تحركات «الشبيبة الثورية» تصعّد التوتر الأمني في الحسكة السورية

2026.10.09 - 09:24
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة الحسكة، مساء الخميس، توتراً أمنياً عقب تحركات لعناصر من «الشبيبة الثورية» ومؤيدين لحزب العمال الكردستاني في عدد من أحياء المدينة، تخللتها محاولات لتنظيم تظاهرات ورفع أعلام مرتبطة بالحزب وإقليم كردستان، وسط استنفار أمني واعتقال عدد من المشاركين، وفق ما أورده تلفزيون سوريا نقلاً عن مصادر خاصة.

أقرا أيضاً: توقيف قيادي بـ«فوج الشواهين» على خلفية جرائم بسوريا

 


وأفادت المعلومات بأن مجموعات من الشبان حاولت تنظيم تجمعات احتجاجية في شوارع الحسكة، رُفعت خلالها أعلام مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، إلى جانب أعلام إقليم كردستان. وتدخلت الجهات الأمنية لاحتواء التحركات، فأوقفت عدداً من المشاركين وصادرت الأعلام المرفوعة.

 

بالتزامن مع ذلك، وردت أنباء عن إطلاق نار باتجاه متظاهرين وسط المدينة من آلية تابعة لـ«الشبيبة الثورية»، من دون توافر معلومات مؤكدة بشأن ملابسات الحادثة أو وقوع إصابات.

 

استنفار أمني في تل حجر وحي المفتي

 

شهدت منطقتا تل حجر ودوار الحمامة في حي المفتي تجمعات لمؤيدين لقوات سوريا الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني، بالتزامن مع تحركات مماثلة في أحياء أخرى، ولا سيما المناطق الشمالية من الحسكة.

دفعت قوات الأمن الداخلي بتعزيزات إلى محيط دوار الحمامة في حي تل حجر، في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع اتساع رقعة التوتر. وترافق الانتشار مع استنفار أمني في محيط مناطق التجمع، وسط استمرار التحركات في أكثر من موقع.


أقرا أيضاً:بعد 13 عاماً من التوقف.. عودة الحياة للمسجد الأموي بحلب

 


لم تتضح حتى الآن الحصيلة النهائية للاعتقالات، كما لم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات جراء إطلاق النار الذي أُبلغ عنه، ما يترك تفاصيل الحادثة مفتوحة إلى حين ورود بيانات إضافية.

 

خلافات بشأن دمج المؤسسات في الدولة السورية

 

ترتبط حالة التوتر في الحسكة بالخلافات المحيطة بترتيبات دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وهو ملف يتصل بمستقبل الإدارة المحلية والأجهزة الأمنية القائمة، فضلاً عن طبيعة العلاقة بين الأطراف المعنية خلال المرحلة المقبلة.

 

تكتسب الحسكة أهمية خاصة في هذا السياق، نظراً إلى موقعها ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية، وما تشهده من تفاعلات بين القوى المحلية والجهات الحكومية بشأن إدارة المؤسسات وترتيبات الأمن. وقد انعكست الخلافات المرتبطة بهذه الملفات على المشهد العام، مع استمرار التحركات التي تعكس تباين المواقف تجاه مسار التسوية والترتيبات الجديدة.

 

شهدت المدينة، الخميس، فعالية لرفع العلم السوري في ساحة الحرية، وسط انتشار أمني كثيف. وجاءت الفعالية في مرحلة تتواصل فيها النقاشات بشأن مستقبل مؤسسات المنطقة، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمجها ضمن مؤسسات الدولة.

حوادث سابقة تزيد حساسية المشهد

 

سبق أن شهدت الحسكة حوادث مرتبطة بـ«الشبيبة الثورية»، من بينها اقتحام مبنى المحافظة ورفع علم حزب العمال الكردستاني فوقه، في واقعة ارتبطت بالتوترات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

تسلط التحركات الأخيرة الضوء على حساسية الوضع في المدينة، في ظل تداخل الخلافات السياسية مع التحركات الميدانية، وما تفرضه من تحديات أمام الجهات الأمنية المعنية بالحفاظ على الاستقرار.

 

يتوقف احتواء التوتر على قدرة الأطراف المعنية على تجنب التصعيد وضبط التحركات في الشوارع، إلى جانب معالجة الخلافات المتعلقة بمستقبل المؤسسات والإدارة الأمنية عبر تفاهمات واضحة، بما يحد من احتمالات انتقال التباينات السياسية إلى مواجهات ميدانية أوسع.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9

اقرأ أيضاً