حفريات في موقع أثري بريف حماة.. مطالب بالتحقيق

2026.10.08 - 11:49
Facebook Share
طباعة

حفريات تثير أسئلة قانونية
أثارت أعمال حفر وجرف طالت تل الشيخ علي الأثري في ريف حماة، بمدينة سلمية، جدلاً محلياً واسعاً، وسط غياب توضيح رسمي بشأن الجهة التي نفذت الأعمال والأساس القانوني الذي استندت إليه.
وطالبت منظمات وهيئات مدنية بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات ما جرى، بعدما تحدثت معلومات عن وجود موافقة من المحافظة، في حين أكد مسؤول في المديرية العامة للآثار والمتاحف، وفق بيان للجهات المدنية، أن الأعمال المنفذة في الموقع تخالف القوانين الناظمة لحماية المواقع الأثرية.

اقرأ أيضاً: استئناف نقل الفيول بالقطارات.. بانياس تعيد إمداد المحطات الحرارية


جرافات داخل الموقع
بحسب بيان لمنظمات وهيئات المجتمع المدني في سلمية، بدأت أعمال الحفر والجرف ليل 3 تشرين الأول واستمرت حتى ظهر 5 تشرين الأول، رغم مطالبات محلية بوقف استخدام الآليات الثقيلة داخل الموقع.
وأظهرت صور للأقمار الصناعية وجود جرافات وآليات ثقيلة في أجزاء من التل، إلى جانب مؤشرات على أعمال حفر وتجريف طالت الموقع.
ولم تُعلن الجهة التي نفذت الأعمال بشكل واضح، كما لم تُنشر، وفق المعلومات المتاحة، وثائق تحدد طبيعة المشروع أو الأساس القانوني الذي سمح بتنفيذه.

اقرأ أيضاً: بعد سقوط الأسد.. الكبتاغون يغيّر مساراته وشبكاته تتمدد عبر الحدود


تضارب بشأن الموافقة
أبرز ما يحيط بالقضية هو تضارب المعلومات بشأن وجود موافقة رسمية على الأعمال.
ففي الوقت الذي تحدثت فيه تصريحات محلية عن موافقة صادرة عن المحافظة، أكد مدير التنقيب والدراسات الأثرية في المديرية العامة للآثار والمتاحف، بحسب البيان، أن الأعمال التي جرت في الموقع مخالفة للقانون.
ويطرح هذا التضارب تساؤلات حول الجهة صاحبة الصلاحية في إصدار أي موافقات تتعلق بموقع أثري، وما إذا كانت الأعمال المنفذة قد خضعت مسبقاً لإشراف الجهات المختصة بالآثار.


توقف الأعمال
أفادت جهات مدنية بأن تحرك الأهالي ومناشداتهم أسهم في وقف أعمال الجرف ظهر الاثنين، بعد استمرار الآليات في العمل داخل الموقع لعدة أيام.
كما جرى التواصل مع مسؤولين محليين لمتابعة القضية، فيما أُحيل الملف إلى مديرية الآثار والمتاحف في حماة وشعبة آثار سلمية، بحسب المعلومات المتداولة.
وأرسلت الجهات الأثرية فريقاً إلى الموقع لتقييم وضع الحفريات والأعمال التي نُفذت، من دون الإعلان حتى الآن عن نتائج التقييم أو تحديد الجهة التي تولت تنفيذ أعمال الجرف.


تحقيقات ومطالب بالوثائق
طالبت المنظمات المدنية بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد الجهة التي نفذت أعمال الحفر والجرف، والكشف عن أي موافقات أو تكليفات رسمية صدرت بشأنها.
كما دعت إلى نشر الوثائق المتعلقة بالأعمال، وتحديد الجهة التي أصدرت أي موافقة والأساس القانوني الذي استندت إليه، إضافة إلى محاسبة أي جهة يثبت ارتكابها مخالفة.
وتشدد المطالب على ضرورة إخضاع أي أعمال داخل الموقع لإشراف الجهات الأثرية المختصة، ومنع تكرار عمليات مماثلة في تل الشيخ علي أو غيره من المواقع الأثرية في المنطقة.


موقع ذو قيمة أثرية
تشير المعلومات المتداولة بشأن تل الشيخ علي إلى احتوائه على كسر فخارية ولقى أثرية وبقايا منشآت معمارية، إلى جانب مؤشرات على وجود سور ومدافن تعود إلى فترات تاريخية متعددة، بينها الفترة البيزنطية.
وتثير هذه المعطيات مخاوف من أن يؤدي استخدام الآليات الثقيلة وأعمال الحفر غير الخاضعة للإشراف الأثري إلى الإضرار بالطبقات الأثرية أو فقدان أجزاء من السياق التاريخي للموقع.


أسئلة بلا إجابات
حتى وقت إعداد هذه المادة، لم تُعلن وثيقة رسمية توضح طبيعة الأعمال التي جرت في تل الشيخ علي أو الجهة التي طلبت تنفيذها أو منحت الموافقة عليها.
وبينما توقفت أعمال الجرف، يبقى تحديد المسؤولية القانونية والكشف عن نتائج التقييم الأثري المنتظرين عاملين أساسيين لحسم الجدل، خصوصاً أن أي تدخل في موقع أثري يتطلب، بحسب المطالب المطروحة، وضوحاً في الصلاحيات وإشرافاً متخصصاً يحول دون الإضرار بالمكونات التاريخية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6

اقرأ أيضاً