دمشق تطالب بتحقيق دولي لكشف مصير بحارة ألفا وطن

2026.10.09 - 09:43
Facebook Share
طباعة

طالبت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية المنظمة البحرية الدولية والجهات البلغارية المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في حادثة استهداف سفينة الشحن التجارية «ألفا وطن» وغرقها في البحر الأسود، مع تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، وكشف أسباب توقف عمليات البحث والإنقاذ قبل حسم مصير أفراد الطاقم العشرة.

أقرا أيضاً: تحركات «الشبيبة الثورية» تصعّد التوتر الأمني في الحسكة السورية

 


ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، الخميس، عن مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة، مازن علوش، أن السفينة تعرضت للهجوم فجر الثلاثاء 6 أكتوبر، أثناء وجودها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا.

وأوضح علوش أن الطاقم كان يضم 9 بحارة سوريين وآخر مصرياً، مشيراً إلى أن مصيرهم لا يزال مجهولاً، وسط غياب معلومات حاسمة بشأن نتائج عمليات البحث عقب غرق السفينة.

 

تحرك سوري لكشف ملابسات الهجوم

 

 

أدانت الهيئة استهداف سفينة تجارية مدنية، معتبرة أن تعريض حياة البحارة للخطر يشكل تهديداً لسلامة الملاحة البحرية، فضلاً عن تداعياته المحتملة على أمن الممرات التجارية في المنطقة.


أقرا أيضاً: علبي: سوريا تمضي في إصلاح المؤسسات وترسيخ سيادة القانون

 


وفي إطار متابعة القضية، وجّهت الهيئة مذكرات رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) والجهات البحرية البلغارية، طالبت فيها بكشف ظروف الهجوم وتحديد المسؤولية عنه، إلى جانب تقديم توضيحات بشأن وقف عمليات البحث والإنقاذ قبل التوصل إلى نتائج نهائية.

 

كما دعت إلى دراسة الإمكانات الفنية المتاحة للوصول إلى حطام السفينة وفحصه، بهدف تحديد أسباب الغرق وجمع الأدلة اللازمة لإعادة بناء تفاصيل الحادثة. وشددت على ضرورة استنفاد الوسائل المتاحة قبل إغلاق الملف.

وأكد علوش أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى العثور على البحارة المفقودين، مع إطلاع عائلاتهم على المعلومات المتوافرة بشفافية، ومراعاة حقوقهم الإنسانية والقانونية.

 

وأشار إلى استمرار التنسيق مع الجهات الرسمية والدبلوماسية والبحرية المعنية، سعياً إلى كشف مصير أفراد الطاقم ومتابعة الإجراءات اللازمة وفق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

هجوم يستهدف سفينتين في البحر الأسود

 

كانت بلغاريا قد أعلنت، الثلاثاء 6 أكتوبر، تعرض سفينتين تجاريتين لهجوم بطائرات مسيّرة داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة في البحر الأسود.

وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف إن السفينة الأولى «إيبل»، المسجلة في بالاو، كانت تنقل القمح باتجاه الجنوب، بينما كانت «ألفا وطن»، التي ترفع علم توغو، تبحر شمالاً.


يمثل البحر الأسود ممراً استراتيجياً للتجارة الدولية، خصوصاً نقل الحبوب والمواد الخام عبر الموانئ المطلة عليه. وقد اكتسبت سلامة الملاحة في المنطقة أهمية متزايدة مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، التي رفعت المخاطر الأمنية المحيطة بالسفن التجارية والبنية التحتية البحرية.

 

وتثير حادثة «ألفا وطن» تساؤلات بشأن حماية أطقم السفن المدنية، ومدى كفاية إجراءات الاستجابة للحوادث البحرية، خصوصاً مع استمرار الغموض حول مصير البحارة العشرة. كما تبرز أهمية عمليات البحث والإنقاذ في التعامل مع الحوادث التي تهدد حياة العاملين في النقل البحري.

ولا تتوافر في المعلومات المعلنة تفاصيل كافية لتحديد الجهة التي نفذت الهجوم أو الأسباب المباشرة لغرق السفينة، ما يجعل نتائج التحقيق والفحص الفني للحطام عاملين أساسيين لتحديد المسؤوليات. وتبقى معرفة مصير أفراد الطاقم المفقودين القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى عائلاتهم والجهات السورية المعنية.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3

اقرأ أيضاً