الجيش الإيراني يتمسك بالانتشار الحدودي وسط تعثر المفاوضات

2026.10.10 - 17:54
Facebook Share
طباعة

 أعلن قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، علي جهانشاهي، استمرار انتشار أكثر من خمسين وحدة قتالية وإسنادية على طول الحدود الإيرانية، في إطار الاستعداد لاحتمال تجدد الحرب، وسط استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وتعثر المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق.

وقال جهانشاهي إن القوات المنتشرة لا تزال في مواقعها تحسباً لأي تطورات عسكرية، مشيراً إلى أن الجيش أعاد تقييم خططه العملياتية وعزز استعداداته الدفاعية استناداً إلى الدروس المستخلصة من المواجهات السابقة.

 

تحصينات وخطط دفاعية جديدة

وأوضح المسؤول العسكري أن الجيش الإيراني اتخذ سلسلة إجراءات لتعزيز قدراته الميدانية، شملت مراجعة الخطط العسكرية وإنشاء خنادق وأنفاق وسواتر دفاعية، بهدف رفع الجاهزية لمواجهة أي هجوم محتمل.

وأضاف أن القوات البرية كانت قد استكملت استعداداتها قبل الهجمات الأميركية التي بدأت في شباط/فبراير 2026، وأن أكثر من خمسين وحدة قتالية وإسنادية انتشرت مع اندلاع الحرب، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات العسكرية.

وتضم هذه الوحدات ألوية للتدخل السريع، وتشكيلات مدرعة وآلية، إلى جانب وحدات مدفعية وصاروخية وأخرى مختصة بالطائرات المسيّرة.

 

انتشار على امتداد الحدود الإيرانية

وبحسب جهانشاهي، توزعت القوات على قطاعات الحدود الشمالية الغربية والغربية والجنوبية الغربية والشرقية والجنوبية الشرقية، مع نقل كميات كبيرة من الذخائر والمعدات العسكرية باستخدام آليات ثقيلة.

واعتبر قائد القوات البرية أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تعزيز الردع ومنع القوات المعادية من التوغل داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من احتمال عودة المواجهة العسكرية.

وفي السياق نفسه، نفت إيران تقارير متداولة عبر الإنترنت تحدثت عن تسلل مجموعات مسلحة مدربة إلى أراضيها استعداداً لتنفيذ عمليات بالتزامن مع ضربات أميركية محتملة تستهدف الحرس الثوري، من دون أن تقدم التقارير المتداولة أدلة مستقلة تثبت تلك المزاعم.

 

من حرب الاثني عشر يوماً إلى المواجهة الأخيرة

وتستند الاستعدادات الإيرانية، وفق التصريحات العسكرية، إلى تجربة الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل في حزيران/يونيو 2025، وشهدت تبادلاً للضربات قبل أن تستهدف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، لتنتهي المواجهة بإعلان وقف إطلاق النار.

وفي 28 شباط/فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً جديداً على إيران، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى، وفق المعلومات الواردة عن الحرب. وردت طهران باستهداف إسرائيل ومواقع أميركية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل.

لكن الهدنة لم تنه الخلافات بين الأطراف، إذ شنت الولايات المتحدة لاحقاً هجمات على مواقع داخل إيران، بالتزامن مع تعثر المحادثات السياسية، رغم التوصل إلى مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/يونيو 2026.

 

مضيق هرمز يعقّد فرص التسوية

وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل التباين بشأن ترتيبات المرور البحري وشروط التوصل إلى تفاهم أوسع.

ومع استمرار الخلافات، تتزايد المؤشرات على بقاء احتمالات التصعيد قائمة، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء محادثات مكثفة، وتعهداته بعدم شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة الشهر المقبل.

ويعكس استمرار انتشار الوحدات الإيرانية على الحدود تمسك طهران بخيار الاستعداد العسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي، في ظل غياب ضمانات واضحة تحول دون تجدد المواجهة، واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والإقليمية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8

اقرأ أيضاً