هل فُرضت ضرائب جديدة في سوريا؟ وزارة المالية توضح

2026.10.11 - 12:14
Facebook Share
طباعة

توضيح رسمي ينهي الالتباس
نفت وزارة المالية السورية فرض ضرائب أو رسوم جديدة على قطاعات ومهن تجارية وخدمية، مؤكدة أن المعلومات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن غير دقيقة، وأن القرار الذي أثار الجدل يتعلق برسوم إدارية محلية أقرّها المكتب التنفيذي لمجلس مدينة إعزاز في ريف حلب، ولا يرتبط بالوزارة أو بدوائرها الضريبية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر الأحد 11 تشرين الأول، أن القرار رقم 57، الصادر في 27 أيلول 2026، ينظم ترخيص المهن وتحديد الرسوم الإدارية المرتبطة بمزاولتها، مشددة على ضرورة التمييز بين رسوم الترخيص المحلية والضرائب التي تُفرض بموجب القوانين والتشريعات المركزية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 9-10-2026


رسوم محلية
بيّنت الوزارة أن رسوم الترخيص ومزاولة المهن سنوياً تندرج ضمن الإيرادات التي تحصلها الوحدات الإدارية المحلية لتمويل خدماتها وتطويرها، ولا تُعد ضرائب جديدة فرضتها وزارة المالية أو الدولة السورية.
وأكدت أن صلاحية فرض الضرائب تخضع للقوانين والمراسيم المركزية، ولا يحق للمكاتب التنفيذية أو المجالس المحلية استحداث ضرائب جديدة خارج الأطر القانونية المعتمدة.

اقرأ أيضاَ: أزمة البنزين في سوريا تتفاقم.. أعطال بالمركبات وتحقيقات لكشف المصدر


مبالغ تصل إلى 20 ألف دولار
كان قرار مجلس مدينة إعزاز قد حدد رسوماً بالدولار الأميركي لمنح التراخيص الإدارية لمزاولة عدد من المهن التجارية والخدمية لمدة عام، وشملت القائمة محلات الصاغة، والفنادق، ومكاتب تأجير السيارات، ومعارض السيارات، وصالات الأفراح والمدارس الخاصة.
وتراوحت الرسوم المحددة لمحلات الصاغة بين 500 و5 آلاف دولار، وللفنادق بين 500 و3 آلاف دولار، فيما بلغت 500 دولار لمكاتب تأجير السيارات، وتراوحت بين 5 آلاف و20 ألف دولار لمعارض السيارات.
كما حدد القرار رسماً قدره 1500 دولار لصالات الأفراح، فيما تراوحت رسوم تراخيص المدارس الخاصة بين 1500 و5 آلاف دولار.
وأثارت هذه المبالغ نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الرسوم وأساسها القانوني، قبل أن توضح وزارة المالية أن القرار صادر عن مجلس مدينة إعزاز ويتعلق بالتراخيص الإدارية المحلية، وليس بفرض ضرائب مركزية جديدة.


نظام ضريبي جديد قيد التحضير
في سياق متصل، أشارت وزارة المالية إلى أنها تستعد لتطبيق نظام ضريبي جديد مع بداية عام 2027، وقالت إنه يستند إلى مبادئ التبسيط والعدالة والحياد الضريبي، ويتضمن تسهيلات وحوافز لقطاع الأعمال، إلى جانب تخفيف الأعباء عن ذوي الدخل المحدود.
وأضافت أن النظام المرتقب يستهدف تنشيط الاقتصاد وتعزيز الالتزام الضريبي ومكافحة الفساد، مع اعتماد معدلات ضريبية وصفتها بأنها منخفضة مقارنة بدول المنطقة.
ولم يتضمن البيان، وفق المعلومات الواردة، تفاصيل رقمية شاملة عن المعدلات الجديدة أو حجم التخفيضات المنتظرة، ما يجعل تقييم الأثر الفعلي للنظام مرتبطاً بنشر النصوص التنفيذية والتفاصيل الرسمية.


دعوة إلى التحقق
دعت الوزارة المواطنين إلى متابعة منصاتها الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالقرارات المالية والضريبية، كما حثت وسائل الإعلام على التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، تجنباً للخلط بين القرارات المحلية والتشريعات الضريبية المركزية.


الجدل مستمر بانتظار التفاصيل
يعيد الجدل حول رسوم إعزاز تسليط الضوء على أهمية وضوح الأساس القانوني للرسوم المحلية، وآليات تحديد قيمتها، والجهات المستفيدة من إيراداتها، ولا سيما عندما تُحدد مبالغ بالدولار وتطال أنشطة تجارية وخدمية متنوعة. وفي حين نفت وزارة المالية فرض ضرائب جديدة، تبقى تفاصيل تطبيق قرار الترخيص ومدى تأثيره في أصحاب المهن مرتبطة بمضمون القرار المحلي وآليات تنفيذه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9

اقرأ أيضاً