أراضي الأهالي في قلب المواجهة.. احتجاجات جديدة تهزّ دُمّر بريف دمشق

سامر مارديني - دمشق - وكالة أنباء آسيا

2026.10.09 - 19:28
Facebook Share
طباعة

احتجاجات على حقوق معلّقة
شهد حي دُمّر في دمشق، الجمعة، احتجاجات شعبية طالبت بإلغاء مراسيم الاستملاك العقاري وتسوية ملفات الملكية العالقة، وسط اعتراضات على استمرار وضع اليد على أراضي السكان وعقاراتهم من دون معالجة حقوق المالكين الأصليين.
وقطع محتجون الطريق المؤدي إلى مركز العاصمة، إضافة إلى طريق الجندي المجهول بين منطقتي قاسيون ودُمّر، مطالبين باستعادة ممتلكاتهم متى أمكن، أو الحصول على تعويضات مالية عادلة تتناسب مع القيمة الفعلية لعقاراتهم.
وتأتي هذه التحركات في سياق اعتراضات متزايدة في دمشق وريفها على ملفات الاستملاك، ولا سيما مع تصاعد المخاوف من تخصيص أراضٍ متنازع عليها لمشاريع استثمارية وعقارية جديدة قبل حسم حقوق أصحابها.

اقرأ أيضاً: مدارس الحسكة تبدأ عامها الدراسي بأزمة الكتب.. والطلاب يدفعون الثمن


مطالب باستعادة الممتلكات
يطالب المحتجون بوقف الإجراءات المرتبطة باستثمار الأراضي المستملكة أو تخصيصها لمشاريع تطوير عقاري، إلى حين تسوية أوضاع المالكين السابقين، ووضع آليات قانونية واضحة تضمن حقوقهم، سواء عبر إعادة الممتلكات أو التعويض عنها بصورة منصفة.
وتتركز الاعتراضات على مصير الأراضي التي شملتها مراسيم وإجراءات استملاك سابقة، في ظل مطالبات بمراجعة الأسس القانونية التي استندت إليها تلك الإجراءات، والتحقق من حقوق أصحاب العقارات قبل اتخاذ خطوات استثمارية جديدة.

اقرأ أيضاً: بين إغراء الاستثمار وضغوط الاستيراد.. هل تدفع الصناعة السورية الثمن؟


احتجاجات تتسع
لا تقتصر التحركات على حي دُمّر، إذ شهدت ضاحية قدسيا ومناطق أخرى في دمشق وريفها، بينها معضمية الشام والمزة وكفرسوسة، احتجاجات مرتبطة بقضايا الملكية والاستملاك والتعويضات.
وتعكس هذه التحركات اتساع دائرة الاعتراضات على آليات التعامل مع العقارات المستملكة، وسط إصرار الأهالي على عدم المضي في مشاريع جديدة قبل معالجة المطالب القانونية والمالية للمتضررين.

اقرأ أيضاً: سوريا تستعد لمرحلة جديدة في الاتصالات.. "زين" تبدأ عملها قريباً


مشاريع عقارية تحت الاعتراض
من بين المشاريع التي برزت في سياق الاحتجاجات مشروعا «شام فيو» و«أبيات هيلز»، اللذان أُثيرت حولهما اعتراضات تتعلق بإقامة مشاريع تطوير عقاري على أراضٍ يقول محتجون إنها استُملكت سابقاً.
وسبق أن شهدت ضاحية قدسيا احتجاجات أمام مقر شركة «ثرا» السعودية للتطوير العقاري، المرتبطة بمشروع «شام فيو»، رفضاً لما وصفه المحتجون بتسليم أراضيهم إلى مستثمرين قبل تسوية حقوقهم.
كما أفادت تقارير سابقة بأن محتجين توجهوا إلى مواقع أعمال إنشائية وأوقفوا آليات تعمل فيها، قبل أن تعود إلى العمل خلال الليل، في حين طالب الأهالي بوقف الأعمال إلى حين حسم النزاعات المتعلقة بملكية الأراضي.


وعود بمعالجة الملفات
في ضاحية قدسيا، قال مسؤول العلاقات العامة في مديرية أمن ريف دمشق، حسام الجاجة، إن المحافظة ستعمل على إنشاء مكتب يضم مختصين قانونيين لاستقبال طلبات الأهالي والوثائق التي تثبت ملكيتهم، بهدف متابعة قضاياهم والعمل على إيجاد حلول لها.
ومن شأن هذه الخطوة، إذا نُفذت، أن تتيح مساراً منظماً لتلقي المطالب وتدقيق الوثائق، غير أن معالجة الأزمة تتطلب إجراءات واضحة بشأن آليات استرداد العقارات والتعويضات، فضلاً عن ضمان عدم المساس بحقوق المالكين قبل تسوية النزاعات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8

اقرأ أيضاً