بعد 27 يوماً من الحصار.. 47 عائلة فلسطينية على حافة التهجير

2026.10.11 - 13:58
Facebook Share
طباعة

مهلة تحت الحصار
تواجه 47 عائلة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، خطر التهجير من منازلها وأراضيها، عقب حصار استمر 27 يوماً، تخللته قيود مشددة على الحركة وإغلاق للطرق، بالتزامن مع مهلة حددها مستوطنون لإخلاء المنطقة بحلول مساء الأحد.
وتقع الخربة ضمن المنطقة «ج» في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية العسكرية والمدنية الكاملة بموجب ترتيبات اتفاقات أوسلو، ما يزيد صعوبة وصول السكان إلى الخدمات والتنقل بين التجمعات المجاورة.
وحذّر خبراء في الشأن الفلسطيني من تداعيات الحصار والتهديدات المتصاعدة على حياة السكان ومصادر رزقهم، داعين الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل لمنع تهجير العائلات قسراً وضمان حمايتها.

اقرأ أيضاً: غزة تنزف والآلاف ينتظرون العلاج وسط قيود الإجلاء الطبي


طرق مغلقة وعزلة متفاقمة
تعود القيود المفروضة على سكان الخربة إلى سنوات، لكنها تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً في أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما أُغلق آخر طريق يربط المنطقة بالبلدات المجاورة، بعد إغلاق الطرق الزراعية الترابية المحيطة بها.
وقال أحد سكان المنطقة إن القوات الإسرائيلية حفرت خندقاً عميقاً عبر الطريق الأخير الذي كان يسمح بمرور المركبات، ما أدى إلى عزل الخربة وسط الخنادق والحواجز الخرسانية ومناطق الرماية العسكرية.
ويهدد هذا الواقع قدرة العائلات على التنقل وتأمين احتياجاتها الأساسية وممارسة أنشطتها الزراعية، في ظل مخاوف من أن تتحول القيود المفروضة إلى وسيلة لدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.


آلاف الفلسطينيين تحت ضغط التهجير
يتزامن ما يجري في خربة الرأس الأحمر مع تصاعد التهجير في أنحاء الضفة الغربية. ووفق بيانات أممية، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير منذ بداية عام 2026 وحتى منتصف أيلول/ سبتمبر 4300 شخص.
كما أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تسجيل 62 ألفاً و916 اعتداءً نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بينها 48 ألفاً و174 اعتداءً نُسبت إلى القوات الإسرائيلية، و14 ألفاً و742 هجوماً نفذه المستوطنون.
وفي تقرير صدر في أيلول/ سبتمبر 2026، وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1430 حادثة مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية العام، تسببت بإصابات أو أضرار في الممتلكات وطالت نحو 260 تجمعاً فلسطينياً. وأشار التقرير إلى أن عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء تسببت في نزوح آلاف الفلسطينيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال.


توسع استيطاني متواصل
يأتي التصعيد بالتزامن مع توسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. ووفق تقرير لبعثة الاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان خلال عام 2025، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 54 مستوطنة جديدة، باستثناء القدس الشرقية، فيما أُنشئت 86 بؤرة استيطانية خلال العام نفسه.
كما وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي في تموز/ يوليو 2026 على إنشاء 13 مستوطنة جديدة، وسط خطوات لتوسيع البؤر الاستيطانية وتعزيز السيطرة على أراضي المنطقة «ج»، الأمر الذي يزيد الضغوط على التجمعات الفلسطينية ويعقّد فرص بقائها.
وتؤكد محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري الصادر في تموز/ يوليو 2024، عدم قانونية السياسات والممارسات الإسرائيلية المرتبطة بالاحتلال، بما فيها الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5