وثائق 7 أكتوبر تفتح مواجهة جديدة.. اتهامات لنتنياهو بتغيير التحذيرات

2026.10.08 - 14:13
Facebook Share
طباعة

وثائق تعيد فتح ملف التحذيرات
أعاد تحقيق لـ صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية فتح ملف التحذيرات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، بعدما خلص، وفق ما أورده، إلى وجود اختلافات بين وثائق أصلية ونسخة من وثيقة عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شباط 2026.
وبحسب التحقيق، شملت الاختلافات حذف أجزاء وتغييرات في الصياغة والسياق، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات التي تلقاها المستوى السياسي في الأشهر التي سبقت الهجوم، وهو ما يضيف فصلاً جديداً إلى الجدل الإسرائيلي بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.

اقرأ أيضاً: تراجع دبلوماسي وعقوبات ومقاطعة.. هل تتسع دائرة العزلة حول إسرائيل؟


مقارنة الوثائق
ذكر التحقيق أن مقارنة وثيقة من 55 صفحة قدمها نتنياهو مع الوثائق الأصلية أظهرت تعديلات في طريقة عرض بعض الوقائع والتحذيرات.
ووفق ما أورده التحقيق، قدمت الوثيقة التي عرضها نتنياهو رواية تفيد بأنه دفع باتجاه استهداف قادة حركة حماس، في حين أن قادة المؤسسة الأمنية سعوا إلى تجنب التصعيد.
لكن التحقيق قال إن الوثائق الأصلية تقدم، بحسب قراءته، صورة مختلفة، تشير إلى أن نتنياهو كان يدعو إلى الحفاظ على الهدوء، كما أشار إلى أن حماس كانت، وفق التقييمات التي عرضت عليه، تحت تأثير الردع الإسرائيلي.

اقرأ أيضاً: من البحر إلى حقول الزيتون.. «أسطول الصمود» يوسّع تحركه


تحذيرات متكررة
تعود القضية إلى سلسلة تحذيرات أمنية قُدمت خلال الأشهر التي سبقت الهجوم، من بينها تحذيرات أطلقها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي آنذاك رونين بار.
وبحسب التحقيق، حذر بار من تغيرات في البيئة الأمنية واحتمال تآكل مستوى الردع، بينما لم تؤد تلك التحذيرات، وفق الوثائق التي استند إليها التحقيق، إلى تغيير جوهري في النهج السياسي المتبع آنذاك.
وفي 10 أيلول 2023، صعّد بار تحذيره، واصفاً الوضع الأمني بأنه مختلف وخطير، بينما ركز نتنياهو، وفق التحقيق، على ضرورة الحفاظ على فترة أعياد هادئة قدر الإمكان.


خلاف حول التقييمات
تشير الوثائق التي تناولها التحقيق إلى وجود نقاش داخل المؤسسة الأمنية بشأن قوة حماس ومسار تطورها، إلى جانب تقديرات حول احتمال اتساع المواجهة.
وبحسب التحقيق، تضمنت إحدى الروايات تقييماً بأن الحركة كانت تعزز قدراتها بوتيرة معتدلة، من دون أن تتضمن توصية واضحة بتنفيذ عملية ضدها إذا كان ذلك سيقود إلى تصعيد عسكري.
وتفتح هذه التفاصيل باباً واسعاً للنقاش حول كيفية تعامل القيادة السياسية والأمنية مع المعلومات والتحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.


مطالب بنشر الوثائق
تأتي هذه التطورات وسط مطالب داخل إسرائيل بنشر المحاضر والوثائق الكاملة للاجتماعات والمداولات الأمنية التي سبقت الهجوم، بهدف تحديد التسلسل الكامل للقرارات وفهم السياق الذي أحاط بها.
وترى جهات منتقدة أن نشر مقتطفات منتقاة من الوثائق لا يكفي لتكوين صورة كاملة عن كيفية تعامل المسؤولين مع التحذيرات المتاحة في ذلك الوقت.
كما تتواصل المطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تبحث في الإخفاقات السياسية والأمنية التي سبقت الهجوم، في وقت يرفض فيه نتنياهو تشكيل لجنة من النوع الذي تطالب به المعارضة وجهات إسرائيلية أخرى.


ملف سياسي قبل الانتخابات
يكتسب الجدل حول الوثائق أهمية سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وسط استمرار النقاش بشأن المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر.
ويضع ذلك قضية التحذيرات السابقة للهجوم مجدداً في صلب السجال الداخلي الإسرائيلي، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول الجهة التي يجب أن تتحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2

اقرأ أيضاً