أعرب عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، عن غضبه عقب إطلاق موظفين في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية النار على رجل في حي برونكس، واصفاً الوكالة بأنها «فاسدة حتى النخاع»، ومطالباً بإلغائها، وسط دعوات لكشف ملابسات الحادثة.
أقرا أيضاً:حصار تعز يعطّل الإمدادات ويزيد معاناة السكان والنازحين
وقع إطلاق النار نحو الساعة الرابعة من مساء الخميس، بالقرب من تقاطع شارع ماربل هيل أفينيو مع شارع غرب 225 في برونكس، بعد وقت قصير من انصراف الطلاب من المدارس.
وقالت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، إن المصاب يبلغ 28 عاماً، وقد نُقل إلى المستشفى في حالة مستقرة. وأضافت أن طفلاً يبلغ 5 سنوات كان داخل السيارة لحظة إطلاق النار، وتبيّن أنه ابن الرجل، مؤكدة أن الصبي لم يُصب بأذى، وهو الآن برفقة أفراد من عائلته.
ممداني: وكالة الهجرة تهدد سلامة السكان
انتقد ممداني توقيت الحادثة، مشيراً إلى وقوعها بعد انتهاء الدوام المدرسي، حين كان الأطفال والعائلات في الشوارع. وأكد أن وجود طفل في الخامسة داخل السيارة التي أُطلق النار على الرجل فيها يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
أقرا أيضاً:هجمات متبادلة توسّع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية
وكشف العمدة أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، سعياً إلى التفاوض بشأن الإفراج عن الرجل، إلا أن المحادثات لم تسفر عن نتيجة.
واتهم ممداني الوكالة بتقويض السلامة العامة، معتبراً أن وجود عناصرها في نيويورك يجعل المدينة وسكانها أقل أماناً. كما جدّد دعوته إلى إلغاء الوكالة، في ظل الخلافات المتصاعدة بشأن أساليب تنفيذ عمليات الهجرة داخل المدن الأمريكية.
هوشول تطالب بكشف ملابسات الحادثة
من جهتها، طالبت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوشول، السلطات الفيدرالية بتقديم رواية كاملة وشفافة عن الواقعة.
وكتبت هوشول عبر منصة «إكس» أن سكان نيويورك يستحقون معرفة ما حدث بدقة والأسباب التي أدت إلى إطلاق النار، في موقف يعزز المطالبات بتوضيح تفاصيل العملية ودور عناصر الوكالة فيها.
وزارة الأمن الداخلي تشير إلى سجل الرجل
في المقابل، ذكرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن الرجل سبق أن أُدين في قضية سرقة كبرى، كما اعتُقل في قضايا أخرى مرتبطة بالمخدرات والأسلحة، من بينها واقعة أوقفته فيها شرطة نيويورك في ديسمبر 2023.
واتهمت الوزارة ما وصفته بـ«السياسات الديمقراطية المتهورة» بالتسبب في الإفراج عنه بعد أيام من توقيفه، معتبرة أن تلك السياسات تعرّض حياة الأمريكيين للخطر.
وتسلط الحادثة الضوء على الخلاف بين مسؤولي نيويورك والسلطات الفيدرالية بشأن عمليات وكالة الهجرة، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بتوضيح حدود صلاحياتها وآليات محاسبة عناصرها، خصوصاً عندما تقع حوادث إطلاق النار في مناطق سكنية يرتادها الأطفال والعائلات.