أفادت تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين غربيين بأن إيران لا تزال تحتفظ بمنشآت لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتملك القدرة على تعويض جزء من مخزونها العسكري، رغم الضربات الأميركية التي استهدفت قدراتها الدفاعية والصناعية خلال الحرب.
وبحسب ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قال أحد المسؤولين إن طهران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية، إلى جانب بعض الأسلحة المضادة للسفن، مشيراً إلى أن روسيا تزود إيران بالصواريخ، من دون أن تتوافر في التقرير تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه الإمدادات أو حجمها.
تقديرات تتعارض مع إعلان واشنطن
وتتعارض هذه التقييمات مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته بشأن نتائج العمليات العسكرية ضد إيران. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد قال في 30 أيلول/سبتمبر الماضي إن القوات الأميركية دمرت القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية، إلى جانب البنية الأساسية للدفاع.
في المقابل، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي التقديرات التي نقلها المسؤولون الغربيون، ودافعت عن نتائج العمليات الأميركية، معتبرة أن الضربات ألحقت أضراراً واسعة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
ويكشف التباين بين الموقفين عن اختلاف في تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالصناعات العسكرية الإيرانية، ومدى قدرة طهران على مواصلة إنتاج الأسلحة أو إعادة بناء مخزونها بعد الهجمات.
البيت الأبيض يتمسك بنتائج العمليات العسكرية
وقالت كيلي إن ترامب دمّر المنشآت النووية الإيرانية خلال عملية «مطرقة منتصف الليل»، في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في حزيران/يونيو 2025.
وأضافت أن عملية «الغضب الملحمي» نجحت في تدمير المظلة العسكرية التقليدية التي سعت إيران إلى بنائها لحماية برنامجها النووي، بما شمل الصواريخ الباليستية ومنشآت الإنتاج والقدرات البحرية الإيرانية.
وتشير هذه التصريحات إلى العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، والتي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية إيرانية، ضمن مواجهة امتدت إلى عدة جبهات إقليمية.
القدرة على التعويض تبقى موضع خلاف
ولا يقتصر التباين بين التقديرات الغربية وتصريحات واشنطن على حجم الدمار الذي خلفته الضربات، بل يمتد إلى قدرة إيران على الحفاظ على مخزونها من الأسلحة وإعادة إنتاج ما فقدته.
فوجود منشآت إنتاج باقية، إذا تأكدت هذه التقديرات، قد يسمح لطهران باستعادة جزء من قدراتها تدريجياً، فيما قد تؤثر الضربات التي استهدفت المصانع والبنية التحتية العسكرية في سرعة الإنتاج وحجمه.
وفي المقابل، لا تكفي المعلومات المنشورة وحدها لتحديد مستوى الإنتاج الإيراني الحالي أو حجم المخزون المتبقي بدقة، كما لم يقدم التقرير تفاصيل مستقلة تثبت نطاق الإمدادات الصاروخية الروسية المشار إليها.
وبينما تتمسك الإدارة الأميركية بأن عملياتها أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بصورة واسعة، تطرح التقديرات المنقولة عن المسؤولين الغربيين صورة مختلفة بشأن ما بقي لدى طهران من إمكانات إنتاجية وتسليحية، لتظل النتائج الفعلية للضربات ومدى تأثيرها طويل الأمد موضع خلاف.