فيدان يوضح مهمة اتفاق مكة وسط ترتيبات نشر القوات

2026.10.08 - 17:03
Facebook Share
طباعة

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اتفاق مكة للدفاع المشترك يقوم على أساس دفاعي بحت، ولا يتضمن التزامًا بشن عمليات عسكرية هجومية ضد دول أخرى، مشددًا على أن بلاده لن ترسل قوات إلى أراضي دولة أخرى بهدف تنفيذ هجمات.

وقال فيدان، في تصريحات أدلى بها اليوم الخميس، إن الاتفاق يمثل إطارًا للتعاون الدفاعي بين الدول الأطراف، موضحًا أن أي اعتداء يستهدف إحدى الدول الموقعة سيقابل بموقف موحد من بقية الأعضاء، الذين سيقفون إلى جانب الدولة التي تتعرض للهجوم.

 

وأوضح الوزير التركي أن طبيعة الاتفاق لا تعني تشكيل قوة مخصصة لشن حروب خارج أراضي الدول الأعضاء، وإنما تركز على تعزيز القدرات الدفاعية والتنسيق المشترك في مواجهة التهديدات.

وأشار فيدان إلى أن اللجان العسكرية المنبثقة عن الاتفاق تبحث حاليًا سبل الإسهام في دعم السعودية بمواجهة الهجمات التي يشنها الحوثيون، في إطار الالتزامات الدفاعية التي أقرتها الدول الأطراف.

 

ترتيبات لتوفير القوات والتجهيزات

 

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن اللجنة الاستراتيجية والدفاعية المنبثقة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك بحثت الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والتجهيزات العسكرية التي جرى الاتفاق عليها، إلى جانب ترتيبات نشرها في السعودية.

وقال المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك إن اللجنة السياسية والدفاعية للتحالف عقدت اجتماعًا في الرياض يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول، ناقشت خلاله التطورات الإقليمية والتدابير المرتبطة بالدفاع الجماعي.

 

شملت المناقشات تحديد الهيكل الأولي للأمانة العامة للتحالف، إلى جانب وضع إطار لتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما يتيح للدول الأعضاء تعزيز قدراتها وتوسيع مجالات التعاون العسكري.

وأكد أكتورك إحراز تقدم في مسار إضفاء الطابع المؤسسي على التحالف، مع الاتفاق على مواصلة العمل بشأن الآليات السياسية والإدارية والعسكرية وآليات التعاون في الصناعات الدفاعية.

 

المشاركة التركية مرتبطة بالتشريعات الوطنية

 

أكدت وزارة الدفاع التركية أن أي عملية تتعلق بالقوات والتجهيزات التي يمكن لأنقرة تقديمها ستُدار وفق أحكام الدستور التركي والتشريعات الوطنية ذات الصلة.

تخضع المشاركة العسكرية التركية ضمن الاتفاق للأطر القانونية والإجراءات المعمول بها في البلاد، إلى جانب الالتزامات التي جرى التوافق عليها بين الدول الأطراف.

 

تبحث الدول الأعضاء حاليًا التفاصيل العملية المتعلقة بالقدرات التي يمكن توفيرها وآليات استخدامها وانتشارها، بعد انتقال الاتفاق من مستوى الإعلان السياسي إلى مرحلة وضع الهياكل والإجراءات التنفيذية.

التزام بالدفاع الجماعي

 

أعلنت دول اتفاق مكة، عقب اجتماع طارئ عُقد في الرياض الاثنين، البدء الفوري في تنفيذ التزامات الدفاع المشترك، إلى جانب توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها والعمل على نشرها في السعودية وفق الآليات المحددة.

جاء الاجتماع بعد تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة والهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية، وسط تأكيد الدول المشاركة أهمية تعزيز التنسيق الدفاعي والتعامل الجماعي مع التهديدات.

 

ينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الأطراف اعتداءً على جميع الدول الموقعة، بما يرسخ مبدأ الدفاع الجماعي ويضع أمن الأعضاء ضمن إطار مشترك.

 

تعيين أول أمين عام للتحالف

 

قرر المشاركون في الاجتماع الطارئ تعيين الفريق أول المتقاعد الباكستاني نعمان محمود أول أمين عام للتحالف لمدة 3 سنوات.

يمثل تعيين الأمين العام إحدى خطوات بناء الهيكل المؤسسي للاتفاق، إلى جانب اللجان السياسية والعسكرية والدفاعية التي بدأت بحث آليات التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء.

 

وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس/آب الماضي، في إطار تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث.

تشير التطورات الأخيرة إلى انتقال الاتفاق إلى مرحلة عملية تشمل تشكيل مؤسساته وتحديد آليات عمله وبحث القدرات العسكرية التي يمكن للدول الأطراف توفيرها، مع ارتباط المشاركة العسكرية لكل دولة بتشريعاتها الوطنية.

 

تؤكد التصريحات التركية أن التحالف، وفق الرؤية التي عرضتها أنقرة، يستند إلى الرد الجماعي على الاعتداءات التي تستهدف أعضائه، وليس إلى تنفيذ عمليات هجومية أو إرسال قوات إلى دول أخرى لشن هجمات.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8

اقرأ أيضاً