الصفقة قد يساعد في تعزيز الثقة مع الكرملين والمساهمة في خفض أسعار الطاقة عالمياً. كما أن موافقة الحكومة الأمريكية على الترتيبات المتعلقة بالأصول قد تتيح رفع العقوبات عنها، الأمر الذي من شأنه أن يزيد قيمتها بصورة فورية.

ولا تثبت هذه المعطيات وحدها وقوع تضارب مصالح، لكنها تطرح تساؤلات بشأن تداخل المسارات السياسية والتجارية في المفاوضات، خصوصاً عندما تكون الأصول النفطية والعقوبات وأسعار الطاقة جزءاً من الترتيبات المطروحة بين واشنطن وموسكو.

ومن جهته، اعتبر زيلينسكي، وفق بيان أصدرته السفارة الأوكرانية في واشنطن عقب الإعلان عن اتفاق الديزل، أن المفاوضين الأوكرانيين استُخدموا غطاءً للمضي في الاتفاق مع موسكو.

ويعكس هذا الاتهام حجم القلق الأوكراني من أن تجري ترتيبات اقتصادية بين واشنطن وموسكو بالتوازي مع المفاوضات المتعلقة بالحرب، من دون أن تحصل كييف على ضمانات واضحة بشأن انعكاساتها على موقفها التفاوضي.

 

هل تتراجع واشنطن عن دعم أوكرانيا؟

تضع التطورات الأخيرة العلاقة الأمريكية الأوكرانية أمام اختبار جديد، تتداخل فيه اعتبارات الحرب وأسعار الوقود والانتخابات الأمريكية مع حسابات التسوية السياسية والمصالح الاقتصادية المرتبطة بروسيا.

فترمب يطالب كييف بوقف استهداف المصافي، ويحمّل زيلينسكي مسؤولية الإسهام في اضطراب أسواق الطاقة، بل يذهب إلى التشكيك في بقائه في القيادة. وفي المقابل، ترى أوكرانيا أن ضرب المنشآت النفطية يحد من الموارد التي تعتمد عليها موسكو في مواصلة الحرب، وتخشى أن يؤدي الاتفاق الأمريكي الروسي إلى تخفيف الضغوط على الكرملين.

لكن المؤشرات المتاحة لا تكفي للجزم بأن واشنطن قررت التخلي عن أوكرانيا لمصلحة روسيا. فالمعلومات الاستخباراتية لا تزال تمثل أحد أوجه التعاون بين الطرفين، فيما لم يثبت صدور قرار بوقفها، كما أن التقارير المتعلقة بالضغط على كييف تتضمن روايات متباينة بشأن ما جرى خلال المحادثات.

وفي الوقت نفسه، يفتح اتفاق الديزل الباب أمام تساؤلات بشأن اتجاه السياسة الأمريكية تجاه موسكو، وحدود التنازلات التي قد تكون واشنطن مستعدة لتقديمها في سبيل خفض أسعار الطاقة والتوصل إلى تسوية للحرب.

وبالنسبة إلى كييف، لا يقتصر التحدي على إقناع الإدارة الأمريكية بمواصلة دعمها، بل يشمل الحفاظ على قدرتها على التأثير في شروط أي اتفاق محتمل، ومنع تحول الضغوط الاقتصادية والسياسية إلى تنازلات عسكرية أو تفاوضية لمصلحة موسكو.

أما المسار الذي ستتخذه العلاقة بين ترمب وزيلينسكي، فسيظل مرتبطاً بما ستؤول إليه المفاوضات، وبمدى استعداد واشنطن للفصل بين أزمة الطاقة وموقفها من الحرب، وكذلك بقدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تسوية لا تقتصر على معالجة أسعار الوقود، بل تتناول أيضاً القضايا الأمنية والسياسية التي أبقت الحرب مستمرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3