أشار النائب السابق والعميد المتقاعد شامل روكز في تصريح خاص لوكالة أنباء آسيا الى أن "أي قوة أمنية في لبنان ستواجه معضلة الحصول على ضوء أخضر أميركي – إسرائيلي، وفي حال عدم وجود هذا الضوء الأخصر فذلك يعني أنه لا يمكن ان تحقيق أي نتيجة على الارض، مؤكدا على ضرورة أن يكون الدور الأوروبي في لبنان من خلال الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية".
وردا على سؤال حول طبيعة المهام التي يمكن ان تنفذها هذه القوات الأوروبية في لبنان، يلفت العميد روكز الى أن الأمم المتحدة هي من يجب أن تقرر طبيعة دور أي قوات ستأتي الى لبنان، لا سيما في ما يتعلق بالفصل السابع الذي يعني التنفيذ بالقوة، وهذا يتطلب مزيداً من الدراسة على الصعيد الداخلي".
ويعتبر روكز أنه "على غرار المفاوضات الدولية التي يقوم بها رئيسا الجمهورية والحكومة يجب ان يكون هناك تواصل داخلي من أجل حلحلة الأمور بالحد المقبول، فالتواصل الدولي لا يكفي لأن الخوف من مشكل داخلي وهذا ما يفتش عنه الاسرائيلي، خاصة وأنه يرغب بأن يكون لوحده في جنوب لبنان لكي يقوم بما يريد من دون أي رادع".
ويلفت روكز الى ان "الخطر يكمن أن هناك حوالي 33 نقطة لليونيفيل ممتدة بين جبل الشيخ والناقورة، وفي حال أخلت القوات الدولية هذه النقاط فإنها ستصبح تحت السيطرة الاسرائيلية، لأن الجيش اللبناني لا يمكنه الدخول الى مناطق تصنف محتلة، وهذا ما يعني أنه ستصبح هناك مناطق لبنانية إضافية محتلة".
أقرا أيضاً: الحشيمي لـ"آسيا": لبنان لا يزال ورقة بيد إيران.. وقرار منع سقوط الحكومة
كذلك يشير روكز الى ان "القوات المتواجدة حاليا تقوم بحل بعض المشاكل في الجنوب وبشكل خاص في المناطق التي لا يزال أهلها يتواجدون فيها، وبالتالي من سيقوم بحل هذه المواضيع مع الاسرائيلي الذي يقوم باستفزازات دائمة في مناطق الجنوب، فكيف سيتم التعامل مع الأمر في حال أصبحت هذه النقاط تحت سيطرة إسرائيل؟
أ
ما حول المفاوضات العسكرية المزمعة بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي في فلوريدا، يعتبر روكز أن هذه المفاوضات تجري بينما الاسرائيلي يقوم بما يريد دون الاصغاء لأحد، وربما تؤدي مفاوضات فلوريدا الى منطقة تجريبية على غرار زوطر الغربية ولكن حتى الآن لا يوجد أي شيء إيجابي".
ويؤكد العميد روكز ان "الخطر الأمني الاسرائيلي في لبنان موجود دائما بهدف إما أن يتم استثماره في الانتخابات، أو ضمن المخطط التوسعي الاسرائيلي الذي تحدث عنه نتنياهو، مشيرا في هذا السياق أنه لم ينفذ من إتفاق الإطار الا جزء صغير في زوطر الغربية، اما باقي عناوين اتفاق الإطار لم ينفذ منها شي".
وعلى صعيد دور الجيش اللبناني يلفت روكز الى انه امام خيارين اما الاشتباك مع الاسرائيلي او انتظار نتائج إتفاق الإطار على الأرض، ولكن حتى اليوم لم يطبق أي شيء، ويختم روكز معربا عن امله بأن يتم ايجاد حل سواء من خلال قوات دولية او قوات تابعة للأمم المتحدة قبل موعد رحيل قوات اليونيفيل في نهاية العام الحالي".