كاتس يتوعد خليل الحية ويصعد هجومه على تركيا

2026.10.11 - 17:00
Facebook Share
طباعة

 جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته باستهداف قيادات حركة حماس، واضعاً رئيس مكتبها السياسي خليل الحية ضمن قائمة الأهداف التي تتوعد إسرائيل باغتيالها، بالتزامن مع هجومه على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية موقف أنقرة الداعم للحركة.

وقال كاتس، الأحد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن إسرائيل لم تستكمل استهداف قادة حماس، ملوحاً باغتيال الحية، ومشيراً إلى أن العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد قيادات الحركة في قطاع غزة لن تكون الأخيرة.

وأضاف أن خليل الحية سيواجه المصير نفسه الذي واجهه رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية، مستخدماً عبارات تهديدية قال فيها إن الحية سيلحق بهنية ومن وصفهم بأصدقائه في «أعماق الجحيم».

 

كاتس يهاجم أردوغان بسبب دعم تركيا لحماس

وفي سياق متصل، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي انتقادات إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهماً إياه بمواصلة تقديم الدعم لحركة حماس، وقال إن الرئيس التركي يواصل، بحسب تعبيره، استقبال من وصفهم بـ«قتلة ومعتدي حماس» وتوفير الظروف الملائمة لهم.

وادعى كاتس أن أنقرة تدعم أنشطة الحركة بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، زاعماً أن هذه الأنشطة تستهدف إسرائيل ودولاً إسلامية في المنطقة. ولم يقتصر حديثه على التهديدات المتعلقة بقيادات حماس، بل ربط موقفه من تركيا باتهامات تتعلق بطبيعة علاقاتها بالحركة ودورها الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات السياسية بين إسرائيل وتركيا بشأن الحرب في قطاع غزة والتعامل مع حركة حماس، فيما يستخدم المسؤولون الإسرائيليون ملف العلاقات التركية بالحركة ضمن خطابهم السياسي والأمني.

اقرأ أيضاً: بعد 27 يوماً من الحصار.. 47 عائلة فلسطينية على حافة التهجير

تهديدات متكررة بعد استهداف قيادات الحركة في الخارج

وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها كاتس قادة حماس الموجودين خارج قطاع غزة. ففي أواخر أيلول الماضي، توعد باستهداف قيادات الحركة في الخارج، معتبراً أن نجاتهم من هجمات سابقة لن تحول دون ملاحقتهم مجدداً.

وقال آنذاك إن قادة حماس نجوا بسبب خطأ، وإن إسرائيل ستتاح لها فرصة أخرى لاستهدافهم، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته إسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة خلال اجتماع لقيادات الحركة.

وكان الاجتماع المستهدف مخصصاً لمناقشة عرض قدمه الوسطاء للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في قطاع غزة، إلا أن الهجوم الإسرائيلي لم يحقق هدفه المعلن، إذ نجا أعضاء الوفد المستهدف ولم يُصب أي مسؤول منهم بأذى، وفق المعلومات الواردة بشأن الحادثة.

ويعيد التهديد الجديد بحق الحية تسليط الضوء على استمرار إسرائيل في التلويح بتوسيع عمليات الاغتيال لتشمل قيادات الحركة خارج الأراضي الفلسطينية، بعدما امتدت الاستهدافات الإسرائيلية إلى الدوحة، في خطوة أثارت تداعيات سياسية وأمنية مرتبطة بسيادة قطر ودور الوساطة الذي تضطلع به في المفاوضات.

 

اغتيالات في غزة بذريعة تفكيك القدرات العسكرية

وفي معرض تبريره استمرار عمليات الاغتيال، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي اغتال قائد لواء الشمال، مضيفاً أنه لا ينبغي، بحسب تعبيره، أن يموت أي ممن يتهمهم بالمشاركة في هجوم السابع من تشرين الأول بهدوء في فراشه.

وزعم وزير الدفاع الإسرائيلي أن استهداف قيادات حماس في قطاع غزة يهدف إلى إضعاف قدرات الحركة العسكرية وصولاً إلى نزع سلاحها، مقدماً الاغتيالات بوصفها جزءاً من المساعي الإسرائيلية لتحقيق هذا الهدف.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل التلويح باستخدام القوة ضد قيادات حماس، فيما تتجاوز تداعيات عمليات الاستهداف حدود قطاع غزة عندما تطال شخصيات موجودة في دول أخرى، بما يفتح الباب أمام توترات سياسية وأمنية تتصل بعلاقات إسرائيل مع الدول المعنية.

 

هنية والدوحة في سجل الاستهدافات الإسرائيلية

وسبق أن اغتالت إسرائيل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في تموز 2024، إثر استهدافه بغارة في العاصمة الإيرانية طهران، في عملية شكلت محطة بارزة في سلسلة استهدافات القيادات الفلسطينية خارج قطاع غزة.

وفي أيلول 2025، استهدفت إسرائيل قيادات من المكتب السياسي لحماس خلال اجتماع في الدوحة، كان مخصصاً لمناقشة مقترح قدمه الوسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. لكن الهجوم لم يسفر عن مقتل أعضاء الوفد المستهدف، إذ نجا المسؤولون الذين كانوا داخل الموقع ولم تُسجل إصابات بينهم.

وبينما يواصل كاتس التهديد باستهداف خليل الحية وغيره من قادة الحركة، تكشف تصريحاته عن استمرار اعتماد إسرائيل سياسة التهديد بالاغتيال خارج ساحات القتال، بالتوازي مع محاولاتها تبرير هذه العمليات باعتبارها وسيلة لإضعاف حماس وفرض شروطها الأمنية والسياسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10

اقرأ أيضاً